تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

"صراخ" في أروقة الاستخبارات الإسرائيلية.. خلاف يندلع بسبب إيران!

Lebanon 24
05-07-2026 | 12:00
A-
A+
صراخ في أروقة الاستخبارات الإسرائيلية.. خلاف يندلع بسبب إيران!
صراخ في أروقة الاستخبارات الإسرائيلية.. خلاف يندلع بسبب إيران! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية رفضت طلباً تقدم به مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للتوقيع على وثيقة تؤيد الرواية الرسمية التي تفيد بتدمير البرنامج النووي الإيراني بالكامل، معتبرة أن هذا التقييم لا يستند إلى معطيات استخباراتية مهنية.
Advertisement

وذكرت الصحيفة أن مكتب نتنياهو مارس ضغوطاً على جهات أمنية واستخباراتية وعسكرية لإصدار تقييم يؤكد تدمير المنشآت النووية الإيرانية بصورة كاملة، بما يدعم الرواية التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقب الضربات الأميركية على إيران في حزيران عام 2025.

وأوضحت الصحيفة أنه في صباح 25 حزيران من العام الماضي، كانت تُسمع أصوات صراخ مرتفعة من خلف باب مغلق في مكتب أحد كبار المسؤولين في الاستخبارات الإسرائيلية، وذلك بعد ساعات قليلة من انتهاء الجولة الأولى من الهجوم الذي استمر 12 يوماً على إيران، والذي جاء إثر قرار اتخذه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وذكرت الصحيفة أن انتهاء الهجوم ترافق مع حالة من الارتباك داخل الأوساط الإسرائيلية والأميركية، بعدما شنت إسرائيل، بدعم أميركي، بين 13 و24 حزيران 2025 هجوماً واسعاً استهدف منشآت عسكرية ونووية إيرانية، إضافة إلى تنفيذ عمليات اغتيال بحق قادة عسكريين وعلماء نوويين، فيما ردت طهران بإطلاق مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه أهداف عسكرية واستخباراتية داخل إسرائيل.

وخلال الأسبوع الثاني من المواجهة، دخلت الولايات المتحدة مباشرة على خط العمليات عبر استهداف مواقع نطنز وفوردو وأصفهان النووية، قبل أن تنجح وساطة دولية قادتها قطر في التوصل إلى وقف لإطلاق النار في 24 حزيران 2025.

وبحسب "يديعوت أحرونوت"، أعلن كل من ترامب ونتنياهو عقب انتهاء العمليات تحقيق "انتصار تاريخي"، إذ أكد ترامب أن منشآت تخصيب اليورانيوم الإيرانية "دُمرت بالكامل"، فيما قال نتنياهو إن تهديدَي البرنامج النووي والصواريخ الباليستية الإيرانية أُزيلا "لأجيال قادمة".

إلا أن الصحيفة أكدت أن التقييمات الاستخباراتية الإسرائيلية لم تتوافق مع تلك التصريحات، إذ خلصت إلى أن الأضرار التي لحقت بالمنشآت كانت كبيرة، لكنها لم تكن كاملة، وأنه لم يكن بالإمكان في تلك المرحلة الجزم بانتهاء البرنامج النووي الإيراني.

وأوضحت "يديعوت أحرونوت" أنَّ تقريراً استخباراتياً داخلياً لوزارة الحرب الأميركية، نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" بعد يومين من الضربات، توصل إلى النتيجة نفسها، مشيراً إلى أن الأضرار التي أصابت المنشآت النووية لم تكن حاسمة أو نهائية، وهو ما أثار غضب البيت الأبيض، وفق ما أوردته الصحيفة.

وقالت "يديعوت أحرونوت" إن البيت الأبيض سعى إلى دعم روايته عبر الحصول على تقييم يصدر عن جهة إسرائيلية، الأمر الذي دفع مكتب نتنياهو إلى ممارسة ضغوط على مسؤولين في الجيش وأجهزة الاستخبارات لإصدار وثيقة تؤكد تدمير المنشآت النووية الإيرانية، إلا أن عدداً من كبار مسؤولي الاستخبارات رفضوا التوقيع عليها.

ونقلت الصحيفة عن أحد المسؤولين قوله إنه رفض المصادقة على تقييم لا يستند إلى معطيات مهنية، محذراً من أن "الحقيقة ستنكشف في نهاية المطاف"، ومؤكداً أن الأجهزة الاستخباراتية ملزمة بالحفاظ على المعايير المهنية والأخلاقية.

وأضافت أن مشادة اندلعت داخل مكتب أحد قادة الاستخبارات الإسرائيلية، حيث قال أحد المسؤولين لرئيسه: "لا يمكن أن أوقّع على هذا"، مضيفاً: "إذا انكشفت الحقيقة يوماً، وستنكشف، فلن تحمينا أي جهة، وفي النهاية نحن من سيدفع الثمن. ما ذنبي إذا كان نتنياهو أو ترامب قد تباهيا بإنجازات يعلم أي طفل أنه لم يكن من الممكن تحقيقها، وبالفعل لم تتحقق؟ ثم إننا لا نملك أصلاً المعطيات اللازمة لتقييم حجم الأضرار الحقيقية قبل استكمال تقييم أضرار الضربة".

وأشارت الصحيفة إلى أن مدير عام لجنة الطاقة الذرية الإسرائيلية، العميد احتياط موشيه أدري، وافق على إعداد الوثيقة، لكنه واجه اعتراضاً من كبير العلماء في اللجنة وعدد من كبار المسؤولين، الذين اعتبروا أن النص "محرّف بدرجة كبيرة".

وأوضحت أنه بعد مفاوضات، جرى اعتماد صيغة معدلة باللغة الإنجليزية، نصّت على أن الضربات الأميركية دمّرت البنية التحتية الحيوية في منشأة فوردو وجعلت منشأة التخصيب غير صالحة للاستخدام، كما قدّرت أن الضربات الأميركية والإسرائيلية أعادت البرنامج النووي الإيراني "سنوات عديدة إلى الوراء"، من دون أن تؤكد تدميره بالكامل.

وأضافت الصحيفة أن العلماء أصروا على إدراج فقرة ختامية تؤكد أن هذا الإنجاز سيظل قائماً فقط "إذا لم تحصل إيران على إمكانية الوصول إلى مواد نووية".

وختمت بالإشارة إلى أن العلماء كانوا يدركون أن احتفاظ إيران بنحو 440 كيلوغراماً من المواد الانشطارية، وهي كمية تكفي لإنتاج نحو 11 قنبلة نووية، يجعل الادعاء بتدمير البرنامج النووي الإيراني بالكامل غير دقيق.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك