ذكر موقع "ارم نيوز"، أنّ مفتشين دوليين كشفوا أن
إيران تمتلك حاليًا نحو 11 طنًا من اليورانيوم بمستويات تخصيب مختلفة، وهي كمية يمكن، بعد مزيد من التخصيب، أن تكفي لصنع ما يصل إلى 100 سلاح نووي.
وتشير المعطيات إلى أن هذا المخزون تراكم بشكل شبه كامل بعد انسحاب الرئيس الأميركي
دونالد ترامب من الاتفاق النووي المبرم في عهد باراك أوباما، إذ كانت طهران قد التزمت سابقًا بشحن نحو 12.5 طن من مخزونها إلى
روسيا، ما يعادل نحو 97% من إجمالي احتياطها آنذاك، الأمر الذي ترك مصممي الأسلحة دون كمية كافية حتى لصنع قنبلة نووية واحدة.
ويسعى
ترامب إلى إلغاء المخزون النووي
الإيراني الضخم، وهي مشكلة أسهم هو نفسه في خلقها مباشرة، عندما انسحب عام 2018 من الاتفاق واصفًا إياه بـ"الأسوأ على الإطلاق"، و"صفقة مروعة ومن جانب واحد"، رغم اعتراضات كبار مستشاريه للأمن القومي.
وكان اتفاق أوباما يعاني عيوبًا واضحة، إذ كان من المقرر أن ينتهي مفعوله بعد 15 عامًا، أي عام 2030، ما يمنح إيران حرية كاملة في إنتاج الوقود النووي، لكنّه حدد سقف تخصيب اليورانيوم بنسبة 3.67%، وحدّد مخزون إيران بـ660 رطلًا تقريبًا. وسمح الاتفاق لطهران ببناء أجهزة طرد مركزي أكثر كفاءة، لكنه فرض قيودًا مؤقتة.
أما بعد انسحاب ترامب وإعادة فرض
العقوبات، فقد تخلّت إيران عن كل هذه القيود، وبدأت برفع مستوى التخصيب تدريجيًا، من 20% في 2021 إلى 60% بعد انفجار غامض في نطنز، ثم واصلت التوسع رغم محاولات إدارة جو بايدن "الفاشلة"، وفق تعبير "نيويورك تايمز".
ويمتلك مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم دليلًا واضحًا، فإيران تمتلك 11 طنًا من اليورانيوم المخصب بمستويات متفاوتة، إذ تكفي هذه الكمية، بعد تخصيب إضافي، لصنع ما يصل إلى 100 سلاح نووي، أي أكثر من الترسانة
الإسرائيلية المقدرة.
وتراكمت معظم هذه الكمية في السنوات التي تلت انسحاب ترامب، فقد شحنت إيران 12.5 طن، أي 97% من مخزونها، إلى روسيا، لكنها عوضت ذلك بسرعة فائقة.
فيما يتركز الاهتمام حاليًا على نصف طن مخصب بنسبة قريبة من المستوى العسكري، وهو 60%، ويُعتقد أنه مدفون في أنفاق قصفها ترامب في يونيو العام الماضي.
لكن هذه الكمية تمثّل جزءًا صغيرًا فقط من المشكلة الأكبر، ففي حزيران الماضي أيضًا أمر ترامب بقصف منشآت نطنز وفوردو وأصفهان، معلنًا أن "البرنامج النووي قد تم
القضاء عليه"، لكن الإدارة الأميركية كانت أكثر حذرًا، مشيرة إلى "تراجع" فقط.
ولم يُمسح المخزون الموجود فعليًا، الذي يقدره الخبراء بنحو 10.9 طن، يقول ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص لترامب، إن هذا المخزون "خطوة نحو التسلح"، ويمكن تحويله إلى نحو 30 قنبلة.
أما الخبير إدوين ليمان من اتحاد العلماء المعنيين، فيُقدر أنه يكفي لـ35-55 سلاحًا، فيما يرجّح خبراء آخرون أنه يصل إلى 50-100 قنبلة إذا تم تخصيبه أكثر.
ويدرك ترامب أن أي اتفاق جديد سيُقارن باتفاق أوباما، فقد كتب على وسائل التواصل: "الاتفاق الذي نبرمه مع إيران سيكون أفضل بكثير"، معتبرًا الاتفاق السابق في 2015 "طريقًا مضمونًا نحو امتلاك سلاح نووي".
لكن الواقع يظهر العكس، بحسب تقرير "نيويورك تايمز"، فقبل الانسحاب لم تكن إيران تمتلك ما يكفي لقنبلة واحدة، أما بعده أصبحت على بعد خطوات قليلة. (ارم نيوز)