قُتل أكثر من 90 عراقياً، وأصيب أكثر من 153 آخرين بجروح في حصلية أولية، الأربعاء، بانفجار 3 سيارات مفخخة استهدفت أولاها سوقاً شعبية في مدينة الصدر، شرقي العاصمة بغداد، في حين استهدف تفجيران آخران منطقتي الكاظمية (شمالاً) والعدل (غرباً)، بحسب مصادر طبية وإعلامية.
وتبنى تنظيم داعش التفجيرات الثلاثة، حيث قُتل في أولها 64 شخصاً، وأصيب أكثر من 100 بجروح، بانفجار سيارة مفخخة استهدف سوقاً شعبية في مدينة الصدر، حيث علقت وكالة أعماق التابعة له على التفجير بالقول: "تم تنفيذ عملية استشهادية بسيارة مفخخة استهدفت تجمعاً للحشد الشعبي الشيعي بمدينة الصدر في بغداد".
وتلا تفجير مدينة الصدر بوقت قصير وقوع تفجيرين سقط في الأول 15 قتيلاً على الأقل و33 جريحاً في مدينة الكاظمية، في حين استهدف انفجار آخر بسيارة مفخخة شارع الربيع بحي العدل، وأوقع سبعة قتلى 20 جريحاً على الأقل، بحسب ما نقلت "السومرية نيوز" عن مصدر أمني.
وقال المصدر إن القوات الأمنية انتشرت بشكل مكثف وأغلقت أغلب المناطق في جانب الكرخ ببغداد، مؤكداً أن مليشيا الحشد الشعبي تأهبت "لإسناد الأجهزة الأمنية في العاصمة العراقية".
تأتي هذه العمليات رغم كل ما تنفقه الحكومة العراقية من أموال طائلة على الأجهزة الأمنية، وعلى تحصين العاصمة خصوصاً، حيث أعلن متحدث عسكري في وقت سابق أن الحكومة نفذت مشروعاً للتحصينات الأمنية حول العاصمة تضمن بناء سور وخندق ونصب كاميرات مراقبة، وقال المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد، العميد سعد معن: إن "قيادة عمليات بغداد ماضية في تنفيذ التحصينات الأمنية في بعض المناطق وإغلاق الطرق غير المعبدة".
واوضح أن ذلك "لا يقتصر على مناطق شمال وغرب العاصمة، إنما المناطق التي تحتاج إلى تحصينات أمنية، وعدم إعطاء فرصة للمجرمين".
تجدر الإشارة إلى أن التحصينات شملت تشييد سور من الكونكريت بارتفاع ثلاثة أمتار، فضلاً عن خندق حول بغداد لحمايتها من تسلل "الإرهابيين" ومنع دخول السيارات المفخخة، ويتضمن المشروع كذلك مراقبة بواسطة الكاميرات.
ودافع رئيس الورزاء، حيدر العبادي، حينها عن مشروع السور قائلاً إنه للحماية من "العمليات الإجرامية وليس لعزل العاصمة"، متابعاً في بيان "واجبنا حماية جميع المواطنين داخل العاصمة من الأعمال الإجرامية للجماعات الإرهابية".