تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

أسبوعان لإنقاذ ما تبقى.. هل تعيد إيران بناء نفسها؟

Lebanon 24
08-04-2026 | 10:00
A-
A+
أسبوعان لإنقاذ ما تبقى.. هل تعيد إيران بناء نفسها؟
أسبوعان لإنقاذ ما تبقى.. هل تعيد إيران بناء نفسها؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
شهدت الحرب الأخيرة سلسلة اغتيالات استهدفت قيادات بارزة في الحرس الثوري الإيراني، طالت مستويات متعددة من القيادة، وتُعتبر واحدة من أكثر الضربات تعقيدًا منذ عقود. وشملت الاغتيالات كلاً من المرشد الأعلى علي خامنئي، وعلي شمخاني، والقائد الأعلى للحرس الثوري محمد باكبور، ووزير الدفاع عزيز ناصر زاده، ورئيس الأركان عبد الرحيم موسوي. ومع إعلان الرئيس ترامب وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، تثار تساؤلات حول قدرة طهران على إعادة ترتيب منظومتها العسكرية بعد فقدان أبرز قادتها.

كما طالت العمليات قادة ميدانيين وأمنيين، من بينهم قائد قوات  الباسيج غلام رضا سليماني، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، ووزير المخابرات إسماعيل الخطيب، إضافة إلى رئيس مخابرات البحرية بهنام رضائي، وقائد القوات البحرية في الحرس علي رضا تنكسيري، وصولاً إلى رئيس استخبارات الحرس مجيد خادمي، وقائد العمليات الخاصة في فيلق القدس أصغر باقري.

وبحسب مختصين، فإن استهداف هذا العدد من القادة، خاصة في مفاصل الاستخبارات والعمليات الخارجية، يضرب شبكات التنسيق التي يعتمد عليها الحرس في إدارة عملياته داخل  إيران وخارجها.

وتقوم بنية الحرس الثوري على ترابط معقد بين الأجنحة العسكرية والاستخبارية؛ إذ تشكل وحدات مثل فيلق القدس والبحرية والباسيج منظومة متكاملة؛ ما يعني أن فقدان القيادات العليا والمتوسطة في وقت متقارب يخلق فجوات في الاتصال واتخاذ القرار، ويؤثر على سرعة الاستجابة.

بدوره، قال الخبير في الشؤون الأمنية حميد العبيدي إن "استهداف هذا المستوى من القيادات لا يمثل خسارة بشرية فحسب، بل يضرب العمود الفقري لمنظومة القيادة والسيطرة داخل الحرس الثوري، خصوصاً في ظل فقدان قادة يمتلكون خبرة تراكمية طويلة في إدارة العمليات المعقدة".

وأضاف العبيدي لـ"إرم نيوز" أن "طهران وإن أعلنت سريعاً تعيين بدلاء لهذه المواقع، إلَّا أن هذه القيادات الجديدة غالباً لا تمتلك الكفاءة والخبرة ذاتها؛ ما يضعف فاعلية القرار العسكري في المدى القريب، ويخلق فجوة بين مستوى التخطيط والتنفيذ".

وتابع أن "إعادة بناء هذه المنظومة لا تتم بقرارات إدارية سريعة، بل تحتاج إلى وقت طويل لإعادة إنتاج القيادات الميدانية والأمنية، خاصة في ظل فقدان شخصيات كانت تدير ملفات حساسة ومعقدة داخل وخارج إيران".

كما أن تعويض هذه الخسائر لا يتعلق بتعيين بدلاء فحسب، بل بإعادة بناء الثقة داخل المؤسسة، خاصة في ظل الاختراقات الأمنية التي سمحت بتنفيذ عمليات اغتيال بهذا الحجم داخل العمق الإيراني، بما في ذلك العاصمة طهران.

ويكتسب هذا المسار أهمية إضافية - وفق مختصين - بالنظر إلى دور الحرس الثوري في إدارة شبكة النفوذ الإيراني في المنطقة، عبر دعم الفصائل المسلحة في العراق  وسوريا ولبنان واليمن، وهو ما يضع تساؤلات حول مدى تأثُّر هذه الشبكات في المرحلة الحالية.

بدوره، قال الخبير العسكري المتقاعد عبدالله الأسعد إن "تداعيات استهداف قيادات الحرس الثوري لن تتوقف عند حدود المعركة، بل ستترك أثراً واضحاً على الأذرع المرتبطة به في المنطقة، خصوصاً في كيفية إدارة العلاقة معها خلال المرحلة المقبلة".

وأضاف  أن "إدخال قيادات جديدة في هذا التوقيت سيخلق حالة من الإرباك داخل المنظومة؛ لأن هذه القيادات لم تختبر بعد في إدارة ملفات معقدة بهذا الحجم"، مشيراً إلى أن "المرحلة التي تلي وقف إطلاق النار غالباً ما تكون حساسة؛ إذ تُعاد فيها صياغة التوازنات، وهو ما قد يدفع إلى تغييرات في أسلوب العمل وتحديد الأولويات".

ولفت إلى أن "الأذرع في المنطقة من المتوقع أن تتجه إلى التهدئة المؤقتة وإعادة التموضع، بانتظار وضوح الرؤية داخل هيكل القيادة الجديد، خاصة في ظل الحاجة إلى ضبط الإيقاع بعد خسارة شخصيات كانت تمسك بملفات دقيقة".

 ويرى مراقبون أن الأسبوعين المقبلين سيمثلان مرحلة مهمة بالنسبة للحرس الثوري لإعادة التموضع؛ إذ ستتضح خلالها قدرته على امتصاص الضربة، وإعادة إنتاج نفسه كجهاز قادر على الاستمرار، رغم الخسائر التي طالت أبرز قادته. (ارم)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك