تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

الرئيس الصيني في بيونغ يانغ.. رسائل وسط تقارب كوري مع موسكو

Lebanon 24
08-06-2026 | 04:29
A-
A+
الرئيس الصيني في بيونغ يانغ.. رسائل وسط تقارب كوري مع موسكو
الرئيس الصيني في بيونغ يانغ.. رسائل وسط تقارب كوري مع موسكو photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في زيارة نادرة تحمل أبعاداً سياسية لافتة، وصل الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى كوريا الشمالية، في أول محطة له إلى بيونغ يانغ منذ 7 سنوات، لتأكيد متانة العلاقة مع الزعيم كيم جونغ أون.

وأفادت وكالة "شينخوا" الصينية الرسمية بأن شي وصل، الاثنين، إلى العاصمة الكورية الشمالية في زيارة رسمية تستمر يومين.

وأظهرت لقطات بثتها وسائل إعلام رسمية كيم جونغ أون والسيدة الأولى ري سول جو وهما يستقبلان الرئيس الصيني في المطار، فيما قدم أطفال كوريون شماليون الزهور لشي وزوجته بنغ لي يوان.
Advertisement

كما شهدت ساحة كيم إيل جونغ مراسم استقبال رسمية، شارك فيها حرس الشرف، وسط حشود رفعت الأعلام والزهور، إلى جانب صور ضخمة للرئيسين شي وكيم.

وبعد إطلاق 21 طلقة مدفعية، استعرض الزعيمان حرس الشرف، فيما زُينت شوارع بيونغ يانغ بالأعلام الصينية وصور للرئيس الصيني.

وتُعد الزيارة أول رحلة خارجية لشي هذا العام، وتأتي بعد أسابيع من استضافته الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترامب في بكين.

ويعكس توقيت الزيارة رغبة الصين في إبراز دورها كقوة قادرة على التحرك بين الملفات الدولية المعقدة، في مرحلة تشهد توترات جيوسياسية متصاعدة.

كما تمنح الزيارة بكين فرصة لإعادة تأكيد مكانتها بوصفها الشريك الاقتصادي والدبلوماسي الأبرز لكوريا الشمالية، رغم التقارب المتزايد بين بيونغ يانغ وموسكو خلال السنوات الأخيرة.

وقبيل الزيارة، كتب شي في رسالة إلى وسائل الإعلام الكورية الشمالية: "مهما تغير الزمن أو تطور الوضع الدولي، تظل الصداقة التقليدية بين الصين وكوريا الشمالية راسخة لا تنفصم".

أما بالنسبة إلى كوريا الشمالية، فتأتي الزيارة ضمن سياسة توازن بين الصين وروسيا، بهدف تحقيق مكاسب عسكرية واقتصادية من الجانبين، من دون الارتهان الكامل لأي منهما.

وقبل وصول شي بيوم واحد، أفادت وسائل إعلام رسمية كورية شمالية بأن كيم تفقد شركة كبرى لتصنيع الذخائر، واطلع على خطط لزيادة إنتاج الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز.

كما زار كيم، الأسبوع الماضي، منشأة جديدة لتصنيع مواد نووية صالحة للاستخدام في الأسلحة، مؤكداً عزم بلاده تعزيز قدراتها النووية بوتيرة متسارعة.

ولم يتضح بعد حجم حضور الملف النووي الكوري الشمالي في محادثات شي وكيم، في وقت تنظر فيه بكين بحذر إلى هذا البرنامج، لما يحمله من تداعيات أمنية على المنطقة وحدودها مع كوريا الشمالية.

لكن القيادة الصينية ترى أيضا في بيونغ يانغ جزءا من شبكة أوسع من الأطراف المتحالفة مع بكين، والتي تعمل كثقل موازن للقوة الأمريكية.

ووصفت وسائل الإعلام الرسمية الصينية الزيارة بأنها فرصة "لرسم مخطط جديد لتطوير العلاقات بين الحزبين والبلدين" و"تقديم إسهامات جديدة في السلام والاستقرار والازدهار الإقليمي".

إعادة التوازن في العلاقات

تعد زيارات القادة الأجانب إلى كوريا الشمالية نادرة. وكان آخر زيارة قام بها شي في عام 2019، في حين زار بوتين البلاد في عام 2024، حيث أشادت موسكو وبيونغ يانغ بتوثيق علاقاتهما العسكرية من خلال توقيع معاهدة دفاع مشترك.

وتراجعت العلاقات بين بكين وبيونغ يانغ بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة. فقد أعاق إغلاق الحدود خلال فترة جائحة كوفيد-19 عملية التبادل بين الجانبين، ولاحقا توطدت علاقة بيونغ يانغ بموسكو، بعدما أرسلت قوات -يُعتقد أنها بالآلاف- لدعم حرب روسيا ضد أوكرانيا.

وتُعد هذه الزيارة فرصة لشي من أجل إعادة التوازن لهذه العلاقات والتأكيد على أهميتها لبكين، في وقت يشهد فيه ميزان القوى العالمي تحولات في ظل التغييرات الجذرية التي تقوم بها إدارة ترامب على السياسة الخارجية الأمريكية.

واجتمع شي وكيم آخر مرة في سبتمبر/أيلول الماضي، عندما كان الزعيم الكوري الشمالي من بين مجموعة من القادة العالميين الذين حضروا عرضا عسكريا في بكين، حيث جلس كيم بجوار شي خلال الحدث. كما حضر بوتين العرض، ليظهر القادة الثلاثة وحدة غير مسبوقة.

وتتزامن هذه الزيارة مع الذكرى الخامسة والستين لتوقيع معاهدة الصداقة والتعاون والمساعدة المتبادلة بين الصين وكوريا الشمالية في عام 1961، وهي المعاهدة الوحيدة للدفاع المتبادل التي أبرمتها الصين، والتي تم عقدها بعد أقل من 10 سنوات من مشاركة القوات الصينية إلى جانب كوريا الشمالية في الحرب الكورية.

وشهدت العلاقات بين كوريا الجنوبية والشمالية تدهورا في السنوات الأخيرة.

وقال الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي-ميونغ، في مؤتمر صحفي، الاثنين، عن زيارة شي: "لقد طورت روسيا وكوريا الشمالية علاقات وثيقة بشكل متزايد، بينما تستمر الفجوة بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية في الاتساع. ومع ذلك، يجب علينا مواصلة السعي نحو الحوار". 

كما أبدى ترامب مرارا الاهتمام باستئناف الدبلوماسية الأمريكية رفيعة المستوى مع كوريا الشمالية. والتقى الرئيس الأمريكي بكيم 3 مرات خلال ولايته الأولى، في إطار مساعي حظيت بتغطية إعلامية واسعة لتفكيك البرنامج النووي لكوريا الشمالية، والتي تعثرت في نهاية المطاف.

وفي الخريف الماضي، أبدى كيم استعداده للاجتماع مجددا مع ترامب، ولكن بشرط أن تتخلى الولايات المتحدة عن أهداف نزع السلاح النووي. ومن الصعب معرفة ما إذا كان ذلك سيكون أمرا مقبولا لدى ترامب، الذي شن حربا على إيران بهدف، من بين أمور أخرى، تدمير برنامج التخصيب النووي في البلاد.

وكان الوضع في شبه الجزيرة الكورية من بين الملفات التي ناقشها شي وترامب خلال زيارة الرئيس الأمريكي لبكين التي استمرت 3 أيام في شهر مايو/أيار.

وذكر بيان البيت الأبيض بشأن اجتماعهما آنذاك أن الزعيمين يتشاركان "هدفا مشتركا يتمثل في نزع السلاح النووي لكوريا الشمالية"، في حين ذكر البيان الصيني أن شي وترامب "تبادلا وجهات النظر" بشأن الوضع في شبه الجزيرة الكورية. (سي ان ان)
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك