تراجعت مشتريات الأجانب للمنازل في الولايات المتحدة إلى ثاني أدنى مستوى مسجل بين نيسان من العام الماضي وآذار، لكن المشترين الصينيين ظلوا الأكثر إنفاقاً، بسبب توجههم إلى عقارات أعلى سعراً، خصوصاً في كاليفورنيا.
وبحسب SCMP، أظهر تقرير جديد صادر عن الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين في الولايات المتحدة أن المشترين الصينيين، الذين كانوا في صدارة المشترين من حيث عدد المنازل العام الماضي، تراجعوا إلى المركز الثالث خلف كندا والمكسيك. وجاءت الهند في المركز الرابع، والمملكة المتحدة في المركز الخامس.
لكن
الصين بقيت في المركز الأول من حيث قيمة الإنفاق، مع مشتريات بلغت 7.6 مليارات دولار، ما يعني أن متوسط سعر العقار الذي اشتراه المشترون الصينيون يقارب مليون دولار.
وأشار التقرير إلى أن ارتفاع الأسعار وشح المعروض تفوقا على أثر سعر الصرف الملائم. فقد اشترى المشترون الدوليون 67,100 عقار، بانخفاض 14 في المئة على أساس سنوي، وهو ثاني أدنى مستوى منذ بدأت الرابطة تتبع نشاط المشترين الأجانب عام 2009. وبلغ متوسط سعر الشراء 465 ألف دولار.
وقال لورانس يون، كبير الاقتصاديين في الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين، إن تراجع نشاط
مشتري المنازل الأجانب يعكس تراجع عدد الزوار والسياح الدوليين إلى الولايات المتحدة.
وأضاف أن ضعف الدولار بشكل طفيف خلال العام الماضي، والذي يمنح الأجانب قدرة شرائية أكبر، لم يكن كافياً لتحفيز مزيد من النشاط.
وأوضح يون أن المشترين من كندا والمكسيك، وهما دولتان تحدان الولايات المتحدة، اشتروا العدد الأكبر من الوحدات السكنية. أما المشترون الصينيون، من الصين القارية وهونغ كونغ وتايوان، فأنفقوا المبالغ الأكبر لأنهم اشتروا منازل أعلى سعراً، خصوصاً في كاليفورنيا.
وجاءت فلوريدا في صدارة الوجهات الأميركية للمشترين الأجانب، مدعومة بشواطئها ومناخها الشتوي المعتدل، إذ استحوذت على 20 في المئة من جميع مشتريات الأجانب. تلتها كاليفورنيا وتكساس ونيوجيرسي وجورجيا.
لكن فلوريدا شددت القيود على المشترين الأجانب. ففي تشرين الثاني الماضي، وافقت محكمة استئناف فيدرالية على قانون مثير للجدل يقيّد شراء الصينيين غير الحاصلين على الجنسية الأميركية أو البطاقة الخضراء للعقارات في الولاية، ما سمح بتطبيق الحظر.
وفي تكساس، يدخل قانون جديد حيز التنفيذ في أيلول، يمنع أفراداً وشركات من الصين وروسيا وإيران وكوريا الشمالية من شراء الأراضي أو العقارات في الولاية. وتقول السلطات إن الهدف من القانون هو حماية الأمن القومي.
ويستثني القانون
الأميركيين وحاملي البطاقة الخضراء، كما يسمح لحاملي التأشيرات الصالحة بامتلاك مسكن رئيسي واحد.
ولفت التقرير إلى أن الأجانب المقيمين في الولايات المتحدة، سواء كمهاجرين جدد أو حاملي تأشيرات، اشتروا 37,600 منزل، أي 56 في المئة من إجمالي مشتريات الأجانب. أما المشترون المقيمون خارج الولايات المتحدة فاشتروا 29,500 منزل.
وخلال فترة الـ12 شهراً، اشترى الأجانب منازل قائمة في الولايات المتحدة بقيمة 45.3 مليار دولار، ما يمثل 2 في المئة من إجمالي مبيعات المنازل، بانخفاض 19.1 في المئة على أساس سنوي.
الخلاصة أن السوق العقارية الأميركية لم تعد تجذب المشترين الأجانب بالزخم السابق، بسبب الأسعار المرتفعة ونقص المعروض والقيود المتزايدة. لكن المشترين الصينيين، رغم تراجعهم من حيث عدد الصفقات، لا يزالون الأكثر تأثيراً من حيث قيمة الأموال المدفوعة.