تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

إيران.. اتهام بزشكيان بتجاوز صلاحيات مجتبى خامنئي

Lebanon 24
02-06-2026 | 08:18
A-
A+

إيران.. اتهام بزشكيان بتجاوز صلاحيات مجتبى خامنئي
إيران.. اتهام بزشكيان بتجاوز صلاحيات مجتبى خامنئي photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تشهد الساحة السياسية الإيرانية مؤشرات متزايدة على تصاعد الانقسامات داخل التيار المحافظ، بعدما أثارت هجمات نائب متشدد على الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ردود فعل حادة من شخصيات محافظة بارزة مرتبطة بالمؤسسة الأمنية، في تطور يعكس تراجع نفوذ الجناح اليميني الأكثر تطرفاً داخل المعسكر المحافظ.
Advertisement

وجاء الجدل عقب اتهامات وجهها النائب المتشدد كامران غضنفري للرئيس بزشكيان بتجاوز صلاحيات المرشد الأعلى مجتبى خامنئي فيما يتعلق بقرار وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة في نيسان الماضي، وهو ما دفع شخصيات محافظة نافذة إلى التدخل علناً وانتقاد تلك التصريحات، وفق "إيران إنترناشونال".

وتشير تداعيات هذه القضية إلى وجود تصدع واضح داخل التيار اليميني الإيراني، حيث تتزايد المؤشرات على تهميش الجناح المتطرف الذي كثف خلال الأسابيع الأخيرة هجماته ضد الرئيس وفريق التفاوض النووي، في وقت قد يوفر هذا الانقسام هامشاً من المناورة السياسية للرئيس الذي يواجه ضغوطاً متزايدة.

إثارة جدل واسع
في مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع الأسبوع الماضي، اتهم غضنفري الرئيس الإيراني بتجاوز المرشد الأعلى، متسائلاً: "لماذا قبلت وقف إطلاق النار دون إذن خامنئي؟".

واعتبر النائب المتشدد أن صمت المرشد في الرسائل العلنية يعكس عدم موافقته على القرار، كما زعم أن بيزشكيان سبق أن وافق على وقف إطلاق نار غير مصرح به خلال نزاع سابق استمر 12 يوماً.

وذهب غضنفري إلى أبعد من ذلك بالقول إن قرار وقف العمليات العسكرية أنقذ الولايات المتحدة وإسرائيل من "ضربات ساحقة" بالصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية في وقت كانتا تواجهان فيه، بحسب وصفه، خطر التدمير.

المحافظون يهاجمون المتشددين
أثارت تصريحات غضنفري ردود فعل قوية داخل المعسكر المحافظ نفسه، حيث انتقدها كل من المعلق المحافظ عباس سليمي نامين، وعبد الله غانجي، الرئيس السابق لتحرير صحيفة "جوان" المرتبطة بالحرس الثوري.

وفي مقابلة مع موقع "رويداد 24"، حذر سليمي نامين من أن "التطرف يلحق الضرر بالنظام من الداخل"، معتبراً أن وجود شخصيات مثل غضنفري في البرلمان يمثل "كارثة" تؤدي إلى نفور الرأي العام والإضرار بالخطاب السياسي.

وأكد أن مثل هذه الاتهامات لا تستهدف الرئيس فحسب، بل تمثل إساءة مباشرة للقيادة والقوات المسلحة، مضيفاً أن المتشددين الراديكاليين يضعفون سلطة المرشد الأعلى بدلاً من حمايتها.

من جانبه، شن غانجي هجوماً لاذعاً على النائب المتشدد في افتتاحية حملت عنوان "غزانفر المتهور"، مستخدماً تعبيراً فارسياً يطلق على الشخص الذي يتسبب في الإضرار بفريقه من خلال تسجيل أهداف في مرماه.

وذكّر غانجي بأن المادة 110 من الدستور الإيراني تمنح صلاحيات اتخاذ القرارات المتعلقة بالحرب والسلام والتحولات الاستراتيجية الكبرى للمرشد الأعلى ومجلس الأمن القومي الأعلى، وليس لرئيس الجمهورية.

كما وصف تصريحات غضنفري بأنها "مرض نفسي وليس نقداً سياسياً مشروعاً"، متهماً إياه باستغلال الحصانة البرلمانية لتوجيه اتهامات وتشويه خصومه السياسيين.

ودعا غانجي "الشباب الثوري والنخب" إلى عدم التزام الصمت والتصدي لما وصفه بالشخصيات المتهورة التي تدفع المواطنين بعيداً عن الثورة، واصفاً اتهامات غضنفري بأنها "مقززة وغير منطقية ومهينة وتشهيرية".

انقسام داخل اليمين
تكشف ردود الفعل المحافظة على تصريحات غضنفري عن توتر بنيوي أعمق داخل النظام السياسي الإيراني، يتعلق بكيفية إدارة رئيس ذي توجهات إصلاحية أو معتدلة داخل دولة تهيمن عليها المؤسسات المحافظة.

فمنذ وصوله إلى السلطة، طرح بيزشكيان برنامجاً يقوم على بناء التوافق الداخلي، والانفتاح على الغرب، لتخفيف العقوبات، وخفض حدة التوترات السياسية والأمنية. 

وتشير الانتقادات الموجهة للتيار المتشدد إلى إدراك المحافظين التقليديين أن استمرار عمل النظام يتطلب الحفاظ على حد أدنى من الشرعية السياسية للرئيس.

ويرى مراقبون أن استهداف الرئيس في ملفات أمنية وسيادية حساسة يهدد التوازن الذي سعت القيادة الإيرانية إلى بنائه بين مؤسسات الدولة المختلفة، ويقوض حالة الانسجام السياسي التي تحاول المؤسسة الحاكمة الحفاظ عليها.

وفي هذا السياق، فإن توبيخ شخصيات محافظة بارزة لنائب متشدد بشكل علني يعكس توجهاً داخل المؤسسة الحاكمة يمنح أولوية لاستقرار الدولة والحفاظ على تماسك النظام، حتى وإن جاء ذلك على حساب التشدد الأيديولوجي والصراعات الفئوية داخل المعسكر المحافظ.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك