أوقفت السلطات الأمنية الإسرائيلية عشر فتيات قاصرات، بعد تسللهن إلى داخل الأراضي اللبنانية عبر الحدود الشمالية، في خطوة قالت إنها جاءت ضمن محاولة لإقامة مستوطنة إسرائيلية في جنوب لبنان.
وقال الجيش الإسرائيلي إن الفتيات عبرن، بعد ظهر الأربعاء، الحدود من المنطقة الواقعة بين لبنان والجولان السوري المحتل، قرب بلدة الغجر، مشيراً إلى أن قواته أعادت معظمهن إلى داخل إسرائيل، حيث سيجري تسليمهن إلى الشرطة للتحقيق، فيما استمرت عمليات البحث عن أخريات، وفق ما أوردته صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".
وبحسب الصحيفة، كانت الفتيات ضمن مجموعة ضمت عشرات الأشخاص، بينهم عائلات، كما تمكن أحد المشاركين من عبور الحدود برفقة طفل صغير، قبل أن تعتقله قوات الأمن لاحقاً.
وأوضحت الصحيفة أن الفتيات ينتمين إلى حركة "أوري تسافون" (استيقظوا يا شمال)، وهي حركة دينية يمينية متطرفة تدعو إلى إقامة مستوطنات يهودية في جنوب لبنان، وتوسيع الحدود الشمالية لإسرائيل لتصل إلى نهر الليطاني، إضافة إلى إنشاء وجود مدني إسرائيلي دائم داخل الأراضي اللبنانية.
وفي تصريحات لموقع "واي نت" العبري، قالت الفتيات إنهن دخلن الأراضي اللبنانية "بهدف إقامة مستوطنة"، معتبرات أن الاستيطان في جنوب لبنان يشكل، بحسب وصفهن، جزءاً من "تحقيق الانتصار في الحرب".
وأضافن أن عدم إقامة مستوطنات في هذه المرحلة سيؤدي إلى ضياع ما اعتبرنه "إنجازات الحرب"، كما حدث بعد حربَي لبنان وقطاع غزة، مؤكدات أن تحركهن يهدف أيضاً إلى التأثير في الرأي العام وصناع القرار لدعم مشروع الاستيطان في جنوب لبنان.
من جهتها، دعت حركة "أوري تسافون"، في بيان الخميس، إلى التركيز على ما وصفته بـ"نيات العدو" وليس قدراته العسكرية، معتبرة أن تحقيق الأمن لا يقتصر على امتلاك المزيد من الأسلحة أو تدمير الأنفاق، بل يتطلب أيضاً "خلق واقع يجعلنا أكثر تجذراً في أرضنا"، في إشارة إلى توسيع الاستيطان.