أعلنت شرطة فيينا، أنها تتوقع اندلاع احتجاجات على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن)، قد تشمل «محاولات حصار وتعطيل»، مشيرة إلى أن المسابقة تُعد من أكبر التحديات الأمنية التي تواجهها العاصمة النمساوية.
وتُقام المسابقة هذا العام في أجواء توتر متصاعدة، في ظل مقاطعة خمس محطات بث أوروبية بسبب السياسات الإسرائيلية في حرب غزة، التي اندلعت عقب هجوم قادته حركة «حماس» على إسرائيل في السابع من تشرين الأول 2023، فيما ساهمت التوترات الإقليمية، بما في ذلك الحرب مع إيران، في زيادة حدة الأجواء المحيطة بالحدث.
وقالت السلطات إنها تلقت حتى الآن إشعارات محدودة لتنظيم احتجاجات خلال الأسبوع المقبل، معظمها مناهض لمشاركة إسرائيل، إلى جانب بعض التجمعات المؤيدة لها، مع تقديرات بوصول عدد المشاركين إلى نحو ثلاثة آلاف شخص. ويُلزم القانون النمساوي بإخطار السلطات بأي مظاهرة قبل يومين من موعدها.
وفي مؤتمر صحفي، قالت المسؤولة البارزة في الشرطة والمشرفة على العملية الأمنية، زينيا تساونر،: «نتوقع بالفعل إمكانية حدوث حصار وأعمال تخريبية، خاصة في يوم النهائي، سواء عبر تجمعات مرخصة أو غير مرخصة».
وأضافت أن الاحتجاجات المناهضة لمشاركة إسرائيل باتت سمة متكررة في الدورات الأخيرة من المسابقة، مشيرة إلى أن نهائي هذا العام يتزامن مع 15 أيار، وهو «يوم النكبة» بالنسبة للفلسطينيين، ما يمنحه «حساسية عاطفية خاصة» لدى الحركات المؤيدة لفلسطين.
وأوضحت الشرطة أنها ستنفذ حزمة من الإجراءات الأمنية المشددة، تشمل حظر تحليق الطائرات المسيّرة ضمن نطاق 1.5 كيلومتر من مواقع الفعاليات، إضافة إلى إجراءات أمنية إلكترونية بالتعاون مع مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI)، الذي سيشكّل فريق اتصال في نيويورك لتلقي البلاغات على مدار الساعة.
وقال نائب رئيس شرطة فيينا، ديتر تشيفان، إنه لا يوجد تهديد محدد حتى الآن، لكنه أشار إلى أن مستوى التأهب للأعمال الإرهابية في النمسا لا يزال عند ثاني أعلى درجة منذ أكثر من عامين.
كما أوضحت الشرطة أن الحضور سيخضع لإجراءات تفتيش صارمة شبيهة بإجراءات المطارات، مع السماح فقط بالحقائب الصغيرة والشفافة، إضافة إلى تطبيق تدابير أمنية مشددة في منطقة الجماهير المحيطة بقاعة المدينة.