تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

من دون صاروخ واحد.. هكذا تهدد إيران مياه أميركا وإسرائيل

Lebanon 24
03-08-2026 | 13:00
A-
A+

من دون صاروخ واحد.. هكذا تهدد إيران مياه أميركا وإسرائيل
من دون صاروخ واحد.. هكذا تهدد إيران مياه أميركا وإسرائيل photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
باتت شبكات المياه ومحطات التحلية هدفاً متزايداً للهجمات السيبرانية المرتبطة بإيران، في تطور يعكس اتساع نطاق الحروب الحديثة ليشمل البنية التحتية الحيوية، بعدما لم تعد الهجمات تقتصر على المنشآت العسكرية، بل امتدت إلى مرافق أساسية يعتمد عليها ملايين السكان في الشرق الأوسط وخارجه.
Advertisement

ويؤكد خبراء أمنيون أن استهداف أنظمة المياه يُعد أحد أبرز مظاهر "الحرب الهجينة"، التي تمزج بين الضغوط النفسية والاقتصادية والعسكرية، مستفيدة من هشاشة البنية التحتية الرقمية واعتماد العديد من الدول على أنظمة التحكم الصناعية المتصلة بالشبكات، وفق ما أوردته صحيفة "يديعوت أحرونوت".

ويشير الخبراء إلى أن إيران تنظر إلى قطاع المياه باعتباره نقطة ضعف استراتيجية يمكن استغلالها لإرباك خصومها وإلحاق خسائر اقتصادية ونفسية بهم، وليس مجرد مورد حيوي داخلي.

وعادت هذه الاستراتيجية إلى الواجهة بعد سلسلة هجمات إلكترونية استهدفت شبكات المياه في سبع ولايات أميركية على الأقل. ورغم أن السلطات الأميركية لم تعلن رسمياً الجهة المسؤولة، فإن مسؤولين أميركيين اعتبروا إيران المشتبه به الرئيسي، لتنضم هذه الحوادث إلى سلسلة هجمات طالت منشآت مياه في إسرائيل، إضافة إلى معدات تحكم إسرائيلية مستخدمة داخل الولايات المتحدة.

وقال الخبير في الاستراتيجية والحرب السيبرانية الدكتور إيال بينكو إن الهدف الأساسي من هذه العمليات يتمثل في نشر الخوف وزعزعة ثقة السكان بالبنية التحتية، معتبراً أن التأثير النفسي يشكل عنصراً محورياً في العقيدة الإيرانية، إلى جانب تحقيق مكاسب عسكرية واقتصادية ودبلوماسية.

وذكر أن القدرات السيبرانية الإيرانية لا تعمل بصورة منفصلة، بل تستفيد من تعاون تقني مع الصين وروسيا وكوريا الشمالية، في إطار تطوير أدوات هجومية متقدمة ضمن ما وصفه بـ"محور سيبراني" متعدد الأطراف.

وتعود أبرز الهجمات المعروفة إلى نيسان 2020، عندما تعرضت منشآت المياه الإسرائيلية لهجوم إلكتروني واسع استهدف أنظمة التحكم الخاصة بمضخات المياه.

ووفقاً لمسؤولين غربيين، حاول المهاجمون التلاعب بمستويات الكلور في المياه المتدفقة إلى المنازل، إلا أن أنظمة السلامة حالت دون وقوع كارثة محتملة، رغم تعرض آلاف المستخدمين لخطر انقطاع المياه.

وبعد شهر، نسبت تقارير أجنبية إلى إسرائيل تنفيذ هجوم إلكتروني مضاد استهدف ميناء الشهيد رجائي الإيراني، قبل أن تشهد إسرائيل في تموز من العام نفسه محاولة جديدة لاستهداف منشآت صغيرة للمياه والصرف الصحي، من دون تسجيل أضرار كبيرة.

ولم تقتصر الهجمات على إسرائيل، إذ تعرضت منشأة مياه في ولاية بنسلفانيا الأميركية لاختراق في تشرين الثاني/نوفمبر 2023 نفذته مجموعة "سايبر أفنجرز" المرتبطة بالقيادة الإلكترونية للحرس الثوري الإيراني، واستهدف وحدات تحكم صناعية إسرائيلية الصنع تُستخدم لتنظيم ضغط المياه وتشغيل المضخات، ما أجبر العاملين على تشغيل الأنظمة يدوياً للحفاظ على استمرارية الخدمة.

ومع تصاعد الصراع العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، توسعت دائرة الاستهداف لتشمل محطات تحلية المياه. ففي آذار 2026، أعلنت إيران أن ضربة أميركية أصابت محطة تحلية رئيسية في جزيرة قشم، ما أدى إلى انقطاع المياه عن نحو 30 قرية، قبل أن تتبادل الأطراف لاحقاً الاتهامات باستهداف منشآت مماثلة في البحرين وإيران والكويت خلال أشهر الحرب.

ويرى بينكو أن الهجمات الإلكترونية على البنية التحتية للمياه تمثل جزءاً من عقيدة إيرانية أوسع تقوم على استهداف المرافق الحيوية، بما يشمل شبكات الكهرباء والمصارف والأنظمة الحكومية، في إطار ما يُعرف بالحرب الهجينة أو الحرب غير المباشرة.

وأوضح أن توفير حماية كاملة لهذه الأنظمة يبقى أمراً بالغ الصعوبة، في ظل استمرار استخدام أنظمة تحكم صناعية متصلة بالإنترنت أو محمية بكلمات مرور ضعيفة، مشدداً على أن الحد من مخاطر الاختراق يتطلب بناء طبقات متعددة من الحماية تشمل التقنيات الأمنية، والرقابة المستمرة، والتوعية، وتعزيز الثقافة التنظيمية.

ويحذر خبراء من أن أخطر تداعيات هذه الهجمات لا تقتصر على تعطيل الأنظمة التقنية، بل تمتد إلى قدرتها على إثارة الذعر وإرباك المجتمعات، إذ إن مجرد التهديد بانقطاع مياه الشرب أو التلاعب بجودتها قد يتحول إلى أداة ضغط استراتيجية، لا سيما في منطقة تعاني أساساً من ندرة الموارد المائية واعتماد كبير على البنية التحتية الحيوية. (إرم نيوز)
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

 
إشترك