عاد ملف "الأجسام الطائرة المجهولة" إلى صدارة الجدل في واشنطن، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن وزارة الحرب "البنتاغون" تستعد لنشر دفعة جديدة من الوثائق المرتبطة بالظواهر الجوية غير المفسرة.
وكان
ترامب قد وجّه في شباط الماضي الوكالات الفيدرالية إلى الإفراج عن سجلات تتعلق بما وصفه بـ"الحياة خارج الأرض، والأجسام الطائرة المجهولة، والظواهر الجوية غير المفسرة".
وقال ترامب، خلال فعالية في
البيت الأبيض لتكريم رواد فضاء من وكالة "ناسا"، إن إدارته ستكشف "الكثير من الأمور" التي لم تنشر سابقاً، معتبراً أن بعض ما سيصدر سيكون "مثيراً جداً لاهتمام الناس".
لكن الوعود الرئاسية قوبلت بتشكيك من مسؤولين سابقين وخبراء. وقال شون كيركباتريك، المسؤول السابق في "البنتاغون"، إن الحديث عن ملفات جديدة لا يعني بالضرورة وجود "مفاجآت كبرى"، مرجحاً أن يكون الأمر محاولة لصرف الانتباه عن ملفات أخرى، بينها الحرب مع
إيران.
وأضاف كيركباتريك أنه اطلع على السجلات الحكومية الخاصة بهذا الملف، ولا يعتقد أنها تتضمن أدلة صادمة أو وثائق تثبت وجود تكنولوجيا فضائية مؤكدة.
وأشار إلى أن كثيراً من المقاطع التي تُعرض على أنها لأجسام غامضة يمكن تفسيرها بظواهر عادية، أو بخصائص تقنية لكاميرات الأشعة تحت الحمراء التي يستخدمها الجيش الأميركي.
وكان الكونغرس قد أنشأ عام 2022 مكتباً للتحقيق في الظواهر الجوية غير المحددة ورفع السرية عن أكبر قدر ممكن من المواد المرتبطة بها، لأسباب تتعلق بالأمن القومي.
وفي عام 2024، كشف أول تقرير للمكتب عن مئات الحوادث الجديدة، لكنه لم يتوصل إلى دليل يؤكد أن الحكومة الأميركية رصدت تكنولوجيا تعود إلى كائنات من خارج الأرض.
وفي الكونغرس، يضغط عدد من الجمهوريين المقربين من ترامب على "البنتاغون" لكشف مزيد من الوثائق، متهمين الوزارة بعدم الشفافية.
وتجري مجموعة عمل مختصة برفع السرية عن "الأسرار الفيدرالية" تحقيقاً موازياً في تقارير عن طائرات غامضة قرب منشآت عسكرية أميركية، وسط مخاوف من احتمال ارتباطها بتهديدات للأمن القومي.
وطالبت النائبة الجمهورية آنا بولينا لونا، وهي من قدامى سلاح الجو، وزارة الحرب بالكشف عن عشرات المقاطع المصورة التي تحدث عنها مبلّغون، لكن المهلة التي حددتها انتهت من دون نشر التسجيلات.
وأشادت لونا بموقف ترامب، معتبرة أن "البنتاغون" لم يعد قادراً على تجاهل طلبات
الكشف عن الوثائق.
كما أبدى
نائب الرئيس جي دي فانس اهتماماً بالملف، وسبق أن وصف نفسه بأنه "مهووس" بملفات الأجسام الطائرة المجهولة، قائلاً إنه يسعى لمعرفة حقيقة ما يجري في المنطقة 51. (الشرق)