تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

خاص

هل اقتربت الحرب مجددا على ايران؟

علي منتش Ali Mantash

|
Lebanon 24
17-05-2026 | 03:00
A-
A+
هل اقتربت الحرب مجددا على ايران؟
هل اقتربت الحرب مجددا على ايران؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
عادت الى الواجهة في الأيام الأخيرة التهديدات الأميركية تجاه إيران، بالتوازي مع مؤشرات سياسية وعسكرية توحي بأن خيار الضربات لم يُسحب نهائياً عن الطاولة. هذا المناخ لا يرتبط فقط بالتطورات الإقليمية، بل أيضاً بحسابات داخلية أميركية معقدة، تتعلق بصورة الإدارة الأميركية وقدرتها على فرض شروطها في الملفات الحساسة، وفي مقدمها الملف النووي الإيراني وأمن المنطقة.
Advertisement
من الواضح أن واشنطن لا تبدو راغبة في الانزلاق إلى حرب طويلة ومفتوحة مجددا في الشرق الأوسط، خصوصاً أن التجارب السابقة أثبتت أن الحروب الممتدة تستنزف الأميركيين سياسياً واقتصادياً وعسكرياً. لذلك فإن أي تصعيد محتمل ضد إيران سيكون على الأرجح محدود الأهداف والزمن، أي أقرب إلى حملة عسكرية سريعة ومركزة تهدف إلى إحداث صدمة ميدانية تدفع طهران إلى تقديم تنازلات في اللحظة المناسبة.
ضمن هذا السياق، تبدو منشآت الطاقة والبنية الاقتصادية الإيرانية من بين الأهداف الأكثر حساسية. فالضغط على قطاع الطاقة قد يخلق أزمة داخلية كبيرة في إيران، ويزيد من مستوى الضغوط السياسية والاقتصادية على القيادة الإيرانية، ما قد يدفعها إلى التعامل بمرونة أكبر مع المطالب الأميركية.

 الأميركيون يدركون أن استهداف هذا النوع من المنشآت لا يحقق فقط أثراً اقتصادياً، بل يحمل أيضاً رسالة سياسية ونفسية تتجاوز حدود الميدان العسكري نفسه.
لكن في المقابل، تدرك واشنطن أن أي حملة عسكرية قد لا تحقق أهدافها الكاملة، خصوصاً أن إيران راكمت خلال الاسابيع الماضية قدرات تجعل من الصعب إخضاعها بالكامل عبر الضربات الجوية فقط.

هنا يظهر السيناريو الآخر الذي قد يكون أكثر واقعية بالنسبة إلى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وهو الذهاب لاحقاً نحو تسوية سياسية يتم تقديمها للرأي العام الأميركي على أنها نتيجة مباشرة للضغط العسكري.
بمعنى آخر، حتى لو لم تؤد الضربات إلى تغيير جذري في سلوك إيران، فإن مجرد دفع طهران إلى تقديم تنازلات محددة تحت الضغط سيكون كافياً لكي يعلن ترامب تحقيق إنجاز سياسي.


 عندها سيجري الترويج داخلياً بأن القوة الأميركية هي التي فرضت الحل وأجبرت الإيرانيين على العودة إلى التفاوض بشروط مختلفة، ما يمنح الرئيس الأميركي مخرجاً سياسياً ويحفظ له ماء الوجه أمام خصومه وحلفائه في آن واحد.


أمام هذا المشهد، ومع ضيق هامش الوقت المتاح أمام ترامب، ترتفع احتمالات توجيه ضربات جديدة لإيران مقارنة بالفترة السابقة، خصوصاً بعد الزيارة الى الصين وما حملته من رسائل دولية وإقليمية متشابكة قد تدفع واشنطن إلى محاولة إعادة خلط الأوراق سريعاً قبل الوصول إلى أي تفاهمات كبرى في المنطقة.
 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك
Author

علي منتش Ali Mantash