رفض المستشار القانوني للكنيست الإسرائيلية أمس، طلب 53 عضو كنيست عقد جلسة خاصة لمناقشة تقرير مراقب الدولة حول أداء الحكومة والجيش الإسرائيلي في الحرب الأخيرة على غزة. ولكن رَفْضَ هذا الطلب، على خلفية أن التقرير لم يُنشر أو لم يُسلم بشكل رسمي لأعضاء الكنيست، لم يُقلِّل من حدة الاشتباك الداخلي بشأنه، وهو اشتباك مرشح للتصاعد على خلفية استمرار أسباب الحرب مع قطاع غزة.
وواضحٌ أن الاشتباك قائم بين الحكومة والمعارضة، وداخل الحكومة الإسرائيلية ذاتها، والمسألة تتعلق بتحمل وتحميل المسؤولية عما جرى.
وبصرف النظر عن العواقب السياسية ومحاولات الاستغلال الحزبي لتقرير مراقب الدولة الإسرائيلي، فإن الصورة العامة المستخلصة منه تخيف الإسرائيليين. فهناك قيادة سياسية وعسكرية عاجزة عن إدارة الحرب، وقبل ذلك عاجزةٌ عن توفير أسباب تلافيها. وبالعموم، فإن النتيجة مُحرِجة وضارة. فالجيش الأقوى في الشرق الأوسط عجز عن حسم معركة مع تنظيمات المقاومة الفلسطينية في غزة، ورغم الضرر الكبير الذي ألحقه بالقطاع، تكبد هو الآخر خسائر كبيرة.
وأمس، نشر المراسل العسكري لـ"هآرتس"، عاموس هارئيل، مزيداً من التفاصيل عن مسودة مراقب الدولة، موضحاً أن القراءة المعمقة له "تظهر صورة مقلقة. المستوى السياسي ينشغل بالسؤال حول مَن الذي سيتضرر من النخبة السياسية الامنية من هذا التقرير، وكيف ستؤثر النتائج في مستقبله. لكن من يهتم ايضاً باتخاذ القرارات وطبيعة القرارات ذاتها، سيقلق من هذا التقرير، ليس فقط لأن المسودة تشير الى الضعف البنيوي في طريقة بلورة السياسة الاسرائيلية بشكل عام وفي غزة بشكل خاص، بل هي تتنبأ بالطريقة التي ستدخل فيها اسرائيل الى جولة الحرب المقبلة مع حماس".
لقراءة المقال كاملاً إضغط
هنا
(حلمي موسى - السفير)