أعلن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت توقيع الولايات المتحدة والسعودية اتفاقاً للتعاون في مجال الطاقة النووية المدنية، على أن يُحال إلى الكونغرس لمراجعته خلال الأيام المقبلة.
ويأتي التوقيع بعد إعلان الرياض وواشنطن في تشرين الثاني الماضي اكتمال المفاوضات بشأن التعاون
النووي السلمي، في واحدة من أبرز الخطوات التي يشهدها المشروع الوطني السعودي للطاقة الذرية منذ إطلاقه عام 2017.
وبحسب رايت، تبقى عرقلة الاتفاق داخل الكونغرس مستبعدة، إذ تتطلب إصدار قرار مشترك والحصول على غالبية الثلثين لتجاوز أي "فيتو" رئاسي محتمل.
وكانت
وزارة الطاقة السعودية قد أعلنت اتفاق البلدين على مشروع للتعاون في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، يعرف بـ“اتفاقية 123”، من دون
الكشف عن تفاصيل بنوده.
وتنظم هذه الاتفاقية نقل التكنولوجيا والمعدات النووية الأميركية، وتفرض ضوابط مرتبطة باستخدام المواد والتقنيات لأهداف سلمية، فيما تمثل قضية تخصيب اليورانيوم داخل السعودية إحدى أبرز النقاط التي رافقت المفاوضات.
وتسعى الرياض إلى تطوير دورة متكاملة للوقود النووي، تبدأ باستكشاف موارد اليورانيوم، مع إبقاء خيار التخصيب مستقبلاً ضمن خططها. ووفق تصريح سابق لولي
العهد الأمير
محمد بن سلمان، تمتلك
المملكة أكثر من 5 في المئة من احتياطيات اليورانيوم العالمية.
ويهدف المشروع الوطني السعودي إلى تنويع مصادر الطاقة، وتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء، وبناء قطاع نووي سلمي، بما يشمل العمل على إنشاء أول محطة للطاقة النووية في المملكة.
ووقعت السعودية عام 1988 معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، كما أعلنت عام 2024 انتقالها من نظام “بروتوكول الكميات الصغيرة” إلى تطبيق اتفاق الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بما يوسع نطاق الرقابة على أنشطتها ومنشآتها النووية.
ويمنح الاتفاق الرياض مساراً رسمياً للحصول على التكنولوجيا والخبرات الأميركية، لكنه يضع البرنامج النووي السعودي أيضاً أمام متطلبات رقابية وقانونية مرتبطة بالتعاون مع
واشنطن. (بلومبرغ)