تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

من شباط إلى تموز.. كيف تبدلت نظرة ترامب إلى زيلينسكي؟

Lebanon 24
30-07-2026 | 00:24
A-
A+
من شباط إلى تموز.. كيف تبدلت نظرة ترامب إلى زيلينسكي؟
من شباط إلى تموز.. كيف تبدلت نظرة ترامب إلى زيلينسكي؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
قال الدبلوماسي الأميركي السابق دانيال فريد إن التحول المتزايد في موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمصلحة أوكرانيا لا يقتصر على تغيير في النبرة الدبلوماسية، بل يعكس إدراكاً متنامياً في واشنطن بأن انتصار روسيا في الحرب لم يعد أمراً حتمياً.
Advertisement

وبحسب Kyiv Post، وصف فريد، وهو مساعد سابق لوزير الخارجية الأميركي لشؤون أوروبا وأوراسيا، اجتماع ترامب مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في واشنطن، الثلاثاء، بأنه تحسن كبير مقارنة باللقاء المتوتر الذي جمعهما في البيت الأبيض في 28 شباط 2025.

وقال فريد إن النقاش هذه المرة بدا جدياً ومركزاً على التعاون العملي، بعيداً عن المواجهة السياسية التي طغت على اللقاء السابق.

وأشار فريد أيضاً إلى اجتماع زيلينسكي مع أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي، والذي سبق تصويتاً إجرائياً واسعاً بنتيجة 86 مقابل 12 لمصلحة دفع مشروع قانون يهدف إلى زيادة الضغط الاقتصادي على روسيا.

ويتيح المشروع، الذي كان يدعمه السيناتور الجمهوري الراحل ليندسي غراهام إلى جانب السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنثال، توسيع العقوبات ومنح ترامب صلاحية فرض رسوم جمركية تصل إلى 100 في المئة على الدول التي تواصل استهلاك كميات كبيرة من الطاقة الروسية.

ورأى فريد أن تواصل زيلينسكي المباشر مع أعضاء مجلس الشيوخ ساعد في تحويل بعض الأصوات من الرفض إلى التأييد.

وقال إن التصويت أظهر أيضاً أن الدعم الحزبي المشترك لأوكرانيا لا يزال قوياً داخل الكونغرس، رغم وجود ملاحظات على نص مشروع القانون.

وأضاف أن أعضاء مجلس الشيوخ قرروا، في رأيه، دعم المشروع لأنه يشكل رسالة دعم أميركية لأوكرانيا، ولأنه قد يفرض ضغطاً اقتصادياً إضافياً مهماً على روسيا.

ولا يتوقع فريد أن تؤدي انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني إلى إضعاف هذا الدعم بشكل جوهري، معتبراً أن أوكرانيا لن تكون قضية خلافية كبرى، وأن التأييد الجمهوري والديمقراطي لكييف سيستمر بغض النظر عن نتائج الانتخابات.

لكن التطور الأهم، وفق فريد، هو تغير قراءة ترامب نفسه لمسار الحرب.

وقال: "ترامب كان يعتقد أن انتصار روسيا أمر حتمي. كثيرون كانوا يعتقدون ذلك". وأضاف أن هذا التصور تبدل إلى حد كبير نتيجة النجاحات الأوكرانية في ساحة المعركة.

وبرأيه، هذا هو الفارق الأساسي بين شباط 2025 وتموز 2026: في اللقاء الأول، كان ترامب أقرب إلى التشكيك بقدرة أوكرانيا على الصمود، أما اليوم فيبدو أنه يتعامل معها كشريك قادر على فرض وقائع جديدة.

وأشار فريد إلى أن هذا التحول لا يقتصر على ترامب وحده، بل بدأ يظهر أيضاً داخل جزء من قاعدة MAGA المؤيدة له.

وضرب مثالاً بالناشطة المحافظة لورا لومر، وهي من حلفاء ترامب البارزين، التي كانت تنتقد أوكرانيا بشدة، قبل أن تزورها وتلتقي زيلينسكي وتعود بموقف مختلف، محذرة علناً المحافظين من الدعاية الروسية.

وقال فريد إن لومر ليست الوحيدة، لكن تحولها كان لافتاً، معتبراً أن إدراك بعض أنصار ترامب أن نجاح أوكرانيا يخدم المصالح الأميركية هو تطور إيجابي.

وأضاف: "نجاح روسيا لا يخدم أي مصلحة أميركية أستطيع تحديدها".

كما توقف فريد عند احتمال زيارة مبعوثي ترامب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، إلى كييف، وهي ستكون أول زيارة لهما إلى أوكرانيا بعد اتصالات متكررة مع موسكو ضمن جهود إدارة ترامب لإنهاء الحرب.

ويرى فريد أن هذه الزيارة المحتملة، إلى جانب النقاشات حول صواريخ Patriot وتصويت مجلس الشيوخ، تشير إلى انتقال العلاقة بين واشنطن وكييف نحو تعاون عملي، بعدما كانت محكومة بالتوتر خلال لقاء البيت الأبيض في شباط 2025.

وختم فريد بالقول إن ترامب هذه المرة بدا مهتماً بالعمل مع زيلينسكي ومع أوكرانيا، معتبراً أن اللقاء كان جيداً.

وتعكس هذه القراءة تحوّلاً مهماً في المزاج الأميركي: لم تعد أوكرانيا تُرى فقط كطرف يطلب المساعدة، بل كقوة أثبتت قدرتها على الصمود وإعادة صياغة حسابات واشنطن تجاه الحرب.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك