أصدرت
سفارة أوكرانيا في
لبنان بياناً بعنوان "لا يجوز أن يبقى الأسر الروسي مساحة للإفلات من العقاب"، لمناسبة إحياء
أوكرانيا في 28
تموز ذكرى المدافعين والمدنيين الذين أُعدموا أو تعرضوا للتعذيب أو توفوا خلال الأسر.
وأكدت السفارة أن هذا اليوم يسلّط الضوء على آلاف الأوكرانيين الذين وقعوا في الأسر منذ بدء الحرب، مشيرة إلى أن ما لا يقل عن 406 أوكرانيين، بينهم أسرى حرب ومدنيون، لقوا حتفهم أثناء الاحتجاز، مع احتمال أن يكون العدد الفعلي أكبر بسبب إخفاء
روسيا معلومات تتعلق بمصير الأسرى وأماكن احتجازهم.
واعتبر البيان أن ما جرى في سجن أولينيفكا، في الجزء الخاضع لسيطرة روسيا من مقاطعة دونيتسك، يُعد من أبرز رموز الانتهاكات، بعدما أدى انفجار وقع في 28 تموز 2022 إلى مقتل 53 أسيراً أوكرانياً وإصابة أكثر من 130 آخرين من عناصر لواء "آزوف".
وأضافت السفارة أن المعطيات تشير إلى أن الحادثة كانت عملية مدبّرة، لافتة إلى أن السلطات لم تقدّم الإسعافات اللازمة للمصابين، كما منعت سيارات الإسعاف من الدخول فوراً، ما أدى إلى وفاة عدد من الجرحى متأثرين بتأخر إجلائهم.
وأشار البيان إلى أن ما حدث في أولينيفكا ليس حادثة منفصلة، بل يندرج ضمن سياسة ممنهجة ضد الأسرى الأوكرانيين، مستشهداً بتقارير أممية تفيد بأن 96% من الأسرى الذين أُفرج عنهم أكدوا تعرضهم للتعذيب خلال احتجازهم في روسيا.
كما اتهمت السفارة
موسكو بعرقلة كشف الحقيقة عبر الترويج لرواية قالت إنها "مضللة" بشأن أسباب الانفجار، مؤكدة أن مكتب
مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان خلص إلى أن الحادث لم يكن ناجماً عن ضربة بصواريخ "هيمارس".
وفي ختام البيان، دعت أوكرانيا
المجتمع الدولي إلى جعل الإفراج عن جميع الأسرى الأوكرانيين أولوية، وزيادة الضغوط على روسيا لوقف التعذيب والانتهاكات، ودعم تحقيق دولي مستقل في أحداث أولينيفكا، وضمان محاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق الأسرى والمدنيين المحتجزين.