تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

الحرس الثوري يمسك بزمام الأمور والمرشد يصادق على القرارات

Lebanon 24
28-04-2026 | 16:00
A-
A+
الحرس الثوري يمسك بزمام الأمور والمرشد يصادق على القرارات
الحرس الثوري يمسك بزمام الأمور والمرشد يصادق على القرارات photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

كشف تقرير لوكالة “رويترز” نقلًا عن مصادر مطلعة، أن قادة الحرس الثوري الإيراني باتوا يمسكون بالسلطة الفعلية داخل إيران خلال الحرب المستمرة منذ حوالى شهرين مع الولايات المتحدة وإسرائيل، في تحول لافت في بنية الحكم.

وبحسب المصادر، لم تعد إيران تتمتع بزعيم ديني واحد يهيمن بشكل مطلق على القرار السياسي، كما كان الحال في السابق، ما يعكس تغيّرًا غير مسبوق في آلية إدارة السلطة داخل البلاد.

ويرى محللون أن هذا التحول قد يدفع طهران إلى تبنّي موقف أكثر تشددًا، بالتزامن مع دراسة إمكانية استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة، في ظل استمرار التصعيد العسكري.

ومنذ تأسيس الجمهورية الإسلامية عام 1979، ظل الحكم يدور في فلك المرشد الأعلى الذي يمتلك الكلمة الفصل في القضايا الرئيسية للدولة. غير أن مقتل المرشد علي خامنئي في اليوم الأول للحرب، وتولي ابنه مجتبى زمام الأمور وهو مصاب بجروح، فتح الباب أمام نمط جديد من الحكم، باتت تهيمن عليه قيادات الحرس الثوري، في ظل غياب مرجعية واحدة حاسمة قادرة على اتخاذ القرار.
ولا يزال مجتبى في صدارة المشهد رسمياً، لكن ثلاثة مصادر مطلعة قالت لـ"رويترز"، إن دوره بات يقتصر إلى حد كبير على إضفاء الشرعية على القرارات التي يتخذها قادة عسكريون، وليس إصدار التوجيهات بنفسه.
ويقول مسؤولون ومحللون إيرانيون، لـ"رويترز"، إن ضغوط الحرب "أدت إلى تركيز السلطة داخل دائرة ضيقة من غلاة المحافظين، ذات جذور في المجلس الأعلى للأمن القومي ومكتب المرشد الأعلى والحرس الثوري، الذي يسيطر الآن على الاستراتيجية العسكرية والقرارات السياسية الكبرى".

 

وقال مسؤول حكومي باكستاني كبير مطلع على محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة التي تتوسط فيها إسلام آباد، لـ"رويترز": "الإيرانيون بطيئون بشكل مؤلم في ردهم، يبدو أنه لا يوجد هيكل قيادي واحد لصنع القرار. ففي بعض الأحيان، يستغرق الأمر منهم ما بين يومين وثلاثة أيام للرد".
وقال محللون إن العقبة التي تحول دون التوصل إلى اتفاق، لا تتمثل في صراعات داخلية في طهران، بل في الفجوة بين ما يمكن أن تقدمه واشنطن وما يمكن أن يكون الحرس الثوري على استعداد لقبوله.

 

وقال مصدر باكستاني ومصدرين إيرانيين، إن قائد الحرس الثوري أحمد وحيدي كان المحاور الرئيسي فعلياً خلال محادثات إسلام آباد. وأضاف المصدران الإيرانيان أنه جرى النظر إلى وحيدي قبل أسابيع باعتباره الشخصية المحورية داخل إيران، بما في ذلك في الليلة التي أُعلن فيها وقف إطلاق النار.
ولم يظهر مجتبى علناً حتى الآن. وقال مصدران مقربان منه، إنه يتواصل عبر مساعديه في الحرس الثوري أو من خلال اتصالات صوتية محدودة بسبب القيود الأمنية. وأضافا أن مجتبى أصيب بجروح بالغة في ساقه خلال الموجة الأولى من الغارات الأميركية والإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل والده وعدد من أقاربه.
وقال الخبير في الشؤون الإيرانية والدبلوماسي الأميركي السابق، آلان إير، إن "أي من الطرفين لا يرغبان في التفاوض"، مضيفاً أن كلا الطرفين يعتقد أن الوقت سيضعف الطرف الآخر، إيران من خلال نفوذها على مضيق هرمز، وواشنطن عبر الضغط الاقتصادي والحصار.


وأضاف أن أياً من الطرفين لا يستطيع حالياً التراجع عن موقفه، إذ يسعى الحرس الثوري لتجنب الظهور بمظهر الضعف أمام واشنطن، في وقت يواجه فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضغوطاً بسبب انتخابات التجديد النصفي، ولا يملك هامشاً واسعاً للمناورة دون تكلفة سياسية.
ويعكس هذا الحذر، بحسب محللين، أسلوب ممارسة السلطة داخل إيران. وقال مقربون إن مجتبى، رغم أنه المرشد الأعلى رسمياً، تقلص دوره إلى حد كبير ليقتصر على المصادقة على القرارات، لا على قيادتها، إذ يوافق على نتائج يتم التوصل إليها عبر توافق مؤسسي دون أن يفرض سلطته. وأضافوا أن مركز الثقل انتقل إلى قيادة موحدة في زمن الحرب تتمحور حول المجلس الأعلى للأمن القومي.


وقال المحلل الإيراني أراش عزيزي: "من المحتمل أن تمر الصفقات المهمة عبره، لكني لا أتصور أن بإمكانه تجاوز مجلس الأمن القومي. كيف له أن يعارض من يديرون جهود الحرب؟".
 

وقالت مصادر مقربة من دائرة الحكم، إن أيديولوجية الحرس الثوري باتت تشكل الاستراتيجية الرئيسية، وإن صنع القرار أصبح حكراً عليهم. وأضافت المصادر أن رحيل علي خامنئي ودخول البلاد في حالة حرب، جعلا من الصعب على أي طرف داخل النظام مقاومة ما يريده الحرس الثوري، حتى لو أراد ذلك.
وبحسب مصدرين إيرانيين مقربين من دوائر السلطة، لم يعد الخيار أمام القيادة الإيرانية محصوراً بين خط معتدل وآخر متشدد، بل أصبح بين نهج متشدد وآخر أكثر تشدداً. وأضافا أن فصيلاً صغيراً ربما يدعو إلى الذهاب أبعد من ذلك، لكن القرار النهائي يبقى بيد الحرس الثوري.


ويمثل هذا التحول، حسب محللين، إعادة ترتيب جوهرية للسلطة، من هيمنة رجال الدين إلى نفوذ الأجهزة الأمنية. وقال آرون ديفيد ميلر، المفاوض الأميركي السابق: "انتقلنا من السلطة الدينية إلى السلطة العسكرية، من نفوذ رجال الدين إلى نفوذ الحرس الثوري. هكذا تُحكم إيران

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك