كشف
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن إدارة الرئيس
دونالد ترامب تنفذ ما وصفها بـ"حملة ضغط اقتصادي غير مسبوقة" على كوبا، مؤكداً أن الهدف هو حرمان القيادة الشيوعية في هافانا من أي وسائل للالتفاف على
العقوبات الأميركية.
وقال روبيو، في مقابلة مع موقع "أكسيوس"، إن
الإدارة الأميركية تسعى إلى إيصال رسالة واضحة للنظام الكوبي مفادها أنه "لا توجد منافذ للهروب"، مضيفاً: "كلما ابتكروا آلية جديدة للإفلات من الضغوط، نقوم بإغلاقها فوراً".
وتأتي هذه الحملة في وقت يواجه فيه الاقتصاد الكوبي أزمة متفاقمة نتيجة العقوبات الأميركية وسوء الإدارة الاقتصادية، فيما لم يستبعد
ترامب، بحسب التقرير، خيار اللجوء إلى القوة العسكرية تجاه
الجزيرة.
ومنذ العام الماضي، اتخذت إدارة ترامب نحو 24 إجراء منفصلاً لتشديد الضغوط على كوبا، شملت فرض عقوبات على 40 كياناً، من بينها شركات أجنبية تعمل في الجزيرة ومؤسسات حكومية في قطاعات الوقود والمصارف والتعدين، إضافة إلى استهداف ما لا يقل عن 38 شخصاً بعقوبات اقتصادية وقيود على التأشيرات وإلغاء إقامات.
كما مارست
واشنطن ضغوطاً على دول أخرى لوقف دعمها لبرنامج تصدير الأطباء الكوبيين، الذي تصفه
وزارة الخارجية الأميركية بأنه "اتجار بالبشر"، وأصدرت تقارير تنتقد سجل كوبا في حقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب، إلى جانب اتهامها بدعم أنشطة مناهضة للولايات المتحدة والرأسمالية.
ويرى التقرير أن هذه الضغوط دفعت كوبا إلى الاعتماد بصورة متزايدة على
الولايات المتحدة في توفير الغذاء والوقود والأدوية والعملات الأجنبية، رغم استمرار الحظر الاقتصادي، في ظل نقص حاد في هذه السلع داخل الجزيرة.
وفي مؤشر على الضائقة الاقتصادية، أعلنت الحكومة الكوبية هذا الأسبوع السماح بتوسيع نشاط القطاع الخاص بدرجة غير مسبوقة منذ ثورة عام 1959، إلا أن روبيو اعتبر هذه الإصلاحات مجرد محاولة لكسب الوقت والالتفاف على العقوبات.
وكشف مسؤولون أميركيون أن شركات أجنبية بدأت بمغادرة السوق الكوبية خشية العقوبات، بينما توسعت شركات أميركية، خصوصاً في تجارة الوقود، في التعامل مع الجزيرة، ما أسهم في ظهور سوق سوداء ناشئة ذات طابع رأسمالي.