يحاول حاكم فلوريدا رون ديسانتيس إعادة فتح الباب أمام طموحه الرئاسي، بعد خسارته القاسية أمام دونالد ترامب في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري عام 2024.
وبحسب تقرير لصحيفة "
نيويورك بوست"، كثّف ديسانتيس تحركاته على المستوى الوطني، وبدأ تحسين خطابه أمام المتبرعين وقيادات الحزب، في محاولة لإعادة بناء موقعه داخل حزب لا يزال
ترامب صاحب النفوذ الأكبر فيه.
ويسعى ديسانتيس إلى تقديم نفسه كخيار قوي لمرحلة ما بعد ترامب، من دون استفزاز قاعدة الرئيس الأميركي التي انقلب جزء واسع منها عليه خلال الانتخابات التمهيدية الأخيرة.
وخلال حديث له هذا الأسبوع، ألمح ديسانتيس إلى احتمال خوض سباق 2028، قائلاً: "أنا في منتصف الأربعينيات من عمري. عام 2028، وربما بعد ذلك، أعتقد أن أمامي متسعاً من الوقت".
وأضاف: "من يدري؟ لا أحد يعلم أبداً"، قبل أن يشير إلى سجله في فلوريدا، متحدثاً عن تحوّل الولاية من تقدم
ديمقراطي في عدد الناخبين إلى تفوق جمهوري كبير، وعن نمو اقتصادها من تريليون دولار إلى 1.8 تريليون دولار.
ورغم أن ديسانتيس لم يعلن ترشحه رسمياً، نقلت الصحيفة عن مصدر جمهوري قوله: "لم يكن ترشحه سراً".
ومنذ هزيمته في 2024، حاول ديسانتيس ترميم علاقته بترامب، في خطوة ضرورية داخل الحزب الجمهوري. وظهر الرجلان معاً في الأشهر الأخيرة، بعد حملة انتخابية شهدت هجمات متبادلة قاسية.
كما خفف ترامب نبرته تجاهه، قائلاً: "أعتقد أنه جيد، يقوم بعمل جيد".
لكن طريق ديسانتيس لا يبدو سهلاً، إذ لا يزال جزء من مؤيدي ترامب ينظرون إليه بريبة، بعدما اعتبروا ترشحه السابق تحدياً مباشراً للرئيس الأميركي.
وفي المقابل، يبرز
نائب الرئيس جي دي
فانس كاسم قوي مبكر في سباق 2028، فيما يحظى ماركو روبيو أيضاً بدعم داخل الحزب.
وبين الطموح والحذر، يجد ديسانتيس نفسه أمام مهمة دقيقة: العودة إلى الواجهة من دون الاصطدام مجدداً بتيار ترامب داخل الحزب الجمهوري. (انديا توداي)