تنفست أوروبا الصعداء بحذر، الأربعاء، بعد الاتفاق الذي جرى التوصل إليه في اللحظة الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران لوقف الأعمال العدائية لمدة أسبوعين، مقابل إعادة فتح مضيق هرمز.
ورحبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بالاتفاق، واصفة إياه بأنه "خفض تصعيد مطلوب بشدة"، كما شكرت باكستان على دورها في الوساطة، ودعت إلى مواصلة المفاوضات للوصول إلى "حل دائم".
من جهتها، اعتبرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن الاتفاق يمثل تراجعاً عن حافة الهاوية، داعية إلى بذل جهود إضافية لإعادة تشغيل حركة الشحن وتحويل الهدنة المؤقتة إلى اتفاق مستدام.
كما وصف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر التطور بأنه "لحظة ارتياح"، فيما أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن الهدف الآن يجب أن يكون إنهاء الحرب بشكل نهائي.
في المقابل، بدا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أكثر تحفظاً، فرأى أن وقف إطلاق النار يبقى خبراً جيداً، وخصوصاً إذا قاد إلى "سلام عادل ودائم"، لكنه شدد على أن الهدنة المؤقتة لا تمحو الفوضى والدمار والأرواح التي أزهقت.
ويقوم الاتفاق على سماح طهران بمرور آمن عبر مضيق هرمز، إلى جانب المضي في إطار تفاوضي من 10 نقاط طرحته إيران، بعدما كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد لوّح سابقاً بتصعيد واسع إذا لم يتم التوصل إلى تفاهم.
وقال ترامب إن الاتفاق يشكل "يوماً عظيماً للسلام العالمي"، متعهداً بدعم استعادة تدفقات الشحن، فيما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده ستوقف "العمليات الدفاعية" وتنسق لإعادة فتح المضيق جزئياً وفق شروط محددة.
ويعكس هذا التطور أيضاً محدودية الدور الأوروبي في الأزمة، إذ بينما تمكنت باكستان من لعب دور الوسيط، بدت حكومات الاتحاد الأوروبي عاجزة عن التأثير الفعلي في مسار الأحداث، رغم المخاوف الكبيرة من تداعيات النزاع على الطاقة والأمن في القارة.