تضع التوترات في مضيق هرمز وقف إطلاق النار أمام اختبار خطير، فيما كشفت شبكة "سي إن إن" عن تنسيق بين إسرائيل والولايات المتحدة تحسباً لاحتمال تجدد الحرب مع إيران.
ونقلت الشبكة عن مصدر إسرائيلي أن التنسيق يشمل الاستعداد لجولة جديدة من الضربات ضد إيران، قد تركز على البنية التحتية للطاقة واستهداف كبار المسؤولين.
وبحسب المصدر، فإن معظم الخطط كانت قد وُضعت عشية وقف إطلاق النار في أوائل نيسان الماضي، موضحاً أن الهدف سيكون شن حملة قصيرة للضغط على إيران ودفعها إلى تقديم تنازلات إضافية في المفاوضات.
وأكد المصدر أن قرار استئناف العمليات العسكرية يبقى بيد الرئيس الأميركي
دونالد ترامب، الذي يزداد إحباطه من جمود المفاوضات وتعثر فتح مضيق هرمز، رغم أنه لا يرغب في الانزلاق إلى حرب شاملة مع إيران.
وقال مسؤول إسرائيلي إن
تل أبيب شككت منذ البداية في فرص نجاح المفاوضات بين
واشنطن وطهران، لكن الهجمات
الإيرانية الأخيرة باتجاه الخليج سرّعت الاستعدادات لاحتمال التصعيد.
وخلال الأسبوع الماضي، أجرى
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مشاورات أمنية محدودة، كما طلب من الوزراء عدم التعليق علناً على الملف
الإيراني.
وكان مسؤولون أميركيون قد رجحوا، وفق صحيفة "وول ستريت جورنال"، أن يمنح
ترامب إذناً بضرب إيران "في غضون أيام"، بعد هجمات استهدفت سفناً أميركية في مضيق هرمز وأهدافاً في الإمارات.
وبحسب الصحيفة، ظل ترامب متردداً بين معاقبة إيران بسبب ملفها
النووي، وتجنب تصعيد واسع قد يورط
الولايات المتحدة أكثر في الحرب.
والاثنين، هاجمت إيران سفناً عسكرية وتجارية أميركية، كما شنت ضربات جديدة على الإمارات، بعد بدء تنفيذ خطة ترامب لإعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وفي السياق نفسه، نقلت "فوكس نيوز" عن مسؤولين أميركيين كبار أن الولايات المتحدة باتت أقرب إلى استئناف عمليات قتالية واسعة النطاق ضد إيران، مشيرين إلى أن الجيش الأميركي "على أهبة الاستعداد للرد" و"أُعيد تسليحه وتجهيزه".
لكن المسؤولين أكدوا في الوقت نفسه أنه لم تصدر أي أوامر بإنهاء وقف إطلاق النار أو استئناف حملة القصف التي بدأت في 28 شباط وتوقفت بهدنة في 8 نيسان. (سكاي نيوز)