غادرت السفينة "هونديوس" التي رصدت على متنها إصابات بفيروس هانتا، جزر الكناري الإسبانية إلى هولندا، الإثنين، بعد انتهاء عمليات إنزال الركاب وإجلائهم إلى بلادهم حيث سيقبعون في حجر صحي.
وتوفي 3 من ركاب السفينة بعدما رصد على متن السفينة
الفيروس النادر الذي يتفشى بين القوارض، ما أثار مخاوف على مستوى الصحة العامة عالميا، ولا توجد لقاحات أو علاجات مخصصة للفيروس.
وأعادت الأزمة على متن سفينة "إم في هونديوس" إلى الأذهان جائحة كوفيد-19، على الرغم من تأكيد
منظمة الصحة العالمية أن الوضع ليس مماثلا لما حدث في عام 2020، وأن خطر تفشي
فيروس هانتا في العالم "محدود جدا".
وبعد انتهاء عملية إجلاء 28 شخصا كانوا على متنها إلى بلدانهم، غادرت السفينة
جزيرة تينيريفي متجهة إلى هولندا، وفق مراسلين ميدانيين لوكالة فرانس برس.
وقالت شركة "أوشنوايد إكسبيديشنز" المشغّلة في بيان إنه "من المتوقع أن يستغرق إبحار السفينة إم في هونديوس إلى روتردام 6 أيام".
وأضافت "إن موعد الوصول المبدئي هو مساء الأحد، 17 أيار 2026".
وعلى متن السفينة 25 من أفراد الطاقم وعضوان من الطاقم الطبي، ومعهم جثمان امرأة ألمانية توفيت بسبب العدوى.
في عملية إجلاء معقّدة نفّذت الأحد، نُقل 94 شخصا من 19 جنسية مختلفة من على متن السفينة التي ترفع
العلم الهولندي.
وبدأت عمليات إخلاء السفينة الأحد باستخدام قوارب نقل، إذ ألقت مرساتها في الميناء من دون أن تقترب من الرصيف، إلا أن العملية تعذرت الإثنين مع اشتداد الرياح وارتفاع الأمواج فاضطرت للرسو في ميناء غراناديا في جزر الكناري.
جزر الكناري
وكانت السلطات الإقليمية في جزر الكناري رفضت السماح للسفينة بالرسو وقرّرت إبقاءها في عرض البحر، معتبرة أنه كان ينبغي عليها إجلاء ركابها في كاب
فيردي، حيث انتهت رحلتها البحرية، وليس في الأرخبيل الإسباني.
وشاهد صحافيو فرانس برس في ميناء غراناديا بجزيرة تينيريفي عمالا يقومون بربط ممر إلى السفينة، وأشخاصا يغادرونها في طريقهم إلى رحلات إعادتهم إلى بلادهم.
وشدّدت الحكومة الإسبانية على عدم حصول أي اختلاط مع السكان.
وشملت آخر دفعة ممن تم إجلاؤهم أستراليين ونيوزيلنديا وبريطانيا وأفرادا من الطاقم.
ومن بين الركاب الفرنسيين الخمسة الذين تمت إعادتهم إلى بلادهم، امرأة بدأت تشعر بتوعّك مساء الأحد، وقد بينت الفحوص إصابتها، وفق ما أعلنت وزيرة الصحة
الفرنسية ستيفاني ريست.
وقالت
وزارة الصحة في مدريد إن راكبا إسبانيا بينّت الفحوص إصابته، مشيرة إلى أن فحوص الإسبان الـ13 الآخرين الذين تم إجلاؤهم تبيّن إلى الآن عدم إصابتهم.