بدأت شركات كبرى، بينها "داو" و"إكسون موبيل"، رفع أسعار البلاستيك، في وقت يواجه فيه القطاع ضغوطاً متزايدة على الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وأعلنت "داو" الاثنين أنها سترفع أسعار راتنجات البولي إيثيلين للمشترين في أميركا الشمالية حتى أيار على الأقل، وفق وثيقة اطلعت عليها "بلومبرغ". وتشمل الزيادة 30 سنتاً للرطل في نيسان، مع خطة لإضافة 20 سنتاً أخرى للرطل في الشهر المقبل.
وفي الأسبوع الماضي، أقرت "إكسون" و"نوفا كيميكالز" أيضاً زيادات في نيسان بلغت 30 سنتاً للرطل، بدلاً من 20 سنتاً كانت مطروحة سابقاً، بحسب وثائق اطلعت عليها "بلومبرغ". وامتنع متحدث باسم "إكسون" عن التعليق، فيما لم يرد متحدثون باسم "داو" و"نوفا" على طلبات التعليق.
وجاء هذا التحرك بعدما ارتفعت أسعار البتروكيماويات في
الولايات المتحدة، إثر توقف فعلي لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات
النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم قبل الحرب.
وتُعد هذه المنتجات الطاقوية مواد أساسية في صناعة البلاستيك، ومع تقلص الإمدادات بدأت الكلفة المرتفعة تنتقل إلى المستهلكين. ووفق أحد المشترين، فإن أسعار البولي إيثيلين باتت اليوم أكثر من ضعف مستويات ما قبل اندلاع الحرب.
وتبدو الضغوط أشد في آسيا وأوروبا، اللتين تعتمدان على إمدادات
الشرق الأوسط أكثر من أميركا الشمالية. كما أصبحت مواد بلاستيكية رئيسية أخرى أكثر صعوبة في الإنتاج مع ارتفاع الكلفة، ما دفع بعض الموردين إلى تعليق الشحنات ورفع الأسعار.
وامتد التأثير إلى ما هو أبعد من البلاستيك، إذ أعلنت شركة "آي إن إكس إنترناشونال" المتخصصة في صناعة الأحبار والطلاءات، أنها سترفع أسعار الأحبار القائمة على المذيبات 13 في المئة، والطلاءات القائمة على المذيبات 10 في المئة اعتباراً من الأول من أيار، بحسب رسالة اطلعت عليها "بلومبرغ". وأرجعت الشركة القرار إلى ارتفاع كلفة المواد والطاقة والنقل بسبب الاضطرابات الجيوسياسية، ومنها الصراع في الشرق الأوسط.
وحتى مع إعادة فتح مضيق هرمز، لا يُتوقع أن تعود الإمدادات سريعاً إلى طبيعتها، بعدما تراجع الإنتاج في حقول رئيسية للنفط والغاز، وأبطأت مصافٍ عملياتها أو أوقفتها، فيما تعرضت بعض مصانع البتروكيماويات لأضرار. وهذا يعني أن الكلفة مرشحة للبقاء مرتفعة، وأن أسعار البلاستيك لن تتراجع قريباً.
وكان الرئيس التنفيذي لشركة "داو" جيم فيترلينغ قد قال الشهر الماضي إن عودة التدفقات من الخليج العربي إلى مستوياتها الطبيعية بعد إعادة فتح المضيق قد تستغرق ما يصل إلى تسعة أشهر. (بلومبرغ)