أشار موقع "الجزيرة انكليزي"، إلى أنّ سوق النفط حتى الآن تجاوز السيناريو الأخطر، إلا أن تداعيات الصراع الإيراني لا تزال تضغط على الاقتصاد العالمي، مع استمرار تأثير التضخم وتباطؤ النمو.
وبعد أكثر من 100 يوم على اندلاع الصراع، ما زالت نحو 20% من تدفقات الطاقة العالمية معطلة، في مشهد يوصف بأنه من أكبر صدمات الإمدادات في التاريخ.
ورغم تجنّب الانفجار الأكبر، لا تزال أسعار النفط تدور حول 100 دولار للبرميل، فيما يحذر محللون من أن استمرار اضطراب الملاحة في مضيق هرمز لفترة طويلة قد يدفع الأسعار إلى ما فوق 200 دولار للبرميل، بما يهدد بأزمة اقتصادية عالمية.
ولجأت دول عدة إلى الإفراج عن جزء من احتياطياتها الاستراتيجية، فيما بحث المصدرون عن طرق بديلة، وساهم ضعف الطلب في كبح الأسعار. إلا أن هذه الاحتياطيات بدأت تتراجع تدريجياً.
وتحذر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من أن الأثر الاقتصادي للأزمة قد يستمر حتى عام 2027، حتى لو انتهى الصراع غداً.
النفط يتراجع مع هدوء التصعيد.. وترقب لمصير هرمز
من ناحية أخرى، وحسب "fx street"، تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط "WTI" في بورصة نيويورك التجارية "NYMEX" بنسبة 1.8%، لتصل إلى نحو 88.10 دولاراً خلال التداولات الأوروبية، الثلاثاء، منخفضة بأكثر من 6% عن أعلى مستوى سجلته، الإثنين، عند نحو 93.50 دولاراً.
وجاء هذا التراجع بعد انخفاض حاد في أسعار النفط، الإثنين، عقب موافقة
إيران على وقف الهجمات على الأراضي
الإسرائيلية، إثر دعوة الرئيس الأميركي
دونالد ترامب البلدين إلى وقف العمليات العسكرية المتبادلة.
وكان الخام الأميركي قد ارتفع صباح الإثنين، مع تجدد المخاوف من توسع المواجهة في
الشرق الأوسط واحتمال إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة، وهو ممر حيوي لنحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية. كما بددت العمليات العسكرية بين
إسرائيل وإيران الآمال بقرب التوصل إلى اتفاق دائم بين
واشنطن وطهران.
وخلال تداولات الثلاثاء الأوروبية، واصلت أسعار النفط هبوطها، بعدما أعرب
ترامب عن ثقته بأن المفاوضات مع
إيران دخلت مراحلها النهائية، وأن مضيق هرمز قد يُفتح خلال يومين أو ثلاثة أيام في حال التوصل إلى اتفاق مع طهران، وفق ما نقلته صحيفة "الغارديان".
فنياً، يتداول خام غرب تكساس الوسيط قرب 88.10 دولاراً، فيما لا يزال الاتجاه القصير الأجل يميل إلى الهبوط، مع بقاء السعر دون المتوسط المتحرك الأسي لـ20 يوماً عند 92.16 دولاراً.
كما يقع مؤشر القوة النسبية "RSI" عند 42.83 دون الخط الأوسط على الرسم البياني اليومي، ما يشير إلى استمرار الضغط السلبي، رغم تراجع زخم البيع الفوري.
وعلى الجانب الصعودي، يشكل مستوى 92.16 دولاراً أول مقاومة رئيسية، وسيكون الإغلاق اليومي فوقه ضرورياً لتخفيف الضغط الهبوطي وفتح المجال أمام ارتداد باتجاه أعلى مستوى مسجل في 3 حزيران عند 94.87 دولاراً.
أما هبوطاً، فقد يتجه النفط نحو أدنى مستوى سجله في 17 نيسان عند 78.88 دولاراً، إذا استمر التراجع دون أدنى مستوى مسجل في 29 أيار عند 85.42 دولاراً.