ذكرت صحيفة "جيروساليم بوست" الإسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حاول تبرير استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في سوريا خلال محادثاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مستنداً إلى خرائط ومبررات أمنية، وذلك في وقت تواصل فيه واشنطن الضغط على تل أبيب لإعادة النظر في انتشارها العسكري داخل الأراضي السورية، وكذلك في جنوب لبنان.
وبحسب الصحيفة، قدم نتنياهو لترامب خرائط قال إنها تُظهر أن تركيا تسيطر على نحو 5% من الأراضي السورية، فيما لا تتجاوز المساحة التي تسيطر عليها
إسرائيل 0.1% من الأراضي السورية.
ونقلت الصحيفة عن مصادرها أن نتنياهو أبلغ
ترامب بأن الوجود الإسرائيلي في سوريا يهدف إلى مواجهة التهديدات التي تمثلها
إيران و"
حزب الله" وحركة الجهاد الإسلامي
الفلسطينية وغيرها من التنظيمات المسلحة.
وفي المقابل، أشارت تقارير سابقة إلى أن ترامب طلب من نتنياهو، خلال اتصال هاتفي جرى في وقت سابق من الشهر الحالي، سحب القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية، كما حضّه على اتخاذ خطوة مماثلة في لبنان.
ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أميركي قوله إن ترامب أبلغ نتنياهو بأن استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي داخل سوريا يخلق توترات ميدانية وقد يؤدي إلى تصعيد، مؤكداً أن التقدير الأميركي نفسه ينطبق أيضاً على الساحة
اللبنانية.
وجاء هذا الاتصال بعد يوم واحد من لقاء ترامب بالرئيس السوري أحمد
الشرع على هامش قمة حلف شمال الأطلسي، وفق ما أورده الموقع.
وبحسب "أكسيوس"، تأتي هذه الضغوط الأميركية في وقت يواجه فيه نتنياهو تحديات سياسية متزايدة قبل انتخابات تُعد مفصلية بالنسبة إلى مستقبله السياسي، وهو ما يجعل من غير المرجح أن يُقدم على انسحاب واسع من المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل في سوريا أو على اتخاذ خطوات إضافية في لبنان تتجاوز ما سبق أن وافق عليه.
(عربي21)