أعلنت كوبا أنها "على أهبة الاستعداد" لهجوم أميركي محتمل، في ظل الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الجزيرة الشيوعية.
وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، أمام آلاف المشاركين في مسيرة حاشدة في هافانا لإحياء الذكرى الخامسة والستين لغزو "خليج الخنازير"، إن بلاده لا تريد المواجهة، لكنها تعتبر الاستعداد لها واجباً، مضيفاً أنه إذا أصبحت حتمية "فعلينا الانتصار فيها".
ويأتي ذلك بعد تحذيرات متكررة من
ترامب بأن كوبا قد تكون "الهدف التالي" بعد الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ودخوله الحرب ضد
إيران.
ووفق تقارير إعلامية أميركية، أجرت
واشنطن وهافانا محادثات لخفض التوتر، لكنها لم تحقق تقدماً يُذكر. وقالت مارييلا كاسترو، ابنة الرئيس السابق راوول كاسترو، إن الكوبيين يريدون الحوار مع واشنطن "من دون طرح نظامنا السياسي للنقاش"، مشيرة إلى أن والدها البالغ 94 عاماً شارك بشكل غير مباشر في هذه المحادثات، كما شارك فيها حفيده الكولونيل راوول رودريغيز كاسترو.
وأقر دياز كانيل بأن الوضع الراهن "خطير للغاية"، لكنه شدد على الطابع "
الاشتراكي" لكوبا، كما أعلنه فيدل كاسترو في 16 نيسان 1961.
وتعود واقعة "خليج الخنازير" إلى عام 1961، بعد عامين من سيطرة ثوار كاسترو على الجزيرة وبدء تأميم الممتلكات والشركات الأميركية. وبين 15 و19 نيسان، نفذ نحو 1400 من المنفيين الكوبيين الذين دربتهم وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية إنزالاً في خليج الخنازير على بعد نحو 250 كيلومتراً جنوب هافانا، قبل أن تصدهم القوات الكوبية.
وبعد ستة عقود، عادت كوبا لتواجه ضغوطاً أميركية جديدة، إذ فرض ترامب، عقب القبض على مادورو، حصاراً نفطياً على الجزيرة، ما فاقم أزمتها الاقتصادية. ورفض دياز كانيل تصوير بلاده على أنها "دولة فاشلة"، قائلاً "كوبا ليست دولة فاشلة، إنها دولة محاصرة".
وقالت ماريا ريغويرو، البالغة 82 عاماً، والتي شاركت في التجمع، إن الكوبيين، كما في عام 1961، "جاهزون للدفاع عن سيادتهم مهما كلف الأمر". (العين)