اجتاح الأوساط الأمريكية المحافظة ارتباك عاصف بعد تسريب نص المكالمة الهاتفية العنيفة، التي جرت، أمس الاثنين، بين الرئيس
دونالد ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، للصحافي
الإسرائيلي بموقع "أكسيوس"، باراك رافيد، وفق وسائل إعلام عبرية.
وأبرزت صحيفة "معاريف" انتقادًا شديدًا، أطلقه الإعلامي الأمريكي المخضرم، والمعلق السياسي، المقرب من
ترامب، مارك ليفين، الذي أدان تسريب تفاصيل المكالمة إلى الصحافي باراك رافيد، واصفًا الخطوة بأنها "انتهاك للقانون الفيدرالي وتقديم مساعدة للنظام
الإيراني وحزب الله التابع له".
وبحسب الصحيفة، غرَّد ليفين على منصَّة "إكس"، موضحًا أن تسريب المكاملة يُعد انتهاكًا خطيرًا للمصالح المشتركة بين
واشنطن وتل أبيب.
وكتب ليفين: "من سرّب هذه القصة إلى باراك رافيد في موقع "أكسيوس"، أساء بشكل بالغ إلى بلادنا، ورئيسنا، وإسرائيل، ورئيس وزرائها".
وزعم أن التسريب يخدم طهران بشكل مباشر، إذ ستستفيد منه كثيرًا، وستنظر إلى
الولايات المتحدة كطرف ضعيف ويائس في التوصل إلى اتفاق، ما يُوحي بأن واشنطن تُدافع عن
حزب الله، وفق تعبير ليفين.
وبحسب ما نشره، موقع "أكسيوس"، استنادًا إلى "مسؤولين أمريكيين، ومصدر ثالث مطلع على المحادثة، قال الرئيس ترامب لنتنياهو: "أنت مجنون تمامًا، وناكر للجميل. لولاي لكنتَ في السجن. أنا أنقذك. الجميع يكرهك الآن. الجميع يكره
إسرائيل بسبب تصرفاتك".
فيما أشار مصدر آخر مطلع على تفاصيل المحادثة إلى أن ترامب كان "غاضبًا"، وفي لحظة ما صرخ في وجه نتنياهو: "ماذا تفعل بحق الجحيم؟".
وفي إشارة إلى الوضع الأمني الحساس
في إسرائيل، أشار ليفين إلى أنه "من المتوقع أن يثور الرأي العام الإسرائيلي، وهو محق في ذلك، جراء التسريبات التي صدرت من داخل الإدارة الأمريكية".
وشدد قائلًا: "الصواريخ موجهة إلى الإسرائيليين، لا إلى واشنطن".
وزعم ليفين أن "المُسرّبين كانوا يأملون على ما يبدو في توجيه ضربة سياسية قاصمة لبنيامين نتنياهو من خلال كشف محادثة خاصة وحساسة بين زعيمي الدولتين، إلا أن هذه الخطوة، في الواقع، ألحقت ضررًا بالغًا بالاستراتيجية العسكرية والدبلوماسية لكلا البلدين"، وفق تقدير ليفين.
وأوضح: "إذا اعتقد المسربون أو غيرهم أنه على إسرائيل التخلي عن وجودها لمجرد إبرام صفقة ما، فسوف يتلقون درسًا قاسيًا للغاية".
وأضاف المعلق الأمريكي أنه "حتى لو كان محتوى المحادثة المسربة دقيقًا وموثقًا، فمجرد تسريب معلومات داخلية حساسة يُعدّ بحد ذاته حادثًا خطيرًا".
ودعا ليفين أجهزة إنفاذ القانون في الولايات المتحدة إلى التدخل، مطالبًا بفتح تحقيق رسمي في الأمر.
وتساءل: "هل سيُجري مكتب التحقيقات الفيدرالي تحقيقًا لتحديد هوية المُسرِّب؟ وإن لم يكن، فلماذا؟".
وخلصت "معاريف" إلى أن ليفين هدف من وراء السؤال إلى توجيه رسالة قوية للإدارة الأمريكية بشأن خطورة الحادث، مع المطالبة بتقديم من حاولوا، في رأيه، تخريب التنسيق الوثيق بين الحليفين من الداخل إلى العدالة، بحسب الصحيفة العبرية.