تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

الدبابات في عصر المسيّرات.. هل اقترب نهاية عصر الوحش المدرع أم بدأ مرحلة جديدة؟

Lebanon 24
07-07-2026 | 16:00
A-
A+
الدبابات في عصر المسيّرات.. هل اقترب نهاية عصر الوحش المدرع أم بدأ مرحلة جديدة؟
الدبابات في عصر المسيّرات.. هل اقترب نهاية عصر الوحش المدرع أم بدأ مرحلة جديدة؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

أعادت الحرب في أوكرانيا فتح النقاش حول مستقبل الدبابات في ميادين القتال، بعدما أثبتت الطائرات المسيّرة قدرتها على استهداف المدرعات بدقة عالية وبتكلفة أقل بكثير مقارنة بالأسلحة التقليدية المضادة للدروع.

ومع انتشار عشرات المقاطع المصورة التي توثق تدمير دبابات بواسطة مسيّرات، برزت تساؤلات حول ما إذا كانت هذه المنصة القتالية فقدت دورها التاريخي. إلا أن خبراء عسكريين يرون أن الحديث عن نهاية الدبابة لا يزال مبكرًا، مؤكدين أنها ستبقى عنصرًا مهمًا في الحروب الحديثة، لكن ضمن عقيدة قتالية مختلفة تعتمد على التكنولوجيا والتكامل مع باقي الأنظمة العسكرية.

من سلاح حاسم إلى منظومة قتالية متطورة

عاد الجدل حول مستقبل الدبابات إلى الواجهة بعد انتشار فيديوهات تظهر مسيّرات تضرب دبابات عسكرية عدة مرات، ما اعتبره البعض مؤشرًا على تراجع أهمية السلاح المدرع التقليدي. لكن التطورات التي تشهدها صناعة الدفاع تشير إلى توجه مختلف، يقوم على تطوير الدبابة وتعزيز قدراتها بدلًا من الاستغناء عنها.

وفي هذا السياق، زار الملك تشارلز الثالث متحف الدبابات في معسكر بوفينغتون البريطاني، حيث اطلع على أحدث نماذج دبابة "تشالنجر 3" والتقنيات الحديثة المستخدمة في تطويرها، بما فيها الطباعة ثلاثية الأبعاد، في خطوة تعكس استمرار الاستثمار في هذا النوع من المنصات العسكرية رغم التحولات الكبيرة في طبيعة الحروب.

ويشير خبراء إلى أن الدبابات واجهت عبر تاريخها دعوات متكررة للتخلي عنها، لكنها تمكنت في كل مرة من التكيف مع التغيرات. فبعد الحرب العالمية الأولى، شهد تطوير الدبابات تراجعًا، قبل أن تعود خلال الحرب العالمية الثانية لتصبح أحد أبرز عوامل الحسم في المعارك البرية.

كما تغيرت طريقة استخدامها مع مرور الوقت، إذ اعتمدت القوات الأميركية عليها خلال حرب العراق عام 2003 ليس فقط كوسيلة هجومية، بل كمنصة لحماية الجنود ونقلهم داخل المدن، مستفيدة من قدرتها العالية على مقاومة العبوات الناسفة مقارنة بالمركبات المدرعة الأخف.

ويرى متخصصون أن تاريخ الدبابة يؤكد أن بقاءها لم يكن مرتبطًا بشكلها التقليدي، بل بقدرتها على التطور والتكيف مع التهديدات الجديدة.

المسيّرات تغيّر قواعد المواجهة

كشفت الحرب في أوكرانيا أن الطائرات المسيّرة أصبحت من أخطر التحديات التي تواجه الدبابات، بعدما تمكنت من ضربها من زوايا يصعب على أنظمة الحماية التقليدية التعامل معها، الأمر الذي دفع الجيوش وشركات الصناعات الدفاعية إلى إعادة النظر في مفاهيم الحماية والقتال المدرع.

وفي المقابل، لا تزال الدبابات تلعب دورًا في العمليات البرية على الجبهة الأوكرانية، حيث تواصل روسيا استخدام وحداتها المدرعة في محاولات التقدم، رغم الخسائر الكبيرة التي تكبدتها نتيجة الهجمات بالمسيّرات والأسلحة المضادة للدروع.

ويؤكد محللون أن التحدي الأساسي لم يعد فقط قدرة الدبابة على تحمل الضربات، بل قدرتها على العمل ضمن منظومة متكاملة تشمل الحرب الإلكترونية، وأنظمة الاستشعار، والدفاع الجوي قصير المدى، إلى جانب التنسيق مع الطائرات المسيّرة ووحدات المشاة.

كيف ستكون دبابة المستقبل؟

يتجه التفكير العسكري الحديث إلى إعادة تعريف وظيفة الدبابة، بحيث لا تعود مجرد مركبة مدرعة تعتمد على قوة النيران والتدريع، بل تتحول إلى مركز قيادة متحرك ضمن شبكة قتالية مترابطة.

وتعمل شركات الدفاع على تطوير دبابات مزودة بأنظمة حرب إلكترونية، وتقنيات للتشويش على المسيّرات، وأنظمة حماية نشطة قادرة على اعتراض التهديدات قبل وصولها، إضافة إلى ربطها بطائرات استطلاع من دون طيار ومنظومات دفاع جوي لحمايتها في ساحة المعركة.

ويرى خبراء أن دبابة المستقبل ستكون أقرب إلى منصة رقمية قادرة على جمع المعلومات وتحليلها وتبادلها مع مختلف الوحدات العسكرية في الوقت الفعلي، ما يمنحها دورًا يتجاوز القتال المباشر إلى إدارة العمليات على الأرض.

وبينما تواصل الطائرات المسيّرة تغيير شكل الحروب الحديثة، تشير مسارات التطوير العسكري إلى أن الدبابات لن تختفي من ساحات القتال، بل ستدخل مرحلة جديدة من التحول، لتصبح جزءًا من منظومات قتالية أكثر ذكاءً وترابطًا قادرة على مواجهة التهديدات الجوية والإلكترونية المتزايدة.

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك