تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

تحركات مريبة داخل منشأة نووية إيرانية… ما الذي يجري خلف السواتر الترابية؟

Lebanon 24
04-06-2026 | 16:00
A-
A+
تحركات مريبة داخل منشأة نووية إيرانية… ما الذي يجري خلف السواتر الترابية؟
تحركات مريبة داخل منشأة نووية إيرانية… ما الذي يجري خلف السواتر الترابية؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
نشر موقع "إرم نيوز" الإماراتي تقريرًا جديدًا أشار فيه إلى أن المنطقة الإقليمية تقف مجددًا على حافة تحول استراتيجي بالغ الحساسية، حيث تتداخل المسارات الدبلوماسية المعقدة مع تحركات عسكرية ميدانية لافتة على الأرض.

وفي ظل تصاعد الحديث في الأوساط السياسية عن "مذكرة تفاهم" مؤقتة تهدف إلى تمديد وقف التصعيد وفتح قنوات التفاوض بين واشنطن وطهران، تكشف صور أقمار اصطناعية حديثة لمنشأة فوردو النووية عن تطورات ميدانية بارزة تعيد رسم ملامح المشهد.
Advertisement

وتُظهر هذه الصور أعمال إنشاء سواتر ترابية وحواجز هندسية كثيفة حول المداخل المؤدية إلى المجمع المحصن، في خطوة تُقرأ في سياق حذر إيراني متزايد تجاه ما تعتبره بعض الأوساط الأمنية شكوكًا حول جدية المسار الدبلوماسي مع واشنطن.

ويرى خبراء أن هذه التحصينات المستحدثة، والتي تأتي بعد تعرض المنشأة في وقت سابق لضربات جوية أميركية استخدمت قنابل خارقة للتحصينات، تعكس تحولًا في التفكير الدفاعي الإيراني، من التركيز على صد الهجمات الجوية والصاروخية إلى الاستعداد لسيناريوهات اقتحام بري محتمل قد تنفذه قوات خاصة بهدف استهداف البنية النووية من الداخل.

وبحسب هؤلاء، فإن إغلاق الطرق الوعرة والممرات الجبلية المحيطة بالموقع بالسواتر الترابية يهدف إلى إعاقة حركة الآليات العسكرية وقوات الإنزال، وتأخير أي تقدم محتمل نحو المداخل الحساسة، ما يمنح الحرس الثوري هامشًا زمنيًا لإجراءات دفاعية أو لنقل المواد الحساسة إلى عمق أكبر داخل الجبل.

ويربط مراقبون بين هذه الإجراءات وحالة عدم الثقة الإيرانية المتزايدة حيال نوايا واشنطن في مسار التفاوض، معتبرين أن ما يجري على الأرض يعكس مزيجًا من التحصين العسكري والرسائل السياسية.

في المقابل، نقل التقرير عن خبير عسكري أن صور الأقمار الاصطناعية تشير إلى محدودية فاعلية الضربات الجوية، حتى باستخدام قاذفات استراتيجية وقنابل ثقيلة، في تدمير البنية العميقة لأجهزة الطرد المركزي داخل المنشأة.

وبناءً على ذلك، يرى أن السيناريو الأكثر تأثيرًا، من وجهة نظره ـ يتمثل في عملية برية نوعية تعتمد على التسلل أو الإنزال المباشر لاستهداف الأنفاق من الداخل، وهو ما يجعل التحصينات الأرضية عاملاً حاسمًا في تعطيل هذا الاحتمال ورفع كلفة أي عملية محتملة.

وفي المقابل، يعتبر مراقبون أن هذه التحركات الإيرانية لا تنفصل عن محاولة تعزيز موقعها التفاوضي، عبر إظهار مستوى مرتفع من الجهوزية العسكرية أمام المجتمع الدولي، بما يهدف إلى رفع سقف شروطها في أي تسوية محتملة، خصوصًا في ما يتعلق بالأصول المجمدة والملف النفطي.

لكن هؤلاء يحذرون من أن هذا النهج قد يأتي بنتائج عكسية، إذا ما قُرئ في واشنطن كإشارة إلى إصرار على تطوير البرنامج النووي، ما قد يدفع باتجاه تشدد أكبر داخل دوائر القرار الأميركي.

وبين الدبلوماسية المعلّقة والتحصينات الميدانية المتصاعدة، يبدو المشهد بين واشنطن وطهران وكأنه صراع مزدوج المسار، تُدار فيه التفاهمات على طاولة المفاوضات، بينما تُرسم خطوطه الفعلية على الأرض عبر إجراءات دفاعية واستعدادات متبادلة لأسوأ السيناريوهات.

وفي هذا السياق، تبقى منشأة فوردو بما يحيط بها من تحصينات شاهدة على هشاشة التهدئة، وعلى أن التوتر الكامن بين الطرفين لا يزال قابلًا للانفجار في أي لحظة، إذا ما فشلت الجهود الدبلوماسية في احتواء تعقيدات الملف النووي. (آرم نيوز) 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك