قالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الأربعاء، إن حكومتها تعتزم إقرار إطار قانوني هذا الصيف لإعادة تشغيل توليد الطاقة النووية، في خطوة قد تعيد البلاد إلى هذا القطاع بعد عقود من التخلي عنه.
وكانت إيطاليا قد أوقفت تدريجياً الاعتماد على الطاقة النووية بعد استفتاء أُجري عقب كارثة تشيرنوبيل عام 1986.
وأوضحت ميلوني أن الحكومة تسعى إلى إعادة إدخال الطاقة النووية عبر مفاعلات صغيرة من الجيل الجديد، تطورها جهات خاصة، على أن يتم إقرار التشريعات التمكينية للمبادرة خلال العام الجاري.
وتهدف الخطة إلى تعزيز استقلال إيطاليا في مجال الطاقة وخفض التكاليف، في ظل الضغوط الاقتصادية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية، بينها الحرب مع
إيران، وما تسببه من ارتفاع في أسعار الطاقة.
وقالت ميلوني أمام مجلس الشيوخ: "الوضع الذي نجد أنفسنا فيه، مع إطار اقتصادي دولي معقد وتوترات جيوسياسية مستمرة، يؤثر على النمو وتكاليف الطاقة والقدرة التنافسية للشركات والقدرة الشرائية للأسر".
وأثار الإعلان مواقف متباينة داخل
المعارضة. فقد رحّب زعيم حزب "أزيوني" كارلو كاليندا بالتركيز على ملف الطاقة، لكنه دعا إلى استراتيجية أوسع لدعم الشركات.
في المقابل، حذّر ستيفانو باتوانيلي من حركة "الخمس نجوم" من الاعتماد على المفاعلات الصغيرة، معتبراً أنها قد تنتج نفايات نووية أكثر وتوفر الطاقة بكلفة أعلى من البدائل المتجددة.
أما رئيس الوزراء السابق ماتيو رينزي، زعيم حزب "إيطاليا فيفا"، فانتقد مقاربة الحكومة، مشككاً في جاهزيتها لمواجهة أزمة الطاقة المرتبطة بتوترات
الشرق الأوسط.
ودعت قوى معارضة إلى تنسيق أوسع لمواجهة التداعيات الاقتصادية للصراع، بينها إنشاء "غرفة تحكم" مشتركة بين الأحزاب لملفي الطاقة والسياسة الصناعية.
من جانبها، دعت ميلوني إلى تعاون سياسي أكبر، قائلة إن المرحلة الحالية تتطلب "مساحة أقل للخلافات ومساحة أكبر للنقاش الجاد" حول
القضايا الاستراتيجية التي تهم إيطاليا.