تسعى أيرلندا، التي تتولى الرئاسة الحالية للاتحاد الأوروبي، إلى دفع التكتل نحو موقف أكثر تشدداً تجاه إسرائيل، على خلفية التطورات في الضفة الغربية وقطاع غزة ولبنان، بحسب "Sweden herald".
وتُعد حكومة يمين الوسط في دبلن من أكثر الحكومات الأوروبية انتقاداً لإسرائيل، إلى جانب إسبانيا ولوكسمبورغ، فيما لم يخفف توليها رئاسة مجلس الاتحاد من حدة موقفها.
وقال رئيس الوزراء ميشيل مارتن، خلال لقاء مع مراسلين أوروبيين في كورك، إن هناك "انتهاكات مروعة"، خصوصاً بحق الأطفال والنساء والمدنيين الأبرياء.
من جهتها، دعت وزيرة الخارجية هيلين ماكنتي المفوضية الأوروبية إلى تقديم مقترحات ملموسة بشأن عقوبات جديدة وتدابير إضافية، قبل اجتماع وزراء خارجية
الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ الأسبوع المقبل.
وقالت ماكنتي: "مصداقيتنا على المحك. لطالما حثت أيرلندا الاتحاد الأوروبي على اتخاذ إجراءات أقوى ضد ما هو كارثة إنسانية في غزة، وهي كارثة من صنع الإنسان ويمكن منعها".
وفرضت أيرلندا، بشكل مستقل، عقوبات على الوزيرين الإسرائيليين إيتامار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، لكنها تحتاج إلى إجماع
أوروبي كامل لفرض عقوبات مماثلة على مستوى الاتحاد، وهو أمر لا يزال صعباً في ظل مواقف أكثر تأييداً لإسرائيل داخل دول أوروبية أخرى.
في المقابل، وعدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بطرح مقترحات جديدة، لا سيما بشأن توسيع المستوطنات
الإسرائيلية في الضفة الغربية، ووصفت هذا التوسع بأنه "غير مقبول للغاية".
وقالت فون دير لاين، بعد لقائها مارتن، إن التوسع الاستيطاني "يقوض مستقبل حل الدولتين"، مضيفة: "من الواضح أن الوضع يتدهور".
وكانت المفوضية الأوروبية قد اقترحت، في خريف العام الماضي، إجراءات ضد إسرائيل بسبب الوضع في غزة والضفة الغربية، بينها تجميد أجزاء من قواعد التجارة في اتفاقية التعاون مع إسرائيل بصورة مؤقتة.
كما طُرحت فكرة فرض عقوبات على سموتريتش وبن غفير، فيما ضغطت السويد وفرنسا أخيراً باتجاه إجراءات تجارية أكثر صرامة ضد المنتجات
القادمة من المستوطنات الإسرائيلية.