تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

أوروبا أمام اختبار القوة.. هل يتحول الاتحاد إلى دولة موحدة؟

Lebanon 24
26-05-2026 | 16:00
A-
A+
أوروبا أمام اختبار القوة.. هل يتحول الاتحاد إلى دولة موحدة؟
أوروبا أمام اختبار القوة.. هل يتحول الاتحاد إلى دولة موحدة؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

تدفع الأزمات الدولية المتلاحقة أوروبا إلى إعادة النظر في مستقبل اتحادها ودورها العالمي، وسط دعوات متزايدة لتحويل الاتحاد الأوروبي من تكتل اقتصادي وسياسي محدود التأثير إلى قوة موحدة تمتلك قرارا سياديا وعسكريا واقتصاديا مستقلا.

وبحسب صحيفة "تلغراف" البريطانية، كشفت أزمات السنوات الأخيرة، من حرب أوكرانيا إلى حرب غزة في 7 تشرين الأول، وصولا إلى تصاعد التوتر مع إيران، عجز الاتحاد الأوروبي عن التصرف كقوة جيوسياسية مستقلة، مقارنة بالولايات المتحدة وبريطانيا اللتين لعبتا أدوارا أكثر حسما.

وأشارت الصحيفة إلى أن الاتحاد فوجئ أكثر من مرة بالأحداث الكبرى، من دون أن ينجح في تقديم استجابة سريعة وفعالة. ففي أوكرانيا، كانت الاستخبارات الأميركية والبريطانية سبّاقة في التحذير من اندلاع الحرب وتقديم الدعم المبكر لكييف، بينما ظهر الموقف الأوروبي مترددا وضعيفا.

ولم تتمكن الدول الأوروبية من توفير قوة حفظ سلام صغيرة لأوكرانيا، رغم امتلاكها جيوشا كبيرة نظريا، كما أخفقت في حماية مصالحها التجارية في البحر الأحمر أمام تهديدات الحوثيين.

وترى "تلغراف" أن الاتحاد الأوروبي لا يزال "قزما عسكريا"، إذ لا يملك جيشا موحدا ولا قدرة فعلية على الانتشار العسكري، رغم أن عدد جنود دوله يناهز 1.3 مليون، فيما تبقى القوات الجاهزة للعمليات الخارجية محدودة.

ويعود هذا الضعف، وفق الصحيفة، إلى طبيعة المشروع الأوروبي الذي تأسس بعد الحرب العالمية الثانية كمشروع سلام لمنع الحروب داخل القارة، لا كمشروع قوة عالمية. فقد ركز الاتحاد على التكامل الاقتصادي والقانوني أكثر من بناء قوة سياسية وعسكرية موحدة.

وليست فكرة "توحيد أوروبا" جديدة، إذ تعود إلى أحلام مفكرين أوروبيين في القرنين السابع عشر والثامن عشر حول "السلام الدائم"، ثم مشروع نابليون بونابرت، وصولا إلى مشروع أدولف هتلر، غير أن تلك المحاولات فشلت أو ارتبطت بالحروب والاستبداد.

كما ضاعت فرص عدة كان يمكن أن تدفع أوروبا نحو اتحاد سياسي حقيقي، من حروب البلقان في التسعينيات، إلى الأزمة المالية عام 2008، وضم روسيا لشبه جزيرة القرم عام 2014، ثم حرب أوكرانيا عام 2022. وفي كل مرة، لم يتحقق التحول المطلوب بسبب استمرار الاعتماد على الحماية الأميركية عبر حلف شمال الأطلسي "الناتو".

لكن عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض عام 2025 غيّرت المعادلة، مع تراجع الالتزام الأميركي التقليدي بالدفاع عن أوروبا، وتزايد الضغط على الأوروبيين لتحمل مسؤولية أمنهم بأنفسهم.

ويمتلك الاتحاد الأوروبي مقومات التحول إلى قوة كبرى، إذ يبلغ عدد سكانه نحو 450 مليون نسمة، ويعد اقتصاده من بين الأكبر عالميا، كما أن مجموع إنفاقه العسكري يفوق الإنفاق الروسي. إلا أن المشكلة تبقى في تشتت هذه الإمكانات بسبب غياب القيادة الموحدة والإرادة السياسية المشتركة.

وبحسب الطرح الذي نقلته "تلغراف"، فإن الحل يكمن في قيام "دولة أوروبية موحدة" تمتلك جيشا مشتركا، وسياسات اقتصادية ومالية موحدة، وبرلمانا قادرا على اتخاذ قرارات سيادية ملزمة. عندها فقط، يمكن لأوروبا أن تصبح قوة عالمية قادرة على ردع روسيا، واحتواء الصين، والتعامل بفاعلية مع إيران.

ورغم خروجها من الاتحاد الأوروبي، يمكن أن تبقى بريطانيا، وفق هذا التصور، حليفا قويا لأي كيان أوروبي موحد في المستقبل. (العين)

Advertisement
 
 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك