كشفت شبكة "CNN" أن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب تنفيذ ضربات إضافية ضد إيران، الأربعاء، جاء جزئياً نتيجة استيائه من عدم فتح مضيق هرمز بالكامل، ومن استهداف سفن كانت تعبر المضيق أثناء مشاركته في قمة "الناتو".
ونقلت الشبكة عن مسؤول أميركي مطلع على المناقشات قوله إن "صبر الرئيس
ترامب بدأ ينفد إزاء وتيرة المفاوضات"، خصوصاً ما تعتبره
واشنطن مماطلة إيرانية في المحادثات النووية.
وبعد إعلان القيادة المركزية الأميركية بدء ضربات جديدة ضد إيران، حذر ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي من أن الهجمات "ستزداد سوءاً بكثير" إذا واصلت القوات
الإيرانية استهداف السفن في المضيق.
وخلال عودته إلى واشنطن من قمة "الناتو" في
تركيا، قال ترامب للصحفيين إن إيران "اتصلت قبل قليل، وهي ترغب بشدة في إبرام اتفاق"، لكنه شكك في مدى
التزام طهران بأي تفاهم.
وأضاف أن "منع إيران من امتلاك السلاح النووي أمر ينبغي أن يحظى بتأييد الجميع"، مشدداً على أن هدف واشنطن "ليس الحرب بل نزع السلاح النووي
الإيراني بالكامل ومنع طهران من حيازة أسلحة نووية".
وعن الضربات الأخيرة، قال ترامب: "وجهنا ضربة قاسية للغاية لإيران وردنا سيكون دائماً أقوى 20 ضعفاً في كل مرة يشنون فيها هجوماً ضدنا. ضرباتنا الليلة الماضية كانت حاسمة والهجمات التي وقعت اليوم هي مجرد رد فعل انتقامي عليها".
وتابع: "حققنا الانتصار عسكرياً ضد إيران بالفعل، ولم يتبق لديها سوى القليل للغاية من القدرات".
في المقابل، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن دبلوماسي إيراني قوله إن واشنطن انتهكت اتفاق السلام عبر إنشاء ممر ملاحي من دون تنسيق مع طهران.
واعتبر الدبلوماسي أن "انتهاك
الولايات المتحدة الاتفاق يبرر قرار إيران إطلاق النار على حركة الملاحة"، وفق الصحيفة.
وكانت وسائل إعلام إيرانية أفادت بمقتل رجل إطفاء في هجوم أميركي استهدف مطار "إيرانشهر" ومرافق لوجستية جنوب شرقي البلاد.
كما ذكرت وكالتا "إيرنا" و"مهر" أن الهجوم ألحق أضراراً بمبنى عمليات الطيران ومحطة الأرصاد الجوية في
المطار.
ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أميركي قوله إن الهجوم الصاروخي الأميركي هو الأول من نوعه ضد البنية التحتية في إيران منذ الهدنة.
وأدان سفير إيران لدى
الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، موجة الضربات الأميركية الأخيرة في رسالة وجهها إلى
مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة. (ارم)