يلتقي البابا لاوون الرابع عشر ظهرا رئيس الحكومة السودانية ادريس كميل الطيب وغدا يلتقي وزير الخارجية يوسف رجي امين سر حاضرة الفاتيكان بيار بولو بارولين، علما ان رجي سيلتقي عددًا من المسؤولين الايطاليين ايضا.
إشارة الى ان هناك ارتياحًا فاتيكانيًا لزيارة الضيف اللبناني كما يتأكد لنا من دار الصحافة لدى الكرسي الرسولي. كما هناك اهتمام كبير في الفاتيكان للاستمرار بدعم السودان.
اكد امين سر الكرسي الرسولي امام الصحافيين المعتمدين ان الاب الاقدس " يمضي في طريقه، بمعنى التبشير بالإنجيل والتبشير بالسلام - كما يقول القديس بولس - في وقت مناسب وغير مناسب بمرور ٧٠ عاماً على تأسيس مستشفى "Casa Sollievo della Sofferenza" في سان جيوفاني روتوندو.
واستقبل قداسة البابا في
القصر الرسولي في الفاتيكان وفد ممثلي الطوائف الإسلامية في السنغال. إن هذا اللقاء هو تعبير بليغ عن صداقتنا وعن التزامنا المشترك بتعزيز مجتمعٍ شامل، سلمي، وأخوي. امام الوفد اكد قداسته اهمية العيش المشترك والتعايش السلمي بين
المسيحيين والمسلمين والمؤمنين من التقاليد الأخرى. هذا الواقع يشكل الأساس لحوارٍ بين شعوب متميزة بانتماءاتها الدينية وأصولها العرقية. إن كنز الأخوة هذا، الذي يجب الحفاظ عليه بعناية، هو ملكٌ ثمين ليس لأمتكم فحسب، بل للبشرية جمعاء. أضاف الحبر الأعظم يقول: للأسف، لا تزال النزاعات المسلحة مستمرة في القارة الإفريقية، وتتسبب في نقص إنساني حاد، وعدم مساواة عميقة تمتحن شعوباً بأكملها كل يوم، دون أن ننسى التصاعد المقلق للتطرف العنيف.
ويضاف إلى ذلك تزايد تدفقات المهاجرين واللاجئين، وخطابات الكراهية التي تسمم النسيج الاجتماعي، وإضعاف الروابط الأسرية وتآكل المرجعيات الأخلاقية والروحية، لاسيما لدى الشباب.
تابع الأب الأقدس يقول في هذا السياق، تُعد القيم التي تحملها روح الـ "تيرانغا" والحوار بين الأديان وسيلة ثمينة لتخفيف التوترات وبناء سلام دائم. "من خلال تشجيع الحوار بين الأديان وإشراك
القادة الدينيين في مبادرات الوساطة والمصالحة، يمكن للسياسة والديبلوماسية أن تعتمدا على قوى أخلاقية قادرة على تهدئة التوترات، ومنع التطرف، وتعزيز ثقافة التقدير والاحترام المتبادل".
إن العالم اليوم بحاجة إلى ديبلوماسية وحوار ديني يقوم على السلام والعدالة والحقيقة. أضاف الحبر الأعظم يقول مسيحيين ومسلمين، نحن نؤمن معاً أن كل كائن بشري قد صِيغ بيد الله، وبالتالي فهو يتسربل بكرامة لا يحق لأي قانون أو سلطة بشرية مصادرتها.
وقد أعلنت أمم العالم ذلك أيضاً: "يولد جميع الناس أحراراً ومتساوين في الكرامة والحقوق". وعلى أساس الأخوَّة هذا، في أصل البشرية وفي الإيمان، نتحمل معاً مسؤوليتنا المشتركة: إدانة جميع أشكال التمييز والاضطهاد القائم على العرق أو الدين أو الأصل؛ ورفض أي استغلال لاسم الله لأغراض عسكرية أو اقتصادية أو سياسية؛ ورفع صوتنا دفاعاً عن كل أقلية تعاني. وكما قلتُ في باميندا بالكاميرون: "ويلٌ لأولئك الذين يحرفون الأديان واسم الله نفسه لأغراضهم الخاصة، ويجرُّون ما هو مقدس إلى ما هو أكثر دناءة وظلمة.
وختم البابا كلمته بالقول: أصلي إلى الله القدير لكي يحيي فينا الرغبة في فهم بعضنا بعض بشكل أفضل، وفي الإصغاء لبعضنا البعض والعيش معاً في ظل الاحترام والأخوَّة. فليمنحنا الشجاعة لسلوك طريق الحوار، وللرد على النزاعات بمبادرات أخويَّة، ولفتح قلوبنا للآخرين بدون خوف من الاختلافات. أصلي أخيراً لكي يثمر التزامكم من أجل السلام والعدالة والأخوة ثماراً وافرة، تؤدي إلى تعاون أعمق باستمرار بين مختلف الأطراف من أجل خير البشرية".