تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

لغة الجسد تكشف ما وراء قمة بكين.. ماذا حمل لقاء ترامب وشي؟

Lebanon 24
15-05-2026 | 10:00
A-
A+

لغة الجسد تكشف ما وراء قمة بكين.. ماذا حمل لقاء ترامب وشي؟
لغة الجسد تكشف ما وراء قمة بكين.. ماذا حمل لقاء ترامب وشي؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

شهدت القمة التي جمعت الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في بكين أجواءً وُصفت بالودية، رغم استمرار الخلافات بين البلدين بشأن ملفات عدة، أبرزها التجارة وتايوان وإيران والمعادن النادرة.

Advertisement

وخلال اللقاء، تبادل الزعيمان المصافحات وقاما بجولة سير طويلة، فيما لفتت تصرفات ترامب الأنظار بعدما لمس ذراع شي أكثر من مرة، في مشهد اعتُبر محاولة لإظهار قدر من التقارب خلال القمة، بحسب ما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز.

ورأى محللون أن "لغة الجسد"التي ظهرت خلال الاجتماع، والتي وصفها البعض بـ"دبلوماسية المصافحة"، عكست اختلافاً واضحاً في أسلوب كل من الزعيمين؛ إذ بدا ترامب أكثر حركة وانفتاحاً وتعبيراً، فيما حافظ شي على هدوئه ونهجه الرسمي المعتاد.

وأشار مراقبون إلى أن أجواء القمة بدت أكثر دفئاً مقارنة بلقاءات سابقة جمعت ترامب بقادة حلفاء للولايات المتحدة، حيث غابت مؤشرات التوتر وحضر التواصل المباشر والابتسامات والمرافقة على امتداد السجادة الحمراء.

ومن بين المشاهد اللافتة، ما وصفه خبراء بـ"مصافحة ترامب الضاغطة" التي اشتهر بها في لقاءات سابقة مع عدد من القادة. وقال الزميل البارز في معهد سياسات جمعية آسيا لايل موريس إن ترامب "ربت بيده اليسرى على يد شي أكثر من مرة"، معتبراً أن ذلك حمل إشارات ود إضافية.

وبحسب الخبراء، فإن لغة الجسد أظهرت أن الزعيمين اعتمدا أسلوباً تصالحياً، كلٌّ بطريقته الخاصة، في انعكاس لطبيعة العلاقة المعقدة بين واشنطن وبكين. فمنذ التصعيد التجاري الذي بدأته إدارة ترامب ضد الصين العام الماضي، وما تبعه من إجراءات مضادة صينية، دخل الطرفان في هدنة مؤقتة.

وخلال الجولة الرسمية التي رافقتها موسيقى عسكرية وأطفال يلوحون بأعلام الولايات المتحدة والصين، ظهر ترامب أكثر تفاعلاً مع الحضور والمحيط، فيما اكتفى شي بإشارات محدودة، وهو ما اعتبره محللون انعكاساً للفارق في الأسلوب الشخصي والقيادي بينهما.

كما بدا ترامب أكثر ميلاً للتفاعل البصري والحركي، بينما حافظ شي على طابع أكثر تحفظاً وتركيزاً على البروتوكول الرسمي والكاميرات.

وفي مقارنة مع لقاء سابق جمعهما في كوريا الجنوبية، أشارت الصحيفة الأميركية إلى أن ذلك الاجتماع اتسم بتوتر أكبر، في وقت كانت فيه العلاقات التجارية بين البلدين في ذروة التصعيد.

أما خلال قمة عام 2026، فأطلق ترامب مواقف إيجابية، واصفاً شي بأنه “قائد عظيم”، ومشيداً بقدرة البلدين على "تجاوز الصعوبات" والعمل المشترك.

وخلال مأدبة رسمية متلفزة، قال ترامب إن العلاقات الأميركية الصينية "ستكون أفضل من أي وقت مضى"، مضيفاً: "يشرفني أن أكون معك، ويشرفني أن أكون صديقك".

في المقابل، جاءت تصريحات شي أكثر تحفظاً ورسمية، إذ شدد على ضرورة التعامل بحذر مع ملف تايوان، محذراً من مخاطر التصعيد، ومشيراً إلى تجارب تاريخية مرتبطة بصراعات القوى الكبرى.

وأكد شي أن "المصالح المشتركة بين الصين والولايات المتحدة تفوق اختلافاتهما"، معتبراً أن "استقرار العلاقات بين البلدين يمثل مكسباً للعالم".

وفي سياق متصل، أشار تقرير موازٍ إلى وجود تباين واضح بين الروايتين الأميركية والصينية بشأن مضمون المحادثات.

وكتب الباحث في الشؤون الصينية بمعهد بروكينغز ريان هاس عبر وسائل التواصل الاجتماعي: "عند قراءة التقريرين جنباً إلى جنب، يبدو وكأنهما يتحدثان عن اجتماعين مختلفين تماماً".

 

فبينما ركز الجانب الأميركي على الاستثمارات الصينية وشراء النفط الأميركي ووقف إنتاج الفنتانيل، ركزت الرواية الصينية على تايوان وسبل تعزيز "الاستقرار الاستراتيجي" بين البلدين.

من جهتها، قالت المديرة الأولى لمركز الصين العالمي التابع لـ المجلس الأطلسي ميلاني هارت إن "كلا الزعيمين يعتقد أنه قادر على تحقيق مكاسب من الآخر"، إلا أن "ما يسعى إليه كل طرف يختلف جذرياً عن الآخر".

ورغم الأجواء الودية التي ظهرت علناً خلال القمة، فإن الخلافات الجوهرية بين واشنطن وبكين لا تزال قائمة، لا سيما في ملفات التجارة وتايوان والمعادن النادرة، ما يعكس استمرار التعقيد في العلاقة بين أكبر قوتين في العالم. (آرم نيوز) 

مواضيع ذات صلة
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك