تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

حركة "الصراصير" في الهند تُطيح بوزير.. احتجاجات الطلاب تهز حكومة مودي

Lebanon 24
25-07-2026 | 12:10
A-
A+
حركة الصراصير في الهند تُطيح بوزير.. احتجاجات الطلاب تهز حكومة مودي
حركة الصراصير في الهند تُطيح بوزير.. احتجاجات الطلاب تهز حكومة مودي photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
قدّم وزير التعليم الهندي دارمندرا برادهان استقالته، السبت، مستجيباً لأحد أبرز مطالب الطلاب الذين خرجوا في احتجاجات واسعة ضد الحكومة، بعدما توسعت التحركات من العاصمة نيودلهي إلى أكثر من 12 مدينة.
Advertisement

وبحسب التقرير، حمّل الطلاب برادهان مسؤولية سلسلة تسريبات طالت امتحانات وطنية مخصصة للقبول في الجامعات أو الحصول على وظائف حكومية، وهي امتحانات يتقدم إليها ملايين الطلاب كل عام.

وشكّلت الاحتجاجات أحد أخطر التحديات التي تواجه حكم رئيس الوزراء ناريندرا مودي، المستمر منذ 12 عاماً. فبعد أسابيع من تجاهل الحكومة للتحركات، اتجه بعض المسؤولين إلى مهاجمة المحتجين. ووصف وزير التعليم قادة الاحتجاج بأنهم "الفريق الرديف للإرهابيين"، وفق ما نقلت صحيفة The Hindu، فيما ألمحت وسائل إعلام موالية لمودي إلى أنهم مدفوعون من باكستان.

وفي رسالة من صفحتين نشرها عبر منصة "إكس"، قال برادهان إنه يستقيل لأنه لا يريد أن يُستغل غضب الطلاب من قبل "قوى معادية للوطن"، من دون أن يوضح المقصود بهذه العبارة. كما لم يقدّم اعتذاراً عن تسريبات الامتحانات.

وقرب موقع الاعتصام الرئيسي في نيودلهي، علت هتافات الطلاب بعد إعلان الاستقالة. وسقط أبهيجيت ديبكي، البالغ 30 عاماً، على ركبتيه عند سماع الخبر، ثم رفع قبضته وقال: "لقد فعلناها".

ويقود ديبكي مجموعة ساخرة تحمل اسم Cockroach Janta Party، أي "حزب الشعب الصرصور"، تحولت خلال الأسابيع الأخيرة إلى واجهة احتجاجية جدية بالنسبة إلى آلاف الشباب.

لكن استقالة الوزير لا تعني انتهاء الأزمة. ففي بيان لاحق، قال ديبكي إن للطلاب مطالب أخرى، بينها تعويض عائلات طلاب انتحروا بعد تسريب أسئلة امتحان طبي في أيار، ما أجبر نحو مليوني طالب على إعادة الاختبار.

وذكرت صحيفة The Indian Express أن ما لا يقل عن 12 طالباً انتحروا بعد إعلان إعادة الامتحان، وأن بعضهم ترك رسائل قال فيها إنه لا يستطيع تحمل فكرة خوض الاختبار مرة أخرى.

كما طالب قادة التحرك بمحاسبة عناصر الأمن الذين اعتدوا على المحتجين خلال محاولة مسيرة طلابية التوجه إلى البرلمان في نيودلهي في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وتشير استقالة برادهان إلى أن الحكومة اضطرت إلى تغيير تكتيكها بعدما توسعت الاحتجاجات بشكل لافت. فالتحركات، التي بدأت في نيودلهي في 7 حزيران، تجاوزت الانقسامات التقليدية في الهند، من طبقة ودين ولغة ومنطقة.

وتضم الهند أكبر عدد من الشباب في العالم، مع نحو 367 مليون شخص بين 15 و29 عاماً. وترى الباحثة الاجتماعية راحيل داتيولا أن التعليم يشكل عاملاً جامعاً بين هذه الفئات، لأنه يمس فرص المستقبل بشكل مباشر.

أما المحلل السياسي سوشانت سينغ، من جامعة Yale، فيرى أن تنوع المشاركين جعل من الصعب على الدولة استخدام أسلوبها المعتاد في شيطنة المحتجين، لأن الحشود تضم طلاباً من خلفيات طبقية ودينية ولغوية مختلفة.

وجاء كثير من المشاركين من قلب المناطق التي تشكل قاعدة الحزب القومي الهندوسي الحاكم. ومن بين هؤلاء الشقيقان ريشابه، 23 عاماً، وموهيت، 22 عاماً، اللذان قطعا 50 ميلاً للوصول إلى موقع الاحتجاج في نيودلهي.

وقال ريشابه إن تسريب أوراق الامتحانات يسمح للأغنياء بالدفع كي ينجح أبناؤهم، بينما يُترك الفقراء خلفهم، مضيفاً: "إلى أين يفترض أن نذهب؟".

ولم تكن تسريبات الامتحانات وحدها سبب الغضب. فقد تزامنت الاحتجاجات مع تعليق مثير للجدل لرئيس المحكمة العليا في الهند سوريا كانت، وصف فيه الشباب العاطلين عن العمل بأنهم "صراصير"، قبل أن يقول لاحقاً إن تصريحه أُخرج من سياقه.

ومن هذه العبارة وُلد اسم "حزب الشعب الصرصور"، الذي بدأ كسخرية سياسية قبل أن يتحول إلى رمز احتجاجي. وقد حظي بدعم شخصيات هندية معروفة، بينها الكاتبة أرونداتي روي.

وتوسعت الاحتجاجات أكثر بعدما أزالت الشرطة بالقوة المربي المعروف سونام وانغتشوك من موقع الاعتصام في نيودلهي، بينما كان ينفذ إضراباً عن الطعام تضامناً مع الطلاب، ثم نقلته إلى مستشفى حكومي.

وأعلن وانغتشوك، الجمعة، إنهاء إضرابه عن الطعام بعد 26 يوماً، بعدما تلقى تطمينات بأن الحكومة ستحاسب المسؤولين عن فشل منظومة الامتحانات.

لكن قمع الشرطة لمسيرة حاولت الوصول إلى البرلمان، الاثنين، دفع مزيداً من الطلاب إلى تنظيم تحركات في مدن مختلفة.

وبعد تصاعد الضغط، وجّه مودي رسالة مباشرة إلى الطلاب عبر "إنستغرام"، قال فيها إن تسريب الامتحانات "ليس مسألة عادية"، مؤكداً أن حكومته أوقفت المتهمين بتسريب الأسئلة وأنهم في السجون.

لكن منتقديه قالوا إن بيانه لم يتطرق إلى المطلب الأساسي حينها: استقالة وزير التعليم.

وبعد الرسالة، أعلن قادة الاحتجاج أنهم التقوا ممثلاً عن الحكومة وكرروا مطلبهم باستقالة برادهان سريعاً. كما لوحوا بتنظيم مسيرات وطنية، الاثنين، إذا لم يستقل خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وقد جاءت الاستقالة قبل الموعد الذي حدده الطلاب، لتمنح الحركة الاحتجاجية أول انتصار سياسي كبير لها. لكن المطالب التي بقيت على الطاولة، من التعويضات إلى المحاسبة وإصلاح نظام الامتحانات، تعني أن الأزمة بين الحكومة وجيل الشباب في الهند لم تنته بعد.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك