أعلن السياسي الروسي بوريس ناديجدين، الذي حاول منافسة الرئيس فلاديمير بوتين في انتخابات 2024، مغادرته روسيا، بعد أسابيع من الضغوط القانونية والسياسية التي أنهت مساعيه لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة.
وظهر ناديجدين، البالغ 63 عاماً، في مقطع فيديو نشره عبر "تيليغرام" من أمام برج إيفل في
باريس، من دون أن يوضح ما إذا كان يعتزم الإقامة في
فرنسا بصورة دائمة.
وقال: "الأخبار السارة أنني على قيد الحياة وحر، لكنني للأسف لست في روسيا حالياً"، مضيفاً أنه يحتاج إلى النظر في خياراته وتحديد كيفية المضي قدماً في حياته.
وكانت السلطات الروسية قد أدرجت ناديجدين في
تموز ضمن سجل "العملاء الأجانب"، وهو تصنيف يفرض قيوداً واسعة ومتطلبات إبلاغ إضافية، ويمنع الخاضعين له من الترشح للمناصب المنتخبة.
وفُرضت عليه لاحقاً غرامة بقيمة ألف روبل، أي نحو 11 يورو، بتهمة عرض "رموز متطرفة"، وهي تهمة رفضها ووصفها بأنها سخيفة وذات دوافع سياسية.
وتعود القضية إلى مقطع فيديو نُشر عام 2023 وظهرت فيه لثوانٍ صورة زعيم
المعارضة أليكسي نافالني، الذي توفي داخل سجن روسي في شباط 2024.
وأدت إدانة ناديجدين إلى منعه من جمع التوقيعات اللازمة للترشح لانتخابات مجلس الدوما المقررة في أيلول. كما احتجزته الشرطة لفترة وجيزة، وقال إن السلطات فرضت عليه حظراً مؤقتاً من مغادرة البلاد.
ولم يتضح ما إذا كان الحظر قد رُفع لاحقاً، أو كيف تمكن من السفر إلى فرنسا.
وكان ناديجدين قد أكد في البداية عزمه مواصلة حملته رغم تصنيفه "عميلاً أجنبياً"، معتبراً أن الإجراءات تستهدف إبعاد أحد الأصوات العلنية القليلة المعارضة للحرب في أوكرانيا. لكنه أقر لاحقاً بأن العقبات القانونية جعلت استمراره مستحيلاً.
ويسعى حزب "روسيا الموحدة" الحاكم إلى الحفاظ على أغلبيته الواسعة في مجلس الدوما خلال انتخابات أيلول، في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطاً اقتصادية ومؤشرات إلى تراجع الحماسة الشعبية تجاه الحرب.
وبرز ناديجدين قبل انتخابات آذار 2024، عندما دعا علناً إلى إنهاء الحرب، واصطف آلاف
الروس أمام مكاتب حملته لتوقيع طلب ترشحه.
وجمعت حملته أكثر من 100 ألف توقيع مطلوبة، إلا أن لجنة الانتخابات المركزية رفضت تسجيله بعدما اعتبرت أكثر من تسعة آلاف توقيع غير صالح. وأيدت المحكمة العليا القرار، ليُستبعد من السباق الذي انتهى بفوز
بوتين بولاية خامسة. (rfi)