تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

باكستان تملأ الفراغ.. هل تنافس سويسرا في الوساطة بين واشنطن وطهران؟

Lebanon 24
08-04-2026 | 03:55
A-
A+
باكستان تملأ الفراغ.. هل تنافس سويسرا في الوساطة بين واشنطن وطهران؟
باكستان تملأ الفراغ.. هل تنافس سويسرا في الوساطة بين واشنطن وطهران؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
نجحت باكستان في فرض نفسها وسيطاً رئيسياً بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما ساهمت في وقف الحرب، ولو مؤقتاً، بعد 6 أسابيع من القتال، ما فتح الباب أمام تساؤلات بشأن قدرتها على الحلول مكان سويسرا في هذا النوع من النزاعات الحساسة.

ولسنوات طويلة، شكّلت جنيف قناة تقليدية لنقل الرسائل بين واشنطن وطهران، خصوصاً بعد انهيار العلاقات الدبلوماسية بينهما. لكن مع تضرر أدوار قطر وعُمان بفعل الصراع، دخلت إسلام آباد على الخط كلاعب جديد، رغم هشاشة وضعها الأمني الداخلي واستمرار التوتر على جبهتها الأفغانية.

وبحسب تقرير لصحيفة "التايمز"، أظهرت باكستان في هذا الملف قدرة أولية على ملء الفراغ الذي تركه الوسيط التقليدي، لكن نجاحها يبقى محاطاً بعوامل سياسية وأمنية معقدة قد تحدّ من اندفاعتها الدبلوماسية.

وفي قلب هذا التحرك، برز قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، الذي سعى إلى توسيع حضور بلاده الدولي عبر وساطة شاقة بين طهران وواشنطن لاحتواء حرب امتدت تداعياتها الاقتصادية إلى ما هو أبعد من المنطقة.

وقبل ساعات من انتهاء المهلة التي لوّح بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، دعا رئيس الوزراء شهباز شريف إلى وقف لإطلاق النار لمدة أسبوعين لإفساح المجال أمام الجهود الدبلوماسية، كما حضّ إيران على فتح مضيق هرمز بادرة حسن نية.

وبعد ذلك بوقت قصير، أعلن ترامب اتفاقاً على وقف النار لأسبوعين، على أن يقترن بإعادة فتح المضيق بشكل كامل وآمن، فيما تحدثت تقارير لاحقة عن استضافة إسلام آباد أول جولة محادثات مباشرة بين واشنطن وطهران منذ اندلاع النزاع.

هذا الدور لا ينفصل عن مصلحة باكستان المباشرة، إذ ترتبط بحدود مضطربة مع إيران، كما تعتمد على النفط والغاز والأسمدة التي تمر عبر مضيق هرمز. كذلك ترى القيادة الباكستانية في هذه الوساطة فرصة لتعزيز علاقتها مع واشنطن وتحويل حضورها الدبلوماسي إلى مكسب سياسي.

لكن هذا المسار لا يخلو من محاذير. فثمة من يرى أن إسلام آباد تحاول استثمار موقعها للحصول على مكافآت سياسية قد لا تأتي، كما حصل في محطات تاريخية سابقة. كذلك تواجه باكستان تعقيدات داخلية وإقليمية، من علاقتها المعقدة مع إيران إلى توتراتها الداخلية وحساسياتها المذهبية.

وبينما تمنحها علاقاتها المتشعبة مع واشنطن والصين وإيران هامشاً للحركة، فإن نجاحها في لعب دور الوسيط سيبقى مرتبطاً بقدرتها على تحويل هذا الاختراق المؤقت إلى مسار تفاوضي ثابت، من دون أن تنقلب عليها كلفة الانخراط في ملف شديد الحساسية. (ارم)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك