أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال قمة "الناتو" في أنقرة، أن الولايات المتحدة ستمنح أوكرانيا ترخيصاً لتصنيع أنظمة الدفاع الجوي "باتريوت"، في خطوة طالبت بها كييف منذ فترة طويلة لمواجهة الهجمات الصاروخية الروسية.
وقال
ترامب، خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: "سنمنحهم الحق في صنع باتريوت. سنريهم كيف يفعلون ذلك. أعتقد أنهم يستطيعون إنتاجها بسرعة كبيرة".
وشكل الإعلان تحولاً في موقف
واشنطن، التي كانت تقاوم سابقاً السماح بتصنيع صواريخ "باتريوت" خارج الولايات المتحدة، رغم إلحاح أوكرانيا المتكرر على زيادة إنتاج هذه المنظومات أو السماح لها بتصنيعها محلياً.
وجاءت تصريحات ترامب في قمة شهدت تبايناً واضحاً في مواقفه، إذ بدأها بانتقاد شركاء أوروبيين بسبب ملفات غرينلاند وإيران، قبل أن يصف الاجتماع لاحقاً بأنه لقاء وحدة و"محبة عظيمة".
وأشاد ترامب بزيلينسكي، قائلاً إنه "قام بعمل مذهل" وكان "فعالاً للغاية" خلال الحرب، مضيفاً أن اتفاقاً لإنهاء القتال بات قريباً، وأن الولايات المتحدة تعمل على "نوع من حزمة الأمن" لأوكرانيا.
من جهته، جدد زيلينسكي دعوته إلى انضمام أوكرانيا للحلف، معتبراً أن القوات الأوكرانية تملك خبرة كبيرة وأن دخولها "الناتو" سيعزز قدراته الدفاعية. كما قال إن الجيش الأوكراني "يقضي" على نحو 30 ألف جندي روسي شهرياً.
وفي بيان صدر بعد القمة، تعهد قادة "الناتو" بتقديم 80 مليار دولار لأوكرانيا، للمساعدة في تلبية احتياجاتها الدفاعية هذا العام والعام المقبل، في ظل ما وصفوه بـ"التهديد طويل الأمد" الذي تمثله
روسيا للأمن
الأوروبي الأطلسي.
وعلى هامش القمة، أشاد الأمين العام للحلف مارك روته بالضربات الأميركية الأخيرة ضد
إيران، قائلاً لترامب: "أعتقد أن ما فعلته الليلة الماضية كان ضرورياً للغاية. لقد كان رداً قوياً جداً، وأنا أتفق معك في هذا الأمر".
وكان ترامب قد أعلن أن الاتفاق المؤقت مع إيران "انتهى" بالنسبة إليه، لكنه أشار إلى السماح باستمرار المحادثات، قائلاً: "إن التعامل معهم مضيعة للوقت".
وسعى روته خلال القمة إلى احتواء التوتر بين واشنطن والحلفاء
الأوروبيين، مشيداً بدور ترامب في دفع دول "الناتو" إلى زيادة إنفاقها الدفاعي.
وكان الحلفاء قد وافقوا في قمة العام الماضي على رفع الاستثمارات الدفاعية إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، تشمل 3.5% للميزانيات الدفاعية و1.5% للبنية التحتية العسكرية.
وتريد إدارة ترامب رؤية ما تسميه "الناتو 3.0"، حيث تتحمل أوروبا مسؤولية أكبر عن أمنها، بما في ذلك أوكرانيا، في مقابل استمرار الولايات المتحدة في توفير المظلة النووية.
كما التقى ترامب في أنقرة الرئيس السوري أحمد
الشرع، الذي قاد الهجوم الذي أطاح بالرئيس بشار
الأسد في كانون الأول 2024.
وقال
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لاحقاً إن ترامب أبلغ مشرعين أميركيين أن واشنطن ستزيل
سوريا قريباً من قائمة الدول الراعية للإرهاب، ضمن مسار تطبيع العلاقات مع الحكومة الجديدة.
وأضاف روبيو: "إن رفع العقوبات عن سوريا سيفتح المجال أمام التجارة والاستثمار الدوليين، ويمنح سوريا فرصة لإعادة البناء، ويفتح فصلاً جديداً للشعب السوري".