أصدرت
وزارة الصحة في حكومة السلام بالسودان خطابًا قانونيًا عاجلًا موجهًا إلى
الأمين العام للأمم المتحدة، ومنظمة الصحة العالمية، ورئاسة
مجلس الأمن الدولي، والمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، بشأن الاستهداف الممنهج للمرافق الطبية في دارفور وكردفان.
وأوضحت الوزارة في بيان أن "الهجمات بالطائرات المسيّرة التي استهدفت مستشفى النهود المرجعي (9 أبريل نيسان 2026)، ومستشفى أبو زبد بغرب كردفان (6 أبريل نيسان 2026)، ومستشفى الضعين التعليمي للطوارئ (20 آذار 2026)، وأسفرت عن عشرات القتلى والجرحى من المدنيين، تمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني وترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".
ودعت الوزارة
منظمة الصحة العالمية إلى إجراء تحقيق دولي مستقل وتوثيق الانتهاكات ضد القطاع الصحي، كما طالبت
مجلس الأمن بفتح تحقيق عاجل وفرض عقوبات على المسؤولين عن هذه الهجمات، وحثت المحكمة الجنائية الدولية على فتح تحقيق فوري وملاحقة المتورطين قانونيًا.
وأكدت الوزارة التزامها بحماية المدنيين والمنشآت الصحية، مشددة على أن استمرار استهداف المستشفيات يهدد بانهيار النظام الصحي في
السودان ويستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا.
وفي السياق، قال الناطق الرسمي باسم تحالف السودان التأسيسي "تأسيس"، الدكتور علاء الدين نقد، إن استهداف المستشفيات في دارفور وكردفان بشكل ممنهج يعكس سياسة قتل منظم تستهدف المدنيين، على خلفية اتهامات لهم بالانتماء إلى ما يعرف بـ"حواضن الدعم السريع" من قبائل إقليمي دارفور وكردفان.
وأضاف نقد لـ"إرم نيوز" أن الاستهداف المباشر يتم عبر الطيران لقتل المدنيين في قراهم ومدنهم كما حدث في مدينة كتم عند استهداف مناسبة اجتماعية، وتم قتل نحو 56 شخصًا بينهم 17 طفلاً، وإصابة 107 آخرين.
وأوضح نقد أن قوات بورتسودان ركزت كذلك على قصف المستشفيات والمرافق الصحية، كما حدث في قصف مستشفى الضعين، الذي خلّف 70 قتيلاً وأكثر من 116 جريحًا، معظمهم من النساء والأطفال، إلى جانب استهداف مستشفى أبو زبد، وقصف مستشفى النهود المرجعي في كردفان.
وأكد نقد أن قوات بورتسودان منعت أيضًا المساعدات الإنسانية، وقصفت قوافلها ومعابرها الحدودية، في أكثر من مناسبة، كما أوقفت تقديم الخدمات الأساسية، مثل خدمات الصحة والتعليم والدواء وغيرها لسكان دارفور وكردفان.
وأشار إلى أن مجمل هذه الوقائع تمثل دليلا على السياسات العنصرية التي ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، من قبل قوات بورتسودان والجماعات الإسلامية المتحالفة معها، ما استدعى توجيه خطاب إلى الجهات الدولية، بما فيها
منظمة الصحة العالمية والأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية.
واختتم نقد حديثه بتأكيد ضرورة تحرك
المجتمع الدولي بشكل عاجل واتخاذ إجراءات عاجلة وقوية لوقف هذه الممارسات.