تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

خاص

إيران لن تتخلى عن قوتها... فهل تذهب الولايات المتحدة حتى النهاية؟

ترجمة "لبنان 24"

|
Lebanon 24
21-05-2026 | 09:30
A-
A+
إيران لن تتخلى عن قوتها... فهل تذهب الولايات المتحدة حتى النهاية؟
إيران لن تتخلى عن قوتها... فهل تذهب الولايات المتحدة حتى النهاية؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ذكرت شبكة "Fox News" الأميركية أنه "في الأسابيع الأولى من المواجهة الأميركية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فرضت القوة الجوية الأميركية وحلفاؤها خسائر فادحة على طهران. وكان هذا النجاح التكتيكي موضع ترحيب، وحُسمت الجولة الأولى من الحرب مع إيران لصالح الجيش الأميركي. ولكن ما لم يُحسم بعد هو النتيجة الاستراتيجية. تواجه الولايات المتحدة مفترق طرق حاسم؛ أحد المسارين يؤدي إلى تصعيد عسكري، مما يُنذر بكارثة إقليمية وعالمية أوسع نطاقًا. أما الآخر فيؤدي إلى مخرج مدروس. والسؤال الصعب هو: هل هذا المخرج موجود بالفعل؟"
Advertisement

ماذا حدث في بكين؟

بحسب الشبكة، "قبل أيام قليلة، اختتم الرئيس الأميركي دونالد ترامب قمة رفيعة المستوى مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين، واتفق الزعيمان على ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، وعلى منع إيران من امتلاك سلاح نووي. وفي الواثع، لم تقدم بكين أي خطة ملموسة للضغط على طهران. كان ترامب صريحاً في هذا الشأن، فقد أخبر المحاورين الأميركيين أنه لم يطلب من الصين "المساعدة" لأن "عندما يساعدك شخص ما، فإنه دائماً يريد شيئاً ما في المقابل". وكشف سلوك بكين الفعلي الحقيقة؛ فبينما كان ترامب في الصين، أفادت وكالات أنباء إيرانية شبه رسمية بأن السفن الصينية بدأت عبور مضيق تايوان بموجب بروتوكولات إيرانية جديدة، وذلك بناءً على طلبات من وزير الخارجية الصيني وسفير الصين لدى إيران. لم تكن بكين تمارس ضغوطًا على طهران، بل كانت تستجيب لها".

وتابعت الشبكة: "أعلن ترامب في العاشر من أيار أن وقف إطلاق النار "على وشك الانهيار" بعد رفضه مقترح طهران السابق ووصفه بأنه "غير مقبول بتاتاً".  وفي الثامن عشر من أيار، قدمت طهران رداً آخر عبر وساطة باكستانية، معلنةً في الوقت نفسه أن حقوق تخصيب اليورانيوم "غير قابلة للتفاوض"، واصفةً التخصيب بأنه "حق قائم بالفعل". هذا ليس موقف دولة تسعى إلى التوصل إلى تسوية. لا يزال مضيق هرمز بؤرة التوتر الرئيسية، ففي 15 أيار، احتُجزت سفينة قبالة سواحل الإمارات العربية المتحدة، وغرقت سفينة شحن ترفع العلم الهندي قرب عُمان إثر هجوم، وأعلن نائب الرئيس الإيراني الأول أن المضيق "تابع لإيران" ولن يُسلّم "بأي ثمن". وأبلغ القائد الأعلى للقوات الأميركية في المنطقة، براد كوبر، الكونغرس أن القدرات العسكرية الإيرانية قد تراجعت بشكل كبير، لكن قادة طهران يعرقلون حركة الشحن العالمية بالخطابات وحدها، وهي تهديدات "وصلت بوضوح إلى قطاع التجارة وقطاع التأمين". وأضاف أن الولايات المتحدة تملك القدرة على إعادة فتح المضيق بشكل دائم، لكنها تركت القرار لصناع القرار. والنتيجة هي حصار مزدوج: البحرية الأميركية تحاصر الموانئ الإيرانية منذ 13 نيسان، وإيران تحاصر الخليج؛ ولم يتراجع أي من الجانبين".

حدود القوة العسكرية

بحسب الشبكة: "إنّ دوافع التصعيد تبدو مقنعة عاطفياً؛ فإذا رفضت إيران التنازل بشأن تخصيب اليورانيوم أو السيطرة البحرية، فقد تبدو الضربات الأعمق هي الخيار الوحيد المتبقي. لكن التاريخ يُشير إلى خلاف ذلك. قد يُنتج قصف شبكة الكهرباء الإيرانية، أو الجسور الرئيسية، أو البنية التحتية المدنية، صورًا مؤثرة، لكنه لن يُؤدي إلى استسلام إيران. فتمتلك طهران نحو 460 كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، أي ما يُعادل أسابيع من إنتاج مواد قابلة للاستخدام في الأسلحة، وأظهرت صور الأقمار الصناعية لمنطقة نطنز، التي نُشرت في آذار، عدم وجود أضرار جديدة في أنفاق المنشأة بعد الضربات التي وصفها ترامب بأنها "تقضي" على البرنامج النووي الإيراني. إن الضغط الحركي يُؤجل المشكلة النووية، لكنه لا يمحوها. فقد يدفع قصفٌ أوسع نطاقًا طهران إلى استهداف محطات تحلية المياه وشبكات الكهرباء والبنية التحتية المدنية في دول الخليج. وقد أظهرت إيران بالفعل عزمها على شنّ ضربات إقليمية: فقد استولت على ناقلات نفط، وأغرقت سفينة شحن، وأطلقت صواريخ كروز على سفن تجارية طوال شهر أيار. ويُهدد التصعيد الذي قد يؤدي إلى إغلاق مضيق هرمز بالكامل بحدوث ركود عالمي، وليس مجرد اضطراب إقليمي".

لا خيار ثالث  

وتابعت الشبكة: "أي اتفاق يمكن أن تقدمه واشنطن بشكل واقعي سيشبه خطة العمل الشاملة المشتركة لعام 2015: تحديد مستويات التخصيب، وخفض المخزونات، والتحقق الدولي، وتخفيف العقوبات. لقد حددت خطة العمل الشاملة المشتركة التخصيب بنسبة 3.67% وخفضت مخزون إيران من اليورانيوم من 10,000 كيلوغرام إلى 300 كيلوغرام. وصف ترامب ذلك الاتفاق بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، وهو لن يعود إليه. ولكن حتى تلك الشروط السخية لم تصمد، وإيران اليوم في موقف أكثر تشدداً مما كانت عليه في عام 2015. من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن تخصيب اليورانيوم "حق قائم بالفعل" ولا يمكن التفاوض عليه؛ وقد ظل هذا الموقف ثابتاً طوال سنوات الاتفاق النووي، وخلال حملتين عسكريتين، وحتى بعد وفاة المرشد الأعلى. يطالب ترامب بوقف التخصيب تماماً، وهو ما ترفضه إيران رفضاً قاطعاً. في الحقيقة، لا يمكن رأب الصدع عبر الدبلوماسية، وإن أي اتفاق ترفضه إيران لا يُعد اتفاقاً، أما الاتفاق الذي توقعه إيران، فهو بحكم التعريف، يُبقي على التخصيب. وهذا ليس ما تدّعي الإدارة الأميركية أنها تريده. إن الحسابات واضحة لا لبس فيها. لن تتخلى إيران طواعيةً عن 460 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وإذا كان الهدف الأساسي للإدارة الأميركية هو إيران خالية من الأسلحة النووية، وإذا لم توقع طهران أي اتفاق ينهي برنامجها للتخصيب، فستضطر الولايات المتحدة في نهاية المطاف إلى الاستيلاء عليه. لا يوجد خيار ثالث". 

بحسب الشبكة: "بإمكان الولايات المتحدة، بل ويجب عليها، السعي لخفض التصعيد في مضيق هرمز. هذا أمرٌ ممكن ويستحق التكلفة الدبلوماسية؛ لكن المسألة النووية تنطوي على منطقٍ أكثر تعقيداً. لن يتخلى أي نظام صمد أمام 39 يومًا من الضربات الأميركية والإسرائيلية، وشهد مقتل مرشده الأعلى، ومع ذلك أعلن أن تخصيب اليورانيوم أمر غير قابل للتفاوض، عن هذه القوة على طاولة المفاوضات في إسلام آباد. إن المعضلة الحقيقية ليست بين التصعيد والدبلوماسية، بل هي: إما قبول إيران قادرة على امتلاك أسلحة نووية كنتيجة نهائية لهذه الحرب، أو قبول تكلفة إزالة هذا التهديد بالقوة. ينبغي على واشنطن اتخاذ هذا القرار عن قصد، لا بشكل تلقائي عند انهيار وقف إطلاق النار نهائيًا".
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

ترجمة "لبنان 24"