رأت شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأميركية أن فتح مضيق هرمز، الذي لم يستمر أكثر من 24 ساعة، ثم إغلاقه مجدداً، يؤكد أن الولايات المتحدة وإيران لا يتفقان إلا على القليل من الأمور، قبل أيام قليلة على نهاية الهدنة.
وقال تحليل للشبكة الأميركية، اليوم الأحد، أنه كان من الممكن أن يظن المرء أن المزيد من السفن ستبدأ بالمرور عبر مضيق هرمز مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، ولكن انقلبت الأمور سريعاً، وعاد الوضع لما كان عليه خلال الأسابيع الماضية.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أشار في تصريح سابق، الجمعة الماضي، إلى أن المضيق سيُفتح بالكامل مجدداً، مضيفًا أن إيران ستنسق مسارات الشحن. وتسبب هذا التصريح في انخفاض سعر النفط الخام بنسبة 10% في غضون ساعات، ثم صرّح ترامب بأن الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية سيستمر "بكامل قوته"، حتى إتمام "الصفقة" مع إيران.
وبعد مرور 24 ساعة، أعلن الحرس الثوري الإيراني إغلاقه مجدداً لمضيق هرمز، مُعللًا ذلك باستمرار الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية.
ورصدت هيئات بحرية بريطانية تعرض ناقلة لهجوم مسلح، حيث أفاد قبطان السفينة باقتراب زورقين تابعين للحرس الثوري منها، وإطلاق النار عليها، إلا أن أحداً لم يصب بسوء.
أزمة اليورانيوم
وأصر ترامب مجدداً، أمس السبت، على أن المحادثات مع إيران تسير على نحو جيد للغاية، لكن الولايات المتحدة لن ترضخ للابتزاز. وأعلن مجلس الأمن القومي الإيراني أن طهران تدرس "مقترحات جديدة" من الولايات المتحدة، لكنها لم ترد بعد.
وإلى جانب مسألة الملاحة في المضيق، لا يزال الجانبان متباعدين بشدة بشأن تسليم إيران لليورانيوم عالي التخصيب، وبرنامج التخصيب الجاري، وإخراج اليورانيوم منها.
وينتهي وقف إطلاق النار خلال 3 أيام فقط. وقد صرّح ترامب بأنه لا يعلم ما إذا كان سيتم تمديده أم لا.
ولا يبدو أن النظام الإيراني مستعدٌ للتسوية. فقد صرّح ضابط عسكري رفيع المستوى، الجنرال محمد نقدي، أمس السبت،: "إذا اندلعت الحرب مجدداً، فسنستخدم صواريخ من المقرر الإعلان عنها في أيار 2026".
مناقشات خلف الكواليس
رغم أن مصادر إيرانية صرّحت لشبكة سي إن إن بأنها تتوقع عقد جولة ثانية من المحادثات خلال الأسبوع المقبل، إلا أن الولايات المتحدة لم تؤكد خططها علناً حتى الآن، مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار.
ومع ذلك، ثمة مؤشرات على وجود مناقشات مكثفة تجري خلف الكواليس. ففي واشنطن، عقد الرئيس الأمريكي ترامب، اجتماعاً طارئاً في "غرفة العمليات" بالبيت الأبيض، صباح السبت، لبحث تطورات الأزمة المتجددة في مضيق هرمز، إلى جانب مسار المفاوضات الجارية مع إيران، بحسب ما أفاد به مسؤولان أمريكيان.
وقال مسؤول أميركي رفيع إن عدم تحقيق تقدم سريع في المفاوضات قد يؤدي إلى استئناف الحرب في الأيام المقبلة، بحسب موقع "أكسيوس".
وشارك في الاجتماع عدد من كبار المسؤولين، من بينهم نائب الرئيس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، إضافة إلى وزير الخزانة.
كذلك، حضر الاجتماع رئيسة موظفي البيت الأبيض، والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية، ورئيس هيئة الأركان المشتركة.