تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

لماذا طلبت طهران من حزب الله تجنب حرب شاملة مع إسرائيل؟

Lebanon 24
09-06-2026 | 14:00
A-
A+
لماذا طلبت طهران من حزب الله تجنب حرب شاملة مع إسرائيل؟
لماذا طلبت طهران من حزب الله تجنب حرب شاملة مع إسرائيل؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ذكر موقع "إرم نيوز" أن مصدرين لبنانيين؛ أمني وسياسي، قالا لـ "إرم نيوز" إن قيادة "حزب الله" تلقّت رسائل عاجلة من طهران خلال الساعات التي أعقبت الهجوم الصاروخي الإيراني على إسرائيل، حملت توجيهات واضحة بضرورة تجنب الانجرار إلى حرب واسعة من الأراضي اللبنانية، رغم التوتر غير المسبوق الذي أعقب الضربات المتبادلة بين الطرفين. 
Advertisement
 
وبحسب المصدر السياسي القريب من أوساط "حركة أمل"، فإن القيادة الإيرانية تنطلق في حساباتها الحالية من معادلة مختلفة عن تلك التي حكمت سلوكها خلال الأشهر الماضية. فبعد الهجوم الصاروخي الإيراني والرد الإسرائيلي العنيف الذي استهدف مواقع عسكرية ومنظومات دفاع جوي ومنشآت مرتبطة ببرنامج الصواريخ إضافة إلى مجمعات اقتصادية وبنى تحتية حساسة، باتت طهران أكثر اقتناعاً بأن أي تصعيد إضافي قد يفتح الباب أمام جولة جديدة من الضربات يصعب احتواؤها.

وقال المصدر إن الرسائل الإيرانية إلى "حزب الله" جاءت في سياق الحفاظ على الجبهة اللبنانية حاضرة في معادلة الردع، لكن دون السماح بتحولها إلى شرارة لحرب شاملة قد تستدرج إسرائيل إلى حملة عسكرية جديدة ضد إيران وأيضا ضد ما تبقى من قدرات لحزب الله.
 
وبحسب المصدر السياسي، لم يكن الهدف الأساسي من الهجوم الإيراني الأخير تحقيق مكاسب عسكرية مباشرة بقدر ما كان منع إسرائيل من فرض معادلة جديدة في المنطقة تقوم على استهداف "حزب الله" بصورة منفردة دون رد إيراني.

وقال المصدر إن طهران رأت في الهجوم الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية والضرب العنيف لمواقع الحزب محاولة لفصل الساحة اللبنانية عن الصراع الإيراني الإسرائيلي وتحويل "حزب الله" إلى هدف معزول يمكن استنزافه تدريجياً.

ولهذا السبب، جاء الرد الإيراني ليحمل رسالة مزدوجة؛ الأولى أن "حزب الله" ما زال جزءاً من منظومة الردع الإيرانية، والثانية أن أي استهداف واسع للحزب وخاصة في الضاحية الجنوبية، لن يبقى شأناً لبنانياً صرفاً.

لكن هذه الرسالة لا تعني، وفق المصدر، أن إيران تريد الذهاب إلى مواجهة مفتوحة، بل على العكس، فهي تعتبر أن تثبيت قواعد الردع لا يستوجب حالياً إشعال حرب جديدة.
من جهته، أشار المصدر الأمني إلى أن أحد الأسباب الرئيسة وراء الحرص الإيراني على ضبط الإيقاع الميداني يتمثل في حجم الأضرار التي لحقت بالبنية العسكرية الإيرانية خلال الأشهر الماضية. فإيران ما زالت تعمل على إعادة بناء أجزاء من منظومات الدفاع الجوي، وإعادة تنظيم بعض البنى المرتبطة ببرنامج الصواريخ، إلى جانب معالجة التداعيات الاقتصادية الناتجة عن الضربات التي استهدفت منشآت حيوية ومراكز إنتاج مرتبطة بالقطاع الصناعي والطاقة.

وأضاف أن القيادة الإيرانية تدرك أن أي جولة جديدة من التصعيد قد تمنح إسرائيل فرصة لمواصلة استهداف هذه البنية في وقت لم تستكمل فيه طهران بعد عملية الترميم وإعادة الانتشار.

كما تخشى إيران من أن يؤدي أي تصعيد واسع إلى تدخل أميركي مباشر أو غير مباشر، وهو ما قد يعقد حساباتها الإقليمية ويقوض الجهود السياسية الجارية مع واشنطن.
ورأى المصدر الأمني أن طهران لم تعد تنظر إلى "حزب الله" فقط كذراع عسكرية أو ورقة ردع، بل أيضاً كجزء من ملفات التفاوض الإقليمي الأوسع. فإيران تدرك أن مستقبل الجبهة اللبنانية بات مطروحاً بصورة متزايدة في النقاشات الدولية المتعلقة بأمن المنطقة، وأن أي حرب واسعة قد تؤدي إلى تغييرات يصعب التحكم بنتائجها.

ولهذا السبب، تحاول القيادة الإيرانية الجمع بين أمرين متناقضين ظاهرياً: منع إسرائيل من الاستفراد بحزب الله، وفي الوقت نفسه منع الحزب من الانجرار إلى مواجهة قد تؤدي إلى تدمير ما تبقى من قوته العسكرية.

وقال المصدر إن هذه المعادلة تفسر الرسائل الإيرانية الأخيرة للحزب، والتي تقوم على إبقاء الجبهة اللبنانية ضمن حالة "الاشتباك المنضبط"، بما يحفظ موقع الحزب داخل معادلة الردع دون تحويله إلى رأس حربة في حرب جديدة. 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك