تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

"هاتف سريّ إسرائيلي" في سوريا.. تقريرٌ يرصدُ التهديد الذي يقلق تل أبيب

Lebanon 24
01-07-2026 | 16:00
A-
A+
هاتف سريّ إسرائيلي في سوريا.. تقريرٌ يرصدُ التهديد الذي يقلق تل أبيب
هاتف سريّ إسرائيلي في سوريا.. تقريرٌ يرصدُ التهديد الذي يقلق تل أبيب photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية تقريراً تناول فيه تصاعد التوتر بين الجيش الإسرائيلي وسكان جنوب سوريا، ولا سيما في محافظة درعا، محذراً من أن استمرار الاحتكاك الميداني قد يحول المنطقة إلى جبهة أكثر خطورة، في ظل غياب أفق سياسي واضح.
Advertisement

وبحسب التقرير، اندلعت المواجهات الأخيرة بعدما تعرض موقع تل كودنة العسكري لإطلاق نار، فرد الجيش الإسرائيلي بقصف مدفعي وقذائف هاون قبل أن يستخدم مروحية هجومية، ما أدى إلى نزوح سكان قرية عابدين. 

وخلال الأحداث، فقد أحد جنود الاحتياط هاتفاً عسكرياً مصنفاً سرياً استولى عليه أحد السكان، فيما أكد الجيش الإسرائيلي أن الحادثة قيد التحقيق وأن الجهاز أُغلق عن بُعد للحد من أي تسرب للمعلومات.

وأشار التقرير إلى أن مقاطع مصورة أظهرت سكاناً يرشقون القوات الإسرائيلية بالحجارة، بينما تحدثت وسائل إعلام سورية عن استهداف طاقم تابع للتلفزيون السوري خلال تغطيته التطورات، من دون تسجيل إصابات. كذلك، عادت قوات الأمم المتحدة "الأندوف" إلى تسيير دوريات داخل عابدين بعد هدوء المواجهات، في وقت بثت فيه وسائل إعلام سورية صوراً للهاتف العسكري وأسلحة وذخائر ومعدات قالت إنها تُركت في المنطقة عقب انسحاب القوات الإسرائيلية.

وفي موازاة ذلك، أدانت وزارة الخارجية السورية ما وصفته بـ"الاعتداءات والتوغلات الإسرائيلية" في محافظتي درعا والقنيطرة، معتبرة أن استمرارها يقوض جهود الأمن والاستقرار ويزيد معاناة المدنيين.

ورأى التقرير أن التوتر الحالي يعكس واقعاً مستمراً منذ دخول القوات الإسرائيلية إلى جنوب سوريا عقب سقوط نظام الرئيس بشار الأسد في كانون الأول 2024، في ظل رفض سوري متكرر لهذا الوجود، سواء من الرئيس أحمد الشرع أو كبار المسؤولين في دمشق، بالتزامن مع تعثر المفاوضات بين الجانبين.

ونقل التقرير عن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن شهر حزيران شهد أكثر من 60 توغلاً إسرائيلياً داخل الأراضي السورية، مع تعزيز الوجود العسكري في غرب درعا عبر إقامة نقاط وحواجز قرب قرية عابدين، في خطوة اعتبرها المرصد اختباراً لنمط جديد من السيطرة الأمنية يقوم على التحكم بالممرات الحيوية والمرتفعات ومفترقات الطرق، من دون إنشاء قواعد عسكرية دائمة أو إدارة مباشرة للسكان.

كذلك، حذر التقرير من أن هذا النمط قد يغيّر ميزان القوى في جنوب سوريا، ويحد من قدرة السلطات السورية على التحرك العسكري، بما يفرض واقعاً أمنياً طويل الأمد يقوم على السيطرة الميدانية بدلاً من الانتشار العسكري الواسع.

وفي السياق، اعتبر المقدم الإسرائيلي المتقاعد إيال درور، الذي أشرف سابقاً على مشروع "الجيرة الحسنة" مع فصائل سورية معارضة، أن الاحتكاك المباشر مع السكان المحليين يمثل التحدي الأكبر أمام الجيش الإسرائيلي، مشيراً إلى أن المنطقة تعاني ضعفاً في سلطة الدولة، وتضم جماعات مسلحة وبيئة قابلة للتطرف، ما يزيد احتمالات التصعيد.

وذكر أن بقاء القوات الإسرائيلية داخل المناطق المأهولة يعزز المشاعر المعادية لإسرائيل، محذراً من أن تجاهل الحوادث الصغيرة قد يؤدي إلى تصعيد أخطر، قائلاً إن "من يرشق حجراً اليوم ولا يواجه أي ردع، قد يطلق بعد يومين صاروخاً مضاداً للدروع"، معتبراً أن السلاح والخبرة القتالية متوفران لدى مجموعات محلية، فيما تسعى إيران، بحسب تقديره، إلى إعادة الفوضى إلى هذه الجبهة.

وختم درور بالتأكيد أن الحل لا يمكن أن يكون عسكرياً فقط، بل يتطلب مساراً سياسياً واضحاً، معتبراً أن استمرار الوضع الحالي سيجعل أي اتفاق مستقبلي مع سوريا أكثر كلفة بالنسبة لإسرائيل، لأن الطرف الذي يدخل المفاوضات من موقع أضعف سيكون مضطراً إلى تقديم تنازلات أكبر.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك