حكمت محكمة في لندن، الخميس، على مسؤول حدودي بريطاني سابق وضابط شرطة متقاعد من هونغ كونغ بالسجن، بعد إدانتهما بالتجسس على معارضين ومنتقدين لبكين في بريطانيا.
وقال المدعون إن ضابط حرس الحدود السابق بيتر واي، وبيل يوين، وهو مشرف سابق في شرطة هونغ كونغ، انتحلا صفة ضباط شرطة أو مخابرات لتنفيذ عمليات مراقبة وجمع معلومات عن معارضين من هونغ كونغ ومؤيدين للديمقراطية.
وبحسب الادعاء، شملت الأهداف النائب السابق في هونغ كونغ ناثان لو وناشطين وصفهم المتهمان بـ"الصراصير"، إضافة إلى سياسيين بريطانيين منتقدين للصين.
وكانت هيئة محلفين قد أدانت، الشهر الماضي، المواطنين الصينيين
البريطانيين بانتهاك قانون الأمن القومي عبر مساعدة جهاز استخبارات أجنبي. كما أدين واي بسوء السلوك الوظيفي لاستخدامه حاسوباً حكومياً للحصول على معلومات عن أشخاص محل اهتمام سلطات هونغ كونغ.
وفي المحكمة الجنائية المركزية في لندن، حكمت القاضية بوبي شيما-غروب على واي، البالغ 41 عاماً، بالسجن 10 سنوات، وعلى يوين، البالغ 66 عاماً، بالسجن ثماني سنوات.
وقالت القاضية إن أفعال المتهمين "المتعمدة والمنسقة والخطيرة" تركت المستهدفين في حالة من الخوف والضيق.
وكان واي ضابطاً في شرطة العاصمة لندن قبل انضمامه إلى قوة الحدود
البريطانية، فيما تولى يوين إدارة مكتب هونغ كونغ الاقتصادي والتجاري في لندن.
وقالت هيلين فلانغان، قائدة شرطة
مكافحة الإرهاب في لندن، إن نشاط واي ويوين "كان مرعباً حقاً"، مضيفة أنهما تجسسا على أشخاص في
المملكة المتحدة كانوا من دعاة
الديمقراطية واحتجوا على سلطات هونغ كونغ والصين، وسعوا إلى ملاذ آمن في بريطانيا.
واستدعت الخارجية البريطانية السفير الصيني تشنغ زيغوانغ بعد صدور الأحكام الشهر الماضي.
من جهتها، وصفت السفارة
الصينية في بريطانيا القضية بأنها "مهزلة سياسية" تهدف إلى دعم قوى معادية للصين لجأت إلى المملكة المتحدة.
كما نفت حكومة هونغ كونغ صلتها بالاتهامات، معتبرة أنها "لا علاقة لها على الإطلاق" بالحكومة أو بمكتب الشؤون الاقتصادية والتجارية، واتهمت السلطات البريطانية بإساءة استخدام القانون والتلاعب بالإجراءات القضائية لضمان الإدانة.