تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

بعد سنوات من التأجيل.. دولة عربية تعيد فتح واحد من أخطر ملفات ما بعد الحرب!

Lebanon 24
27-05-2026 | 04:10
A-
A+
بعد سنوات من التأجيل.. دولة عربية تعيد فتح واحد من أخطر ملفات ما بعد الحرب!
بعد سنوات من التأجيل.. دولة عربية تعيد فتح واحد من أخطر ملفات ما بعد الحرب! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

أعادت المحادثات التي تشرف عليها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ملف المفقودين منذ عام 2011 إلى واجهة الاهتمام السياسي والإنساني من جديد.

وفي هذا السياق، نجح اجتماع عُقد في تونس بمشاركة 27 ممثلًا عن مؤسسات رسمية وهيئات قانونية ومنظمات مدنية، في بلورة توافق على ضرورة إعداد قانون شامل يعالج هذا الملف، ويضع آليات واضحة لتحديد مصير المفقودين وضمان حقوق عائلاتهم.

وبحسب النائب البرلماني ميلود الأسود، فقد أسفر اللقاء عن صياغة "نسخة شبه نهائية" من مشروع القانون، المتوقع أن يشكّل إطارًا أساسيًا للتعامل مع هذا الملف المعقّد، والذي يُنتظر أن يفرض تحديات كبيرة على السلطة المقبلة في ليبيا.

ملف يتجاوز البعد الإنساني

يرى المحلل السياسي الليبي خالد محمد الحجازي أن قضية المفقودين لم تعد مجرد ملف حقوقي أو إنساني منفصل، بل باتت تتجه لتكون أحد أكثر الملفات حساسية على المستويين السياسي والأخلاقي، لما لها من تأثير مباشر على مفهوم الشرعية داخل الدولة الليبية.

ويشير الحجازي إلى أن مسارات التسويات السياسية خلال السنوات الماضية ارتكزت في الغالب على توازنات القوة وتقاسم النفوذ بين الأطراف، بينما تم تأجيل ملفات العدالة الانتقالية، وفي مقدمتها قضية المفقودين، تحت عنوان "أولوية الاستقرار". إلا أن المشهد اليوم، بحسب تعبيره، تغيّر، مع ازدياد وعي المجتمع بأن أي سلطة تتجاهل معاناة آلاف العائلات التي تبحث عن مصير أبنائها، ستواجه شرعية منقوصة مهما حظيت بدعم خارجي أو اعتراف دولي.

"اختبار أخلاقي" للسلطة

ويؤكد الحجازي أن هذا الملف لم يعد إداريًا أو قضائيًا فقط، بل أصبح معيارًا لاختبار أخلاقي وسياسي لمدى قدرة الدولة على التعامل مع مرحلة ما بعد النزاعات، لافتًا إلى أن شرعية أي نظام جديد ترتبط بشكل وثيق بمدى تقدمه في مسار العدالة الانتقالية.

ويضيف أن المجتمعات قد تتجاوز خلافاتها السياسية، لكنها لا تنسى مصير أبنائها، معتبرًا أن ملف المفقودين بات بمثابة "بوابة إلزامية" لأي مشروع سياسي يسعى إلى الاستقرار والاستمرارية في ليبيا.

كما يحذّر من أن تجاهل هذا الملف لم يعد ممكنًا كما في السابق، في ظل تصاعد الضغوط المحلية والدولية، وتزايد نشاط المنظمات الحقوقية، إضافة إلى عودة طرح ملف المقابر الجماعية والانتهاكات التي رافقت سنوات الفوضى والانقسام. ويطرح الحجازي تساؤلًا أساسيًا يفرض نفسه على أي سلطة مقبلة: ما الخطوات العملية تجاه ملف المفقودين؟

ويخلص إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد تحولًا في معايير الشرعية السياسية داخل ليبيا، بحيث لا يعود كافيًا امتلاك القوة أو السيطرة على المؤسسات أو حتى الدعم الدولي، بل يصبح كشف الحقيقة وتحقيق العدالة جزءًا أساسيًا من العقد السياسي بين الدولة والمجتمع.

توافق مهم في سياق معقّد

ولا توجد إحصاءات رسمية دقيقة لعدد المفقودين في ليبيا، إذ تتنوع حالاتهم بين ناشطين وصحافيين وسياسيين اختفوا في ظروف غامضة، وبين ضحايا كوارث طبيعية مثل إعصار "دانيال" الذي ضرب مدينة درنة قبل سنوات.

من جهته، يعتبر المحلل السياسي الليبي إبراهيم اسويطي أن التوافق الذي تم التوصل إليه يمثل خطوة مهمة، قد تُلزم أي سلطة مقبلة قانونيًا وسياسيًا وأخلاقيًا بالكشف عن مصير المفقودين، في بلد ما زال يعاني من نفوذ المجموعات المسلحة، خصوصًا في الغرب.

ويضيف أن السلطة الانتقالية الحالية لا تبدو قادرة على فتح هذا الملف بالشكل المطلوب، ما يجعل من المرجح أن يُترك للسلطة المقبلة، خاصة أنه تحول إلى مطلب شعبي متزايد، في ظل استمرار غياب أرقام رسمية دقيقة حول أعداد المفقودين واتساع نطاق القضية. (آرم نيوز) 

Advertisement
 
 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك