سجّل معدل البطالة في دول الاتحاد الأوروبي ارتفاعاً طفيفاً خلال عام 2025، ليبلغ 6%، مقارنة بـ5.9% في عام 2024، وفق بيانات Eurostat التي أوردها موقع Europe Data.
وعلى مستوى الدول، تصدّرت
إسبانيا قائمة أعلى معدلات البطالة في
الاتحاد الأوروبي بنسبة 10.5%، رغم تراجعها عن 11.4% في العام السابق. وجاءت فنلندا في المرتبة الثانية بنسبة 9.7%، بعدما كانت 8.4% في 2024، تلتها
اليونان بنسبة 8.9%، مع أنها سجلت تحسناً مقارنة بـ10.1% في العام السابق.
في المقابل، حافظت بعض
الدول على مستويات منخفضة جداً من البطالة، إذ سجلت التشيك أدنى معدل في الاتحاد
الأوروبي بنسبة 2.8%، تلتها بولندا ومالطا بنسبة 3.1% لكل منهما.
وأظهرت البيانات تفاوتاً واضحاً بين
الدول الأوروبية. ففي
ألمانيا ارتفع معدل البطالة من 3.4% إلى 3.8%، وفي
فرنسا من 7.4% إلى 7.7%، فيما تراجع في
إيطاليا من 6.5% إلى 6.1%، وفي البرتغال من 6.5% إلى 6%. أما رومانيا فسجلت ارتفاعاً من 5.4% إلى 6.1%.
وتكشف الأرقام أيضاً عن عامل مؤثر في سوق العمل الأوروبي، هو مستوى التعليم. فقد بلغت البطالة بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و74 عاماً من ذوي التعليم المنخفض 10.5% في عام 2025، مقابل 4.7% لمن يملكون مستوى تعليمياً متوسطاً، و3.6% فقط بين أصحاب التعليم العالي.
وكانت الفجوة أكبر في سلوفاكيا، حيث بلغ معدل البطالة بين ذوي التعليم المنخفض 38.8%، مقارنة بـ2.1% فقط بين أصحاب التعليم العالي، أي بفارق 36.7 نقطة مئوية. كما سجّلت السويد فجوة كبيرة، إذ بلغت البطالة بين أصحاب التعليم المنخفض 20% مقابل 5.1% لأصحاب التعليم العالي، فيما بلغت في فنلندا 18.8% مقابل 4.9%.
وتشير هذه الأرقام إلى أن سوق العمل الأوروبي لا يواجه فقط تفاوتاً بين دولة وأخرى، بل أيضاً فجوة داخلية مرتبطة بالمستوى التعليمي. فكلما ارتفع مستوى التعليم، تراجعت احتمالات البطالة، في مؤشر واضح إلى أن المهارات والشهادات ما زالت تلعب دوراً أساسياً في حماية الأفراد من مخاطر فقدان العمل.