تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

لعبة الوقت تنتهي..: هل تقترب الضربة العسكرية؟

Lebanon 24
04-05-2026 | 10:00
A-
A+
لعبة الوقت تنتهي..: هل تقترب الضربة العسكرية؟
لعبة الوقت تنتهي..: هل تقترب الضربة العسكرية؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يتداول على نطاق واسع في محيط  البيت الأبيض أن هناك ردًا أميركيًا على المقترحات الإيرانية الأحدث التي كانت قد أُرسلت إلى البيت الأبيض عبر الوسيط الباكستاني.

وفي غياب أية تفاصيل من جانب البيت الأبيض حول طبيعة ونوعية الرد الذي يُفترض أن تكون إيران قد استلمته، بناء على ما تقول به وسائل إعلام حكومية إيرانية، إلا أن الانطباع الذي كان سائدا هنا في واشنطن حتى ساعات قليلة ماضية أن البيت الأبيض لم يكن سعيدًا بآخر ما أُرسل من الجانب الإيراني من مقترحات.

ويتمثل الشك فيما يتعلق بمقترح تأجيل التفاوض بشأن الملف النووي، في مقابل التعجيل بمناقشة مسائل الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية، وإعادة فتح مضيق هرمز، ورفع العقوبات، واستعادة الأموال الإيرانية المجمدة، وكذلك ربط المسار اللبناني بالمسار التفاوضي مع إيران.


في مطلع نهاية الأسبوع، كان التوجه في البيت الأبيض، في حدود ما كتبه الرئيس ترامب على منصته للتواصل، أن الإدارة تذهب في اتجاه الرفض للمقترح الإيراني الذي كان قد أُرسل إلى البيت الأبيض عن طريق الوسيط الباكستاني.

وكتب ترامب في آخر تغريدة ترتبط بموقف الإدارة: "سنقوم بمراجعة الخطة التي أرسلتها إيران، غير أني لا أستطيع تصور أن تكون مقبولة، نظرًا لأنهم لم يدفعوا ثمنًا باهظًا مقابل ما ارتكبوه بحق الإنسانية والعالم على مدار السنوات السبع والأربعين الماضية".

هذا الموقف من جانب  ترامب يبدو متطابقًا تمامًا مع التوجهات الأصلية للبيت الأبيض، والتي سبق وأن عبّر عنها الرئيس ترامب في فترة المفاوضات المباشرة التاريخية بين الجانبين خلال جولة إسلام آباد الأولى، والتي قال عنها حينها: "إنه لن يقبل أقل من نتائج كاملة، أي المئة بالمئة من الجانب الإيراني، وليس حتى خمسة وتسعين بالمئة".

وفي المناسبة الثانية، عندما قرر قبل أسبوع من الآن، وتحديدًا نهاية الأسبوع الماضي، تجميد سفر المفاوضين الأميركيين إلى إسلام آباد، لأنه "لا يوجد ما يستحق السفر لأجله لمدة ثماني عشرة ساعة من الطيران ذهابًا وإيابًا من إسلام آباد إلى طهران".


هذه القناعة التي تحكم الأهداف التفاوضية للرئيس ترامب في العلاقة مع إيران، يقول المسؤولون في إدارة ترامب إنه لا توجد نية للتراجع عنها أو للتفاوض بشأنها، وأن على المفاوض الإيراني أن يدرك أن الخطوط الحمراء الأميركية ستظل قائمة، بصرف النظر عن طبيعة المقترحات التي ترسلها إيران عبر الوسيط الباكستاني.

مسؤولو البيت الأبيض يشددون على أن الرئيس ترامب لا يشعر بالضغط في إدارة المفاوضات من الناحية الزمنية، وسبق أن أبلغ مراسلي البيت الأبيض أن "لديه الوقت الكافي في اتخاذ ما يراه مناسبًا، وأنه ليس مستعجلًا في إنهاء هذه الحرب"، كما يقول عنه الإعلام المعادي لسياساته في البلاد.

في مقابل هذه الخطوط الحمراء التي يضعها الرئيس ترامب أمام الإيرانيين، لا يزال يحتفظ بالخيار العسكري كاملًا على الطاولة، جاعلًا من إمكانية العودة إليه أمرًا واردًا عندما يرى أن الوقت بات مناسبًا لذلك.


ترامب، وعند سؤاله في هذا الخصوص في البيت الأبيض من قبل المراسلين الصحفيين، وفي سياق التعليق من جانبه على المقترح الإيراني الأحدث الذي استلمه البيت الأبيض، قال:"لا أريد أن أقول ذلك، ولا يمكن أن أتشارك ذلك مع مراسل صحفي.. إذا أساؤوا التصرف أو ارتكبوا خطأ فادحًا، سوف نرى ماذا سيحدث حينها.. هذا احتمال قوي قد يقع".

هذا التصريح سبقه تصريحات مماثلة خلال فترة وقف إطلاق النار، التي قال خلالها في أكثر من مناسبة واحدة إنه قد يلجأ إلى قصف قوي مجددًا ضد إيران، معيدًا إلى الأذهان مشروع قصف منشآت الطاقة الإيرانية.

هذا الخيار يراه الرئيس ترامب متاحًا على الطاولة متى قدّر أن المفاوضات لا تؤدي إلى تحقيق الأهداف التي يريدها في المفاوضات الحالية.

جوهر الخلاف الأميركي الإيراني الحالي يتعلق بمقترح إيراني بتأجيل مفاوضات الملف النووي إلى مرحلة لاحقة، وهو ما يتناقض بشكل كامل مع التصور الأميركي الذي يُلزم إيران بقيود صارمة في برنامجها النووي قبل إنهاء الحرب الحالية. 


واشنطن،وسبق وأن أكدت في أكثر من مناسبة واحدة، أن ما تريده من طهران هو التخلي عن مخزونها النووي المشكّل من نحو أربعمائة كيلوغرام من اليورانيوم، والذي تقول عنه واشنطن إنه يمكن استخدامه لصناعة قنبلة نووية، فيما ترد إيران على ذلك بأن مشروعها النووي ذو طبيعة سلمية، لكنها تُظهر في الوقت ذاته استعدادًا لمناقشة بعض القيود في مقابل رفع العقوبات عنها، في سيناريو مطابق لذلك الذي كان قد شهده اتفاق العام ألفين وخمسة عشر.

حتى لو تمسك الرئيس ترامب بوجوده في منطقة الراحة في إدارة الأزمة مع إيران، وأن الضغط الكبير يقع على الجانب الإيراني في الوقت الحاضر، إلا أن استمرار أزمة المضيق يشكل ضغطًا داخليًا هائلًا على الإدارة الحالية من عدة جوانب، خاصة أن أزمة إمدادات الطاقة العالمية تضررت بسبب مرور عشرين بالمئة منها عبر الممر المائي، والارتفاع القياسي لأسعار الوقود في كامل جهات البلاد.

هذا الوضع جعل من القلق يتزايد بين الأعضاء الجمهوريين المؤيدين لسياسات الرئيس ترامب في الكونغرس، وبالجملة في وجه الديمقراطيين، ما دفعهم إلى بدء نقاش داخلي وعلني حول الخسائر المحتملة للحزب في انتخابات نوفمبر المقبل، وبالتالي خسارة الحزب والرئيس ترامب الأغلبية المؤيدة في مبنى الكابيتول.

حتى الآن، يقول القادة الجمهوريون وكبار مسؤولي إدارة الرئيس ترامب إن البيت الأبيض عرف كيف يتصرف تجاه مهلة الستين يومًا المنقضية، بلجوء الرئيس ترامب إلى إعلان انتهاء العمليات القتالية في إيران، والتأكيد على أن فترة توقف القتال غير معنية بالمهلة القانونية التي تُلزم الرئيس بطلب تفويض الكونغرس بعد انقضاء المهلة القانونية.

القادة الجمهوريون يشعرون أن البيت الأبيض نجح في تفويت الفرصة على الديمقراطيين، متجنبًا بذلك نواب الأغلبية في المجلسين معركة سياسية معقدة مع الديمقراطيين، في سبيل تفعيل الإجراء القانوني الذي يُلزم البيت الأبيض بالعودة إلى الكونغرس قبل أي قرار جديد باستئناف العمليات القتالية ضد إيران. (ارم نيوز)
 
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك