تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

خاص

تقرير لـ"Foreign Policy" يتحدث عن مخرج واحد من حرب ترامب المتهورة.. هذا ما كشفه

ترجمة "لبنان 24"

|
Lebanon 24
24-07-2026 | 11:30
A-
A+
تقرير لـForeign Policy يتحدث عن مخرج واحد من حرب ترامب المتهورة.. هذا ما كشفه
تقرير لـForeign Policy يتحدث عن مخرج واحد من حرب ترامب المتهورة.. هذا ما كشفه photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ذكرت مجلة "Foreign Policy" الأميركية أن "حرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتهورة، التي لم تؤد إلا إلى تمكين المتشددين الإيرانيين ومنحهم سيطرة خانقة على الاقتصاد العالمي في مضيق هرمز، لم تترك للولايات المتحدة أي خيارات أخرى سوى نسخ مختلفة من الفشل الكارثي. وإذا استجاب ترامب للمطالب الرئيسية لإيران، بما في ذلك الإغاثة المالية الضخمة والسيادة على المضيق، فسيكون قد ضحى بمبدأ حرية الملاحة الحيوي عالميًا، ومكّن خصمًا مصممًا لا يرحم، وربما زرع بذور مواجهات مستقبلية. وفي الواقع، لن تكتفي القيادة الإيرانية الغاضبة والمتعطشة للانتقام باستخدام الإيرادات الجديدة لإعادة بناء برامج الصواريخ والطائرات من دون طيار والدفاعات الجوية في البلاد، بل ستستخدم أيضاً سيطرتها على مضيق هرمز كورقة ضغط في قضايا أخرى، بما في ذلك لبنان والعلاقات مع دول الخليج الأخرى والمفاوضات النووية المستقبلية".
Advertisement

وبحسب المجلة: "لكن البديل للتصعيد العسكري الأميركي أسوأ بكثير؛ فبعد أن قصفت الولايات المتحدة أكثر من 13 ألف هدف في إيران، من غير المرجح أن تحل المشكلة بمزيد من القصف. وتمتلك إيران آلاف الطائرات المسيّرة والصواريخ البعيدة المدى التي يمكنها استخدامها لتهديد السفن في المضيق من عمق أراضيها، وبالتالي إبقاء المضيق مغلقاً.  إن مهاجمة محطات الطاقة والبنية التحتية المدنية الإيرانية، كما هدد ترامب مرارًا وتكرارًا، ستشكل جريمة حرب محتملة، وستزيد من معاناة الإيرانيين الذين وعد ترامب بمساعدتهم، وستزيد من تقويض مكانة واشنطن الدولية؛ كما أن تأثيرها على السياسة الإيرانية سيكون ضئيلاً، نظرًا لتجاهل النظام الإيراني لرفاهية شعبه واقتناعه بأن الاستسلام لمثل هذه الهجمات لن يؤدي إلا إلى المزيد منها".

وتابعت المجلة: "ثمة خيار عسكري آخر قيد المناقشة، وهو الاستيلاء على جزيرة خارك الإيرانية، من شأنه أن يُعيق قدرة البلاد على تصدير النفط، ولكنه سيُعرّض المزيد من أفراد الجيش الأميركي للخطر، ولن يُسهم في فتح المضيق الذي يبعد نحو 370 ميلاً؛ بل إن التصعيد الأميركي سيدفع إيران إلى استئناف هجماتها ليس فقط على السفن، بل على البنية التحتية للطاقة لدى جيرانها، وقد يدفع ذلك الحوثيين المدعومين من إيران إلى إغلاق طرق التصدير عبر البحر الأحمر بمهاجمة السفن هناك، في ظل عجز ترامب عن اتخاذ أي إجراء حيال ذلك. ومع استنزاف احتياطيات النفط العالمية وتخزين الغاز الطبيعي، وتعطيل المصافي الروسية جراء هجمات الطائرات الأوكرانية المسيّرة، سيرتفع سعر النفط والغاز بشكل كبير، مما سيزعزع استقرار أسواق الأسهم والسندات، ويزيد التضخم، ويهدد بحدوث ركود عالمي. إن شنّ حملة عسكرية مطوّلة في إيران، رغم كل هذه التكاليف والعواقب، يُرجّح أن يؤدي إلى الفوضى والحرب الأهلية والعنف الطائفي، كما حدث في العراق وسوريا وليبيا، أكثر من أن يؤدي إلى استسلام إيران". 

وأضافت المجلة: "قيّد ترامب نفسه أيضاً بتنفيره حلفاء كان من الممكن أن يساعدوه في الخروج من هذه الورطة. ففي الظروف العادية، لا ينبغي أن يكون من الصعب حشد تحالف دولي لمعارضة دولة تستهدف المدنيين، وتطلق الصواريخ والطائرات المسيّرة على السفن التجارية، وتهاجم جيرانها، وتغلق ممراً مائياً دولياً. في الواقع، بإمكان قيادة أميركية مختلفة تشكيل تحالف لمعارضتها، فقد فعل جورج بوش الأب ذلك عندما غزا العراق الكويت عام 1990؛ وحشد باراك أوباما الآخرين للضغط على إيران مما أدى إلى الاتفاق النووي لعام 2015. ولكن بعد 18 شهرا من معاملة حلفاء الولايات المتحدة وكأنهم تابعين، وتهديد سلامتهم الإقليمية، وفرض تعريفات جمركية أحادية، وإثارة الشكوك حول الالتزامات الأمنية الطويلة الأمد، ثم شن حرب دون مشاورات، من هي الدول التي من الممكن أن نتوقع منها المخاطرة بحياة أفراد خدمتها لإنقاذ ترامب؟ إن حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا وآسيا لديهم مصلحة في فتح المضيق، لكن قادتهم سيواجهون صعوبة في شرح أسباب تعريضهم لأفراد قواتهم العسكرية للخطر، أو إلحاق الضرر باقتصاداتهم، من أجل حرب عارضوها ولم يتم استشارتهم بشأنها".

وبحسب المجلة: "لا توجد طرق جيدة للخروج من هذه الفوضى، ولكن هناك طريقة واحدة أقل سوءًا من غيرها: دفع الأموال لإيران لإنهاء الصراع وفتح المضيق الآن مع تسريع الجهود لتقليل الاعتماد عليها وتعزيز نفوذ الولايات المتحدة في المفاوضات المستقبلية. على المدى القريب، يعني ذلك منح إيران تسهيلات اقتصادية كبيرة مقابل امتناعها عن مهاجمة السفن أو جيرانها وتجميد برنامجها النووي؛ ومن شأن ذلك تخفيف الضغط عن الاقتصاد الأميركي والعالمي، وتجنب كارثة الركود العالمي، وإنقاذ أرواح الأميركيين وغيرهم ممن قد يلقون حتفهم في صراع متصاعد، وكسب المزيد من الوقت. لن يمنع ذلك إيران من البدء في إعادة بناء برامجها الصاروخية وبرامج الطائرات المسيّرة، لكن هذه البرامج قد تضررت بشدة جراء أربع جولات من الضربات الأميركية والإسرائيلية المكثفة منذ عام 2024، وإيران قادرة على تهديد جيرانها وإغلاق المضيق بما تملكه حاليًا. كما ولن يحلّ هذا الاتفاق القضية النووية بشكل دائم، لكن يمكن إدارتها، ولو لفترة محدودة، بالتزام إيران بالحفاظ على الوضع الراهن، بما في ذلك عدم تخصيب اليورانيوم، كما فعلت في مذكرة التفاهم الأخيرة، بينما تستخدم الولايات المتحدة الأقمار الصناعية والاستخبارات لضمان عدم وصول إيران إلى المواد النووية المدفونة تحت الأرض جراء ضربات العام الماضي. وإذا استأنفت إيران أنشطتها المشتبه في ارتباطها بالأسلحة النووية، فسينهار الاتفاق برمته".

وتابعت المجلة: "بمرور الوقت، يمكن للولايات المتحدة وغيرها تعزيز نفوذها المستقبلي بتقليل اعتمادها على النفط الذي يعبر المضيق. بالطبع، ستظل إيران قادرة على استهداف البنية التحتية للطاقة الإقليمية خارج المضيق بشكل مباشر، لكن إشعال حرب جديدة ضد جيرانها والعالم يختلف عن إغلاق ممر مائي قبالة سواحلها. في الواقع، سيساهم تسريع استخدام مصادر الطاقة البديلة في تحسين الوضع؛ وقد بدأت الصين بالفعل في خفض استهلاكها من النفط منذ بداية الحرب مع إيران، حيث من المتوقع أن ينخفض الاستهلاك في عام 2026 بنسبة 4.9% على أساس سنوي، وتشهد صادراتها من الألواح الشمسية وغيرها من تقنيات الطاقة النظيفة ازدهارًا ملحوظًا. وبإمكان الولايات المتحدة وحلفاؤها في الخليج استغلال هذه الفترة لتعزيز قدراتهم العسكرية المتضائلة، بما في ذلك مخزوناتهم من الصواريخ والاعتراضات التي كشفت الحرب عن عدم كفايتها بشكل خطير، والاستثمار بشكل أكبر في أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة وتحصين البنية التحتية للطاقة، فضلاً عن إعادة النظر في مواقع قواعدهم العسكرية. ويُعدّ ضعف دول الخليج والقواعد الأميركية في المنطقة أحد الأسباب الرئيسية لضرورة إنهاء هذه الحرب بشروط إيران إلى حد كبير، وعليهم العمل على الحدّ من هذا الضعف بأسرع وقت ممكن وبشكل شامل".

ورأت المجلة أنه "مع انتهاء الصراع المباشر وتراجع الاعتماد على المضيق، ستتوفر ظروف أفضل للعودة إلى المسار الدبلوماسي، باستخدام العقوبات والحوافز والتحالفات الدولية المتبقية للتأثير على سلوك إيران؛ ويتطلب ذلك العودة إلى نوع الدبلوماسية المتعددة الأطراف والمستدامة التي تخلى عنها ترامب أولاً بانسحابه من الاتفاق النووي لعام 2015، ثم بشنه هذه الحرب الكارثية. وسيخرج النظام الإيراني من تلك الحرب ضعيفاً ومعزولاً، سليماً إلى حد كبير، وبموارد مالية تساعده على تعويض الخسائر الفادحة التي تكبدها، ولكن إذا كانت إسرائيل ترغب حقًا في التعافي الاقتصادي، وتجنب الصراعات أو الانتفاضات الداخلية مستقبلًا، وإيجاد صيغة للتعايش مع جيرانها، فعليها تقديم التزامات قابلة للتحقق بشأن برنامجها النووي والامتناع عن تهديد المنطقة. وإذا لم تفعل، فسيظل خيار استئناف الحرب قائمًا، ولكن هذه المرة في سياق انخفاض الاعتماد العالمي، وتحسن التوازن العسكري، وموقف أخلاقي أكثر رسوخًا مما كان عليه الحال عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا غير ضرورية دون أي أساس قانوني أو دعم دولي".

وختمت المجلة: "سيكون لهذا النهج العديد من السلبيات، ولا يوجد ما يضمن نجاح هذه العملية، خاصة بعد كل الضرر الذي ألحقه ترامب. ولكن أحيانًا، عندما تُحدث فوضى عارمة، يكون الخيار الأمثل هو تجنب تفاقم الوضع، وهو بالضبط ما سيؤدي إليه التمسك بحرب فاشلة".
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

ترجمة "لبنان 24"