تواجه إدارة الرئيس
دونالد ترامب ضغوطاً متزايدة من مجلس الشيوخ لتوضيح موقفها القانوني مع اقتراب انقضاء مهلة الستين يوماً التي يحددها قانون "صلاحيات الحرب". وتفرض هذه المهلة على
البيت الأبيض إما الحصول على تفويض رسمي من الكونغرس أو سحب القوات وإنهاء العمليات العسكرية التي انطلقت شرارتها الأولى في 28 شباط الماضي.
تفسير "هيغسيث" المثير للجدل
برزت ملامح الاستراتيجية القانونية للإدارة خلال شهادة
وزير الدفاع، بيت هيغسيث، أمام لجنة القوات المسلحة؛ حيث طرح فرضية تقضي بأن الساعة القانونية للمهلة يمكن أن "تتوقف أو تُعلّق مؤقتاً" بمجرد الدخول في وقف لإطلاق النار. هذا التفسير يمنح الإدارة هامشاً للمناورة دون الحاجة للعودة إلى المشرعين، طالما أن القصف المباشر قد توقف.
تباين جمهوري ورفض ديمقراطي
أظهر المشرعون الجمهوريون، ومن بينهم السيناتور تود يونغ وجوش هاولي، مرونة تجاه طرح هيغسيث، معتبرين أنه يمنح الإدارة "المرونة اللازمة"، بانتظار إخطار رسمي يحدد الموقف النهائي بموجب القانون.
في المقابل، شن
الديمقراطيون هجوماً حاداً على هذا المنطق؛ إذ اعتبر السيناتور تيم كين أن محاولة الالتفاف على القانون مكشوفة، مؤكداً أن "الأعمال العدائية" لا تقتصر على سقوط القنابل، بل تشمل الحصار البحري المفروض حالياً على
إيران، وهو ما يستوجب الامتثال للجدول
الزمني للكونغرس.
ظلال الماضي: سابقة ليبيا 2011
يعيد هذا الجدل إحياء صراعات دستورية قديمة، وتحديداً ما حدث في عام 2011 إبان النزاع في ليبيا، حين حاولت إدارة أوباما آنذاك الالتفاف على مهلة الستين يوماً عبر ادعاء أن الدعم اللوجستي لا يعد "أعمالاً عدائية".
واليوم، يبدو أن إدارة ترمب تحاول استخدام "الهدنة" كأداة قانونية لتعطيل الموعد النهائي، وسط ترقب سياسي لما سيتضمنه الإخطار الرسمي المرتقب للكونغرس.